*تحالف قوى الثورة.. خطوات نحو التحول المدني الديمقراطي*

*نور الدين صلاح الدين: قدمنا ورقة للقوات المسلحة تتحدث عن كيفية إنهاء الحرب لصالح دولة القانون والمؤسسات*

*د.حسن بشير: الحوارات في هذه الفترة يجب أن تكون شفافة تنتج عنها حلول صلبة للمرحلة القادمة*

*تقرير: الرشيد أحمد*

إلتقى رئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ، وفد تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية ، بحضور عضو مجلس السيادة مساعد القائد الفريق ركن ياسر العطا ، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول إبراهيم مفضل .

وقال عضو اللجنة السياسية بالتحالف نور الدين صلاح الدين أنهم قدموا لرئيس مجلس السيادة مذكرة تعبر عن رغبتهم في إبتدار حوار مع القوات المسلحة سيكون جزء من من عملية حوار يستهدف لها أكبر كتلة سياسية وإجتماعية بالإضافة للقوات المسلحة.

وقطع بأن الحوار هو السبيل الوحيد والأمثل لإحداث التوافق الوطني والذي يعد جسر للعبور للسودان حتى يتجاوز ما يمر به من أزمة راهنة.

وبين أن المذكرة شملت عددة محاور أهمهما كيفية إنهاء الحرب لصالح دولة القانون والمؤسسات فضلاً عن العلاقة بين المؤسسات المدنية والعسكرية وكيفية إبتدار مسار مدني نحو التحول المدني الديمقراطي بجانب قضايا التطوير العسكري والعدالة الإنتقالية.

وقال إن الوفد وجد إستجابة كريمة من قيادة القوات المسلحة مبيناً أن الفترة القادمة ستشهد إنعقاد لجان فنية لبحث هذه القضايا، وأضاف أنه سيتم إجراء حوار موازي مع القوى مع القوى المدنية والمجتمعية، وقال إن هذه الخطوة تجيء في إطار مساهمة تحالفهم نحو توافق سياسي تأسسي.

وبين نور الدين أن التحالف يضم عدة تنظيمات سياسية على رأسها لتجمع الإتحادي وتيار الوسط للتغيير والتيار الوطني وحزب البعث العربي الإشتراكي قيادة قطر السودان وحركة الحقوق الشبابية وحزب الإرادة الوطنية.

وبين أن التحالف سيكون منفتح لكل المكونات السياسية التي تفق مع إعلان المباديء الذي أعلن التحالف عنه.

*حوار كبير*

وفي تصريح له عقب لقائهم رئيس مجلس السيادة بين نور الدين صلاح الدين، أن تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية إلتقى بقيادة القوات المسلحة الفريق البرهان وياسر العطا ، كذلك مدير عام جهاز المخابرات، وأشار لتقديمهم ورقة قال إنها تعبر عن موقف وتشرح رغبة تحالف وطن في إبتدار حوار مع القوات المسلحة، مبيناً أن الحوار جزء من عملية حوارية كبيرة إبتدروها وأضاف أنهم يستهدفوا أكبر كتلة إجتماعية بالإضافة للقوات المسلحة، وحسب نور الدين أن الحوار هو السبيل الأوحد والأمثل لإحداث التوافق الوطني، ويراه جسر العبور للبلاد لتجاوز وهدته ومحنته الحالية.

وكشف عن أن الورقة التي سلموها لقيادة القوات المسلحة تتحدث عن عدة قضايا أهمها كيفية إنهاء الحرب لصالح دولة القانون والمؤسسات، مشيراً لقضايا العلاقة بين المؤسسات العسكرية والمدنية وكيفية إجتراح مسار نحو التحول المدني الديمقراطي وقضايا التطوير العسكري والعدالة الإنتقالية ، وبين أن هذه كانت العناوين الرئيسة التي أرادوا إجراء حوار حولها مع القوات المسلحة.

وقال إنهم وجدوا إستجابة كريمة موضحاً أنه ستكون هنالك لجان فنية في الفترة القادمة تبحث هذه القضايا، وتوقع أن يسهموا مع الحوارات الجارية من قبل القوى المدنية في تحالف قوى الثورة لقيادة البلاد لتحالف وطني تأسيسي على حد تعبيره.

*حوارات شفافة*

الأمين العام للعلاقات الخارجية بالحركة الوطنية للبناء والتنمية الدكتور حسن بشير يرى أن فتح المسارات في حد ذاتها خطوة ومحمودة ، ونبه إلى أنها كان يجب أن تكون منذ وقت طويل ، وأضاف متسائلاً ما هي الآلية وشدد على أن الحوارات التي تدار في الوسط السياسي يجب أن لا تكون حكراً على أحد أو محصورة على فئة دون أخرى أو “تخلق” لها كيانات وتنظيمات ما دام أنها على المباديء العامة وهي مساندة للقوات المسلحة ودعم معركة الكرامة التي يخوضها الشعب السوداني ضد التمرد الذي قام في 15 أبريل 2023م، وشدد على أن الحوارات السياسية يجب أن لا تكون عملية إنتقالية يتشكل عنها كيانات معينة لا تعبر عن الشارع السوداني الذي خاض معركة مصيرية دافع فيها عن وجوده وأصبح أكثر وعياً.

