الرئيس التنفيذي لقناة (العنوان 24) والإعلامية المعروفة في ضيافة (بودكاست العودة) (2)
نسرين النمر: أنا من أطلقت على هذه الحرب مسمى (حرب الكرامة)

هذا عدوان ومخطط سياسي وعسكري لإزالة الدولة السودانية والدعم السريع هو آلة لتنفيذه
الديمقراطية قادمة قادمة والحكم المدني حتمي
الإعلام الوطني ما كان عندو سردية موحدة في بداية المعركة
رصد: علي هباش
مواصلة لحديث الإعلامية المعروفة نسرين نمر، عبر (بودكاست العودة) على منصة العودة، في هذه الحلقة تطرقت إلى الدور الإعلامي في بداية حرب الكرامة المندلعة بالبلاد، حيث كشفت فيها أنها أول من أطلق عليها اسم (حرب الكرامة)، بعد تواصلها مع قيادات الدولة والمسؤولين بها وبالمؤسسة العسكرية، وطالبت بضرورة وجود خطاب إعلامي موحد، في ظل الجاهزية التامة لمليشيا الدعم السريع من الناحية الإعلامية، بترتيب تام عبر تدريبهم في واحدة من الدول العظمى، والإشارة إلى أن الإعلام الوطني وقتها لم تكن لديه سردية وخطاب موحد، كما أمنت نسرين نمر على أن هذه الحرب هي عدوان ومخطط سياسي وعسكري لإزالة الدولة السودانية والدعم السريع ما هو إلا آلة لتنفيذ هذا العدوان، عبر المساحة التالية نتابع الحلقة الثانية مع نسرين نمر على (منصة العودة) باليوتيوب ..
نحن في الوسط الإعلامي الأكثر تأثيراً وتأثراً بهذه الحرب أولاً المؤسسات الإعلامية فقدت تماماً البنية التحتية الإعلامية تدمرت تماماً نحن ما دون الصفر في تأسيس هذه المؤسسات مرة أخرى .. نظرتك للتأثير قبل التأثر الإعلامي عموماً في هذه الحرب؟
مما بدأت الحرب من اليوم الأول كنت مؤمنة تماماً إنها حرب الصورة والفيديو، وذكرت ذلك أنها حرب للفيديو وحرب للصورة، وكانت هناك في الجانب الآخر جاهزية تامة بالنسبة ليهم في الميدان وبالنسبة ليهم كمؤسسات علاقات عامة دولية كبيرة عالمية لتجميل هذا القبح، ولإطفاء شرعية على هذه الحرب التي تمارس عدوان، قاطعها المقدم: كانت مؤامرة مكتملة ونحن ما جايبين خبر، ردت عليه نسرين: إعلامياً تحديداً، كان دائماً أول ما بدت الحرب العدو هو السباق، ولأنو نحن لا نملك سرديتنا الإعلامية لذلك نحن كنا بنرد على سرديات الآخرين، اللي هي كانت من ضمن الفكرة بتاعة المؤامرة الكبرى، هناك سردية سياسية لابد أن يكون عندك مقابل إعلامي ليها عشان تنشر سرديتك، فكانت المؤسسة بتاعة القوات المسلحة بتجي في الرد، كانت تحاول الرد على سردية الآخرين، السردية كانت منتشرة بشكل كبير بشكل واسع، وكانت سابقة على مستوى الميدان، وبالمناسبة الإعلام هو البغيِّر على مستوى الأرض وعلى مستوى الميدان، وده بغيير من مكان إلى آخر وده البخلي المواطن نفسه ينزح من منطقة لمنطقة، وده الاستخدمو الدعم السريع في الفترة الأولى وفي كل الفترات، المؤسسة الاسمها الدعم السريع دي هم كانوا جاهزين تماماً للقصة دي، واحدة من الاستقصاء وبحثنا عن هذه الآلة الإعلامية الضخمة؛ لقينا إنو جزء من التصوير ده ما كان ارتباط، الناس ديل تم تدريبهم في واحدة من الدول العظمى، بإنو انت عايز تقول مثلاً سقطت سنار، فأنت بتمشي المنطقة بتاعة سنار دي بتمشي تصور فيها فيديوهات قبليها، انت داخل عليها لسه ما دخلتها بتجيب الفيديوهات الفيها بتبثها ..
هل كنا في هذه الغفلة إنو نحن ما واعين لهذا الترتيب .. وين الإعلام الوطني كان يا نسرين ..؟
الإعلام الوطني ما كان مرتب وحتى الآن الإعلام الوطني ما عندو رواية موحدة ما عندو سردية موحدة ما عندو خطاب موحد للحرب، حتى العندو وعي كان بيتحدث عن إنو ده عدوان فعلاً ده عدوان على البلد، الآخرين منجرين على خطاب سياسي آخر هو ما بين الجنرالين وما بين الجيش وهذه الرواية المصنوعة بدقة، ليتم تداولها من السودانيين نفسهم وده فلحوا فيهو، نحن حتى إعلامنا النحن بنعتبرو إعلام وطني في كثير من الأحيان كان بيقع في هذا الخطأ وكان بيرددوا دون وعي ..
لكن نحن أنفسنا نرد بعد زمن طويل جداً …؟
تنهدت ثم قالت: أنا عندي قصة مع الموضوع ده، اليوم الأول للحرب ويمكن القصة دي أول مرة أقولها، في اليوم الأول للحرب أنا كنت مدركة تماماً إنو الفكرة دي هي نفس رؤيتي لها اليوم، إنو هذا عدوان وإنو الدعم السريع ما هو إلا آلة لتنفيذ هذا العدوان، وأن هناك مخطط كبير سياسي وعسكري لإزالة الدولة السودانية فكرة تشريد الشعب السوداني بتغيير ديمقراطي كاااامل في السودان، فقامت الحرب في اليوم الأول والفكرة بتاعة الصدمة الكبيرة بعديها طوالي تقريباً يوم أو يومين، عاينت لقيت إنو نحن إعلامياً نحن كلنا كإعلاميين لحدي الآن ما استوعبنا الصدمة، وأنا مؤمنة تماماً بالرسالة الإعلامية وفكرة إنو انت تمتلك سريدتك تمتلك روايتك الأولى لما تمتلكها انت البتصنع الرأي العام وانت البتوجه الرأي العام، وده كان مفقود في الأول لأنو الناس كلها في الأول كانوا بحاولوا بتبدأ بالمجتمع الصغير بتبدأ بأسرتك بالإنقاذ في الأول إنك تنقذ نفسك ثم بعد ذلك تفكر في إنقاذ الآخرين، فتواصلت مع عدد من المسؤولين وعدد من المسؤولين في المؤسسة العسكرية، وكان عندي اتصالات من كافة الجهات يعني، جزء من الاتصالات نجح وفي جزء من الاتصالات ما نجح، فأتذكر اتواصلت على أعلى مستوى في المؤسسة العسكرية، واتكلمت في إنو ده شنو إعلامياً وهذه الحرب حرب ضد السودان، وماذا نحن فاعلون؟، الصوت الآخر من الجانب الآخر طيب انتو ما تشتغلوا انت قاعدين بتعملوا في شنو طيب انتو ما تردوا؟، طيب نحنا منو؟؛ نحن ما منظمين ما عندنا مؤسسات منتظمة حتى على مستوى القروبات الكانت نشطة بعد داك ما كانت في أصلاً ..
ما في مسؤولية من الدولة كانت تجاه هذا الأمر في مرحلتها ..؟
هم نفسهم ما كانوا عارفين ح يعملوا شنو، فأستشعرت الخطر، لما لقيت الرد كده معناها انتو كدولة كمؤسسة كمؤسسة جيش كمؤسسة وطنية حاكمة كمؤسسة وطنية ممسكة بالأمر الوطني، دي ممسكات الأمر الوطني ما بتتكلم في جيشك ما بتلعب في جيشك، عندك أي محاسبة لأي جنرالات ده بعد الحرب تنتهي، بعد الحرب ما تنتهي نقعد كلنا مع بعض ونشوف، خلينا نقول نحن مؤمنين بإنو الديمقراطية قادمة قادمة والحكم المدني حتمي، فحسيت إنو أنا كإعلامية وطنية لازم أقدم حاجة وحاجة تكون سريعة، فكتبت خطة صغيرة سريعة وقد يكون إعلاميين آخرين برضو عملوا نفس الخطة، كتبت فيها أن هذه الحرب حرب عدوان وهذه الحرب حرب كرامة للسودانيين، أنا أول مرة أقول الكلام ده، أنا سعيدة إنو أنا سميتها هذا الاسم إنها هي حرب كرامة، ده كلام جديد لأنو أنا ما قلتو أصلاً، وده كتبتوا في البروبوزر، إنو هذه الحرب يجب أن تكون استعادة كرامة مؤسسة القوات المسلحة، واختفاء لكل هذه التشوهات، وإعادة بناء هذه المؤسسة بشكل فيهو كرامة مع التخلص من كل هذه التشوهات الموجودة، ثم هذه الحرب يجب أن تكون فيها كرامة للشعب السوداني يجب ألا يعاني الشعب السوداني مرة أخرى، لأن هذه الحرب سيأتي التاريخ وسيكون هناك توثيق للتاريخ فهذه الحرب لابد أن تكون حرب أخيرة ونهائية بالنسبة لهذا الشعب المنهك، ولابد أن تكون هذه الحرب حرب يسترد فيها كرامته وتسترد فيها المؤسسة العسكرية كرامتها ويسترد فيها الشعب السوداني كرامته، بعد داك كتبت شنو من الحاجات الممكن تبقى يعني، عن طريق الوسائل الإعلامية الموجودة، البنية التحتية بدت تتدمر عن طريق استقطاب شباب وشابات سودانيين يمكن يكونوا مؤثرين عن طريق الاتصالات بالإعلاميين والإعلاميات في إنو يجب أن يكون هناك خطاب سوداني موحد، لأنو مهم جداً جداً يكون عندك خطابك الإعلامي الواضح من أول يوم، نحن لو كان عندنا خطاب إعلامي واضح من أول يوم عندنا تسمية للأشياء بمسمياتها يعني مثلاً الدعم السريع مجموعة يقولوا ليك آل دقلو مجموعة يقولوا ليك الدعم السريع حتى الآن ومجموعة يقولوا ليك مليشيا قوات الدعم السريع هو ده الاسم الصحيح، فجاء الرد من المؤسسة العسكرية تقريباً بعد أسبوع في إنو شكراً جزيلاً في إنو اعتمدنا اسم الكرامة اسماً لمعركة الكرامة..



