عبود عبدالرحيم يكتب : مبادرة للأمل في حضرة المحتجزين

من جهة اخرى
أوردت الأخبار خلال اليومين الماضيين مثل ما نشرناه في (العودة) أن لجنة مبادرة الأمل للعودة الطوعية برئاسة المهندس محمد وداعة قامت بزيارة السودانيين المحتجزين في مصر بسبب مخالفات قوانين الإقامة، وكانت الزيارة بالتنسيق مع الشرطة المصرية.
الزيارة سحبت البساط عن الجهة المناط بها مثل هذا التحرك، ومن المدهش ان لا يتم ذكر لهذه الجهة للمشاركة في التنسيق، بعثة دبلوماسية متكاملة تطالع معنا أخبار المبادرة في تفقد اوضاع المحتجزين المخالفين لقوانين الإقامة في مصر.
وسبق خطوة الزيارة، الجهد الكبير الذي تم في تخصيص الرحلات الجوية بطائرات خاصة لنقل المبعدين مجاناً للسودان.
من حق السودانيين في مصر الإحتفاء بجهود “مبادرة الأمل” التي لم تقف كثيرا عند حد البيانات والشعارات بل ذهبت إلى الشرطة المصرية وتمكنت من التفاهم معها واقناعها بالوقوف على احوال المحتجزين ومعالجة ما يمكن معالجته، ولو لم تفعل غير ذلك لكفاها، هذه رسالة تضامن معنوية تمنح احساس جيد للمحبوسين، في ظل تجاهل غيرهم.
بعض ذوي المحبوسين كانوا في حاجة “لكلمة مواساة” رسمية من جهة تمثل علم بلادهم.
المؤكد ان سلطات مصر من حقها اتخاذ أي اجراءات لحفظ امنها ومحاصرة المخالفين لقوانين الاقامة سواء كان عدم الحصول عليها او عدم التسجيل في مفوضية اللاجئين وما يتبع ذلك من ابعادهم، ولكن كذلك من حق المحتجزين ان تلتفت لهم الجهات السودانية والمبادرات الانسانية لتخفيف الوطأة عليهم وتسهيل عودتهم لبلادهم، مثلما فعلت ذلك مبادرة الأمل التي نبذل لها الدعاء بالقبول والتوفيق وسداد العمل ومباركة الجهد.
المهندس محمد وداعة وزملائه اعضاء لجنة مبادرة الأمل، سطروا خلال وقت وجيز صفحات من الجهد الذي يبعث الأمل في غد مشرق من اجل اللاجئين في أرض الكنانة ام الدنيا التي فتح اهلها قلوبهم واقتسمت سلطاتها معهم كل شيئ في تعامل اخوي غير مسبوق عند غيرهم.