وأوضح أن الحوارات الوطنية في هذه الفترة يجب أن تكون شفافة تنم عن حوار مجتمعي عميق تنتج عنه خيارات وحلول إشترط أن تكون صلبة للمرحلة القادمة في طريقة إدارة الدولة وتمثيلها إن كان في السلطة التشريعية أو التنفيذية وهو الشيء الذي لا نراه يحدث الآن أو في طريقه للحدوث.

وحذر بشير من أي خروج عن هذا الطرق قد يؤدي إلى ميلاد جنين مشوه لا يخرجنا من دائرة الإشكالات الواقعة على الدولة السودانية منذ أمد.

رد فعل خافت

لم تبد الأحزاب المساندة للقوات المسلحة في معركة الكرامة منذ انطلاقة الشرارة الأولى للحرب وهي الأحزاب التي أعلنت مساندتها للقائد العام ورئيس مجلس السيادة في المكره والمنشط، سواء كان ذلك بصورة منفردة أو من خلال تحالفات التنسيقات الحزبية، لم تبد اي رد فعل حيال الخطوة التي أقدم عليها الجنرال البرهان بضم مساند جديد بمسمى تحالف أحزاب الثورة بقيادة نور الدين صلاح الدين القيادي بحزب المؤتمر السابق الذي كان من أكثر الناغمين على وجود البرهان في السلطة، قبل أن تجري مياها كثيرة من تحت الجسر وتأتي بنور الدين للجلوس مع البرهان والتحالف معه من أجل اسباب ذكرها في بيانه الاول.

جهاز المخابرات العامة.. اليد الطولى

وضح من خلال الجلسة التي عقدت لاستلام مذكرة تحالف الأحزاب أن لجهاز المخابرات العامة يد طولى في تكتيكات هذا السيناريو الذي يبدو انه اعد بعناية وبإشراف مباشر من الفريق أول أمن احمد ابراهيم مفضل، مدير العام الجهاز الذي أخذ مكانه المتقدم في الجلسة بجوار الفريق أول الركن ياسر عبد الرحمن العطا الذي كان وجوده يعبر عن مشاورات واسعة ومباركة حول هذه الخطوة التي اعتبرها البعض مهمة في توحيد رؤي أبناء الوطن الواحد واتفاقهم على ثوابت وطنية واحدة.

خلاف في القروبات وهدوء في العلن

كان غريبا ومستغربا أن ينشط بعض المنتمين للأحزاب السياسية، ببعض القروبات الاسفيرية، في نقد الخطوة بشكل انفرادي بناء على مواقف قديمة محسوبة على كادر المؤتمر السوداني السابق نور الدين صلاح دون النظر إلى أن هذه الخطوة هي المسار الصحيح الذي ينبغي أن تكون عليه الامور، بقدر ما علق البعض على خطوة التحالف في القروبات الاسفيرية إلا أن الأحزاب المساندة للقوات المسلحة لم تعبر عن رأي واضح لا سلبا ولا إيجابا مع أن البعض حاول دق اسفين في خطوة التحالف بالقول إنها حاضنة جديدة سوف يسير معها البرهان خطوة اتنين مستحيل على سبيل الحاجة ثم يدير عنها ظهرها عندما بحس بعدم حاجته لبعض المناصرين كما ظل يفعل طوال الفترة الماضية سواء مع أحزاب قحت بتحوارتهم المختلفة أو أحزاب الكفاح الطويل مثل قوى الحراك الوطني وتنسيقية القوى الوطنية وحتى الإسلاميين، الأمر الذي يؤكد بأن الخطوة الأخيرة لن تكتسب جديتها ما لم يتم الدمج لجميع المكونات في خطة عمل واحدة تتفق على الثوابت الوطنية.

تدشين العمل الرسمي بواجهة التحالف الجديد

اخيرا وليس آخرا قال تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية “وطن” إن وفدا منه توجه إلى أديس أبابا للمشاركة في اجتماع مع الآلية الخماسية الدولية وذلك في إطار الجهود الإقليمية والدولية الرامية لدعم مسار الحوار السوداني – السوداني.

وأوضح التحالف، أن وفده سيستعرض رؤيته حول تصميم العملية الحوارية السودانية، بما في ذلك الجوانب الفنية والقضايا الإجرائية المرتبطة بها، في سياق الدفع نحو مسار حوار وطني جاد يعالج جذور الأزمة الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى