بكري المدني يكتب : نوارة للسياسة واوبشار للحل

الطريق الثالث
تابعت ردود الأقوال المتوقعة على افادة عضو المجلس السيادي السيدة نوارة أبو محمد والتى قالت فيها ان العدالة محققة بمشاركة أهل الشرق في السلطة وكان من الطبيعي ان تواجه نوارة بنقد حاد من أصوات وأقلام ونشطاء الشرق الذين يروون غيرما ترى
جاءت التعليقات على نوارة بعد موجه من الاحتجاج بسبب مطالبة مجموعة من أبناء الشرق تنفيذ خطاب تعيين سابق لهم في هيئة المواصفات والمقاييس وبعد اقالة موظف كبير بشركة شيكان من أبناء الشرق ايضا
من بين كافة التعليقات والمواقف المتصاعدة بسبب قضية أهل الشرق توقفت على عبارة ذهبية للقائد عبدالله اوبشار مقرر مجلس البجا والذي خرج مما اعتبره استهداف لأبناء الشرق في المؤسسات العامة إلى ما افترض انه الحل وذلك بتطبيق النظام الفدرالي في السودان كحل شامل وجذري لقضايا البلاد كافة
وسط الأصوات والمواقف الحادة ذكر اوبشار الجميع بمنفستو مؤتمر البجا للعام ١٩٥٨م والذي نادى بتطبيق النظام الفدرالي للدولة الوليدة
منذ فجر الاستقلال وقبل ذلك في الجنوب العام ١٩٥٥م وفي العقود الأخيرة في دارفور منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم كان طلب تطبيق الفدرالية هو المطلب الذي قامت بسبب عدم الاستجابة له حروب وحركات في السودان ولا تزال
ان المشاركة في السلطة التى اشارت اليها السيدة نوارة ابومحمد وحدها ليست كافية وهي مشاركة شكلية وان حققت تمثيل الأقاليم فى الحكم والتوظيف وذلك لأن التمثيل وحده لا يكفي ولابد من مشاركة تحقق مصلحة مباشرة وحقيقية للمواطنين في الشرق وفي كل السودان
ما يحقق العدالة هو حكم الأقاليم لنفسها بشكل مطلق والسيطرة الكاملة على مواردها وتشكليها من بعد لمركز الحكم السيادي والشكلي الذي يمثل جميع السودانيين
اي منصب على المستوي السيادي او الاتحادي او في مؤسسات الدولة العامة غير كافي وحدة ولابد من حكم سيادي واحد للجميع وإقليمي للكل والثروة لأهل الأرض – رفعت الأقلام وحفت الصحف
ليست قضية الشرق اليوم في وظائف بدرجات عمالية في المواصفات والمقاييس ولا مدير فرع لشيكان – قضية الشرق فئ أقليم بطول ساحل البحر وعلو جبال البجا وغنا موارد الشرق
قضية الشرق اقليم حاكم لنفسة مسيطر على موارده محققا لوحدة السودان في تشكيل حكم سيادي شكلي يمثل الجميع
شكرا نوارة ابو محمد على حديث السياسة وشكرا عبدالله اوبشار علي الحل و- تبقى الحكمة بجاوية.



