مبادرة وطنية بأم درمان لمحاربة الكراهية ورتق النسيج الاجتماعي بالشمالية

أم درمان – العودة
أجمع قادة ومسؤولون وإعلاميون في أم درمان على ضرورة مجابهة الاستقطاب الحاد عبر تدشين مبادرة «التواصل الاجتماعي وتعزيز معرفة التراث وحضارات السودان» برعاية عضو مجلس السيادة صلاح آدم تور، حيث شدد الأمير عبد الرحمن الصادق المهدي على أهمية توحيد الصف لمواجهة التحديات الراهنة، مشيراً إلى أن أهداف المبادرة تلتقي مع عقيدة القوات المسلحة في تعزيز القومية والتلاحم المجتمعي تحت شعار “القومية تنتصر”.
ومن جانبه، أعلن والي جنوب دارفور، بشير مرسال حسب الله، انطلاق البرامج التنفيذية للمبادرة من الولاية الشمالية تجسيداً للعلاقات التاريخية والأزلية التي تربط إقليم دارفور بشمال السودان، مؤكداً أن الخطوة تمثل أداة حقيقية لنبذ العنصرية وبناء قواسم مشتركة ترتكز على الإرث الحضاري العريق وتدعم قيم التعايش السلمي دون تمييز.
وفي السياق، أوضح الأمين العام للمبادرة، الدكتور طارق عبد الله، أن الخطة الميدانية ستستهل أعمالها بالشمالية عبر برامج مكثفة تستهدف دعم مراكز إيواء الوافدين وتخفيف معاناتهم، لافتاً إلى أن التماسك المتجذر بين أبناء الوطن يشكل حائط صد منيع أمام محاولات التفتيت والافتعال التي تقودها المليشيا المتمردة لخلخلة البنية المجتمعية.
وعلى صعيد المسارات المستقبلية، كشف رئيس المبادرة، الفاتح بهلول، وممثل الإدارة الأهلية، أبو القاسم عمر، عن عزمهم تسيير زيارات دورية تشمل أيضاً شرق البلاد، بجانب خطوة رمزية لتأسيس مدرسة باسم “الفاشر” في الولاية الشمالية لترسيخ الروابط الوطنية، وتوظيف التنوع الثقافي والندوات الفكرية كأدوات جامعة لإدارة الحوار والتفاهم بين المجتمعات المضيفة والوافدة



