الصحة تكشف لوفد «يونيسف – نيويورك» حجم الدمار الصحي وتطرح خارطة تعافٍ خمسية

بعد عامين من الحرب

متابعات _ العودة استعرضت وزارة الصحة الاتحادية، خلال لقاء رسمي، الأوضاع الصحية الراهنة في البلاد وتداعيات الحرب على النظام الصحي، وذلك في إطار الزيارة الأولى لمساعد المدير العام للصحة العامة والطوارئ بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» – مكتب نيويورك، السيد دوغلاس نوبل، إلى السودان.

ورحّب وكيل وزارة الصحة الاتحادية، د. علي بابكر، بالمسؤول الأممي والوفد المرافق له، خلال الاجتماع الذي انعقد اليوم بالقاعة الكبرى بمقر الوزارة بالخرطوم، مقدماً عرضاً مفصلاً حول التأثيرات الكارثية للحرب على القطاع الصحي، بما في ذلك تدمير المرافق الصحية، ونهب الأجهزة والمعدات ومعينات العمل، إلى جانب الاعتداء على عربات الإسعاف، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على صحة المواطنين، لا سيما الأمهات والأطفال.

وأوضح الوكيل أن الوضع الصحي في بدايات الحرب بلغ مرحلة «كارثية»، إلا أن الوزارة تمكّنت من امتصاص الصدمة الأولى عبر تطوير آليات الاستجابة العاجلة، ووضع خطط مرحلية لسد الفجوات، مؤكداً الحاجة الملحّة لدعم الشركاء الدوليين لإعادة إعمار ما دمّرته الحرب.

وكشف د. بابكر عن إعداد استراتيجية خماسية للتعافي الصحي للفترة (2026–2030)، استناداً إلى التقييمات التي أُجريت عبر مجموعات العمل المتخصصة، مشيراً إلى أن توقف برامج التطعيم ومكافحة نواقل الأمراض فرض أعباء إضافية، خصوصاً في ولايات الخرطوم، الجزيرة، سنار، دارفور وكردفان، إلى جانب تنامي الحاجة للتمويل لتغطية العمليات الصحية كافة.

وأضاف أن ظهور وانتشار عدد من الأوبئة شكّل تحدياً كبيراً للقطاع، ما استدعى إعداد خطط واستراتيجيات تتطلب تنسيقاً وثيقاً مع الشركاء، لافتاً إلى أن هجرة الكوادر الصحية بسبب الحرب أفرزت حاجة ملحّة للتدريب والتأهيل وبناء القدرات.

من جانبهم، قدّم مديرو الإدارات العامة بالوزارة عرضاً شاملاً للأوضاع الصحية منذ اندلاع الحرب في 2023، تناول حجم الاحتياجات والتحديات، والجهود المبذولة لتعافي القطاع، والدور الذي اضطلعت به المنظمات الدولية، وفي مقدمتها «يونيسف»، مؤكدين الحاجة إلى مضاعفة الدعم من المنظمات الأممية والدولية لمواجهة المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى