الرئيس التنفيذي لقناة (العنوان 24) والإعلامية المعروفة نسرين النمر في ضيافة (بودكاست العودة) (1)

(العودة) حلم وقرار وكل زول حلمو قدر محبتو للبلد
اتفاجأت بالحرب زي ما بنتفاجأ بكل شيء كسودانيين.. ومريت بحالة إنكار رغم إلمامي بالمشهد
السواد الأعظم من أهل السودان (بدو) ومفتخرين بالقرية.. وما ح نرجع نتعامل بالطيبة والبساطة الاتعرفنا بيهن تاني
رصد: علي هباش
وصفت الإعلامية المعروفة الأستاذة نسرين نمر، الرئيس التنفيذي لقناة (العنوان 24)، العودة بأنها (حلم) والأحلام مشروعة في بداية حديثها عن فكرتها عن العودة، في خضم حوار ممتد وشيِّق تطرقت فيه للكثير من الجوانب بالمجتمع السوداني ومروره بمنعطفات واهتزازات أفرزتها حرب الكرامة المندلعة بالبلاد، عبر (بودكاست العودة) الذي تبثه (منصة العودة) من تقديم الأستاذ الزميل الإعلامي علم الدين عمر، عبر المساحة التالية نتابع أولى حلقات (بودكاست العودة) مع نسرين نمر ..
نسرين أهلاً بيك في منصة العودة
أهلاً بيك يا علم وأهلاً بكل العائدين إلى الوطن العزيز
في البداية ما هي فكرتك عن العودة؟
العودة حلم والأحلام مشروعة للجميع، وكل زول حلمو قدر ذكرياته وآلامه وأوجاعه ومحبته للبلد وقدر قراره في إنو يعود، لكن الجميع يحلم بالعودة ..
نحن نتحدث عن العودة بمساراتها المختلفة الوجدانية قبل الجسدية، السودانيين تشردوا بكل أنحاء الأرض بفعل هذه الحرب اللئيمة قبل أي حاجة تانية .. فالحرب قادت إلى أين ..؟
خليني أقول ليك بشكل عام قبل أقول ليك قادتني أنا زي ما قادت السودانيين كلهم، زي ما قلت ليك العودة قرار والعودة مهمة، لكن ما يؤسف إنو نحن ح نكتشف بعد فترة إنو كتير من السودانيين قد يُعدوا بالآلاف ما ح يعودوا للسودان، يعني دي حاجة بعد شوية ح نلاحظها في المجتمع زي ما كانوا المهندسين بيغتربوا والأطباء لما يتخرجوا كذلك؛ يعني عدد من المهن المهمة في السودان والأساسية كانت بتهاجر لظروف السودان لظروف المعيشة ولغيرها، بنلقى إنو في هجرة كتيرة جداً للخليج وأمريكا ولأوروبا وكده، بعدين جات الفترة التانية الأثرت على الشباب الكانوا بشكلوا الطبقة العاملة والطبقة الصناعية والطبقة المتوسطة في السودان، بنلقى إنو في هجرة كتيرة، الآن الحياة ربما ندرك الكلام ده لاحقاً إنو الناس القعدوا في السودان ما كان عندهم خيارات كتيرة إنهم يطلعوا، وما كانت أغلبهم عندهم القدرة إنهم ينزحوا للولايات ثم يعودوا لأماكنهم، وقد لا يعودوا إلى أماكنهم قد يستقروا في الولايات ذاتها، زي ما أي زول رجع للجزور بتاعته، فأسس لحياته فيها زي ما أسسوا لحياتهم في أماكن أخرى بنلقى عدد كبير من السودانيين أسسوا لحياتهم خارج السودان، وأغلب رؤوس الأموال بالمناسبة هاجرت ورحلت ابتداءً من جمهورية مصر العربية والخليج والاتجاه لقطر بنلقاهم رؤوس أموال كبيرة جداً جداً جداً ..
هل كانت الحرب مباغتة للدرجة دي ..؟
أنا شخصياً؛ السودانيين طبعاً اتفاجأوا زي ما نحن بنتفاجأ بكل شيء، أنا كنت بقدم برنامج سياسي وكنت بستضيف النخب السياسية والآن فاعلة في المشهد السياسي، وكنا نتحدث عن ارهاصات حرب قادمة لكن ما كان فينا زول متوقعها، أنا شخصياً لما طلعت طلعت قبل الحرب بخمسة أيام لم أحمل معي غير شنطة صغيرة وتكت نو واي (تذكرة ذهاب فقط)، راجعة بعد 15 يوم، وارهاصات الحرب كلها كانت موجودة لكن كانت عندي حالة إنكار مع إنو أنا ملمة بالمشهد السياسي وتعقيداته ملمة بالمشهد العسكري وتعقيداته الموجودة والكثيرة بس عندي حالة إنكار زي كتير من السودانيين ..
شخصيتك الإعلامية اختلفت جداً بعد الحرب هل الكلام ده صحيح أم نوعاً ما ..؟
ما أعتقد؛ يعني الآخرين دائماً بقيموك لكن الحرب بتأثر على الناس، قديماً كل الفلاسفة تحدثوا عن إنو التغييرات في المجتمعات والبني آدمين نفسهم هو التغيير البحدث عن الحروب، قاطعها المقدم: وطبعاً نحن الحدث عندنا ده أكبر حاجة ممكن تحدث لشعب على مر التاريخ يمكن؛ ردت عليه نسرين: نحن إذا اتكلمنا عن التغييرات الحدثت في أوروبا والنُظُم الاتغيرت وصولاً للحالة الوصلت ليها أوروبا، بنلقاها على مر العصور على مر الحروب الجات على مر الفترات الجات لحدي ما جات الدولة الحديثة والثورة الفرنسية ولحدي ما جاء التحول الكبير الفي أوروبا ده، بنلقى إنو التغيير في المجتمعات هو تغيير بسيط دائماً، لطبيعة البني آدمين الرافضين للتغيير أصلاً بطبيعتهم وخاصة الشعب السوداني، لكن نحن نفترض إنها درس قاسي ومفترض يعلمنا الكثير من الحاجات، النظر لأنفسنا ثم النظر لحياتنا ثم النظر الوطني أولاً قبل الأسرة قبل القبيلة قبل كل شيء ..
أفرزت الحرب العديد من الإفرازات المؤثرة على طبيعة الشخصية السودانية .. فهل السوداني سيعود لما كان عليه قبل الحرب؟
ما أفتكر، شوف نحن شعب جُبِلنا على الطيبة ومكارم الأخلاق والبساطة ما ح يعود السوداني بسيط زي ما كان يتعامل مع الأمور ببساطة، نحن لا نتعامل بنظرية المؤامرة ولا بنتعامل بالتخوين ولا بنحتاط لأي شيء، الآن الحرب أثبتت إنو نحن ما بنحتاط لأي شيء لا للقريب ولا للبعيد، وبنأمن على كل شيء على أنفسنا على أسرنا على أي شيء، حتى إحساسنا الأمني بتأميننا العادي وبسلامنا العادي بسيط جداً جداً، فالحصل في الحرب وضح إنو انت لابد إنك تحتاط لأقرب الناس ليك من الحواليك من البشتغلوا معاك في البيت من البتتعامل معاهم في الشارع، دائماً لما تتحدث عن الطيبة والبساطة ما هي الفكرة الأساسية عند البني آدمين إنو هم طيبين، هناك نظريتين افتكر الشخص طيب لحدي ما يثبت العكس، وفي نظرية أخرى بتقول الأشخاص سيئون جميعاً حتى يثبتوا العكس، افتكر نحن ح نرجع للفكرة التانية ..
طيب هل الانتقال ده انتقال الشعب السوداني أو المواطن السوداني أو إنسان السودان زي ما انتِ قلتِ جُبِل على الطيبة والبساطة وعدم الاحتياط لنائبات الدهر وتقلبات الدنيا .. هل رجوعنا ده ح يأسس تاني لمجتمع جديد لدولة جديدة ولا ممكن نكون بالشايفنوا نحن ما اتعلمنا من الحرب دي حاجة ..؟
كتير من الناس اتعلموا درس قاسي جداً جداً، وكتير من الناس بيحاولوا ينكروا الحاجة دي حتى الآن، يعني السوداني بتلقاهو ببساطة شديد بتتعامل معاهو ببدأ حذر شوية بقى بعد شوية برجع لنفس الطيبة ونفس المعدن، ما بترقى أحياناً لفكرة السذاجة، يعني نحن ليه دائماً بتلقى الصوت عالي لأنو من الهزائم النفسية البتحصل لينا كتير، بتحصل لينا بسبب شنو المهم نحن ما بنحتاط، بسبب إنو نحن ما بنخت مسافات بيننا وبين الآخر، بسبب إنو بنتعامل مع الجميع زي ما انت اتربيت ونشأت في مكان ممكن يكون مستقر عائلة منطقة قرية والقرية نفسها سماتها نفسها بسيطة وأغلب الناس الجايين للخرطوم هم جايين من قرى، الفكرة بتاعة المدينة والمدنية دي ما كل السودانيين عايشين الفكرة المدنية دي، قطعها المقدم: لا هو تطور من الريف للقرية للمدنية بفعل تشكيل الدولة، ردت: السواد الأعظم من السودانيين بدوا ومفتخرين جداً جداً بالقصة بتاعة القرية عندهم وتشكيل القرية عندهم كبير تشكيل القرية بكل ما يحتوي ببساطته بتقليديته بسمات القرية نفسها ما بحاول في المدينة يخلق ليها إضافات بيرجع هو نفسو زول القرية ذاتو ..



