عبود عبد الرحيم يكتب : انتصارات الجيش وملهاة السياسيين

من جهة أخرى..
حققت القوات المسلحة، أمس، انتصارات متعددة الجبهات على مليشيا الدعم السريع المتمردة، والمدعومة بالمرتزقة والسلاح والمال الإماراتي، بينما لازال رئيس الوزراء وأهل السياسة في ثرثرتهم الجدلية.
وفي الدلنج بجنوب كردفان تمكنت القوات المسلحة من دحر هجوم المليشيا، بعد معارك قوية تصدى فيها الجيش لمحاولات المليشيا وحركة (الحلو) المتمردة دخول الدلنج.
وفي محور دارفور نقل القائدان مناوي وجبريل إبراهيم التهنئة بدحر القوات المسلحة والقوة المشتركة لهجوم المليشيا على منطقة (الطينة) الاستراتيجية،
وتكبيد المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
إن محاولات تشتيت جهود القوات المسلحة في مختلف الجبهات والمحاور لا تقلل من هذه الانتصارات، حتى وإن حاولت المليشيا الالتفاف على أطراف بعض المناطق التي تم دحرها منها في وقت سابق.
وبالأمس قالها البرهان في جزيرة مقرات بكلمات قوية، مشبعة بالإيمان والقوة والثقة في قواتنا المسلحة: “إن ما حدث في بارا لن يهز شعرة في القوات المسلحة.”
وفي ظل هذه الأجواء الجهادية للقوات المسلحة في حماية الوطن والمواطن، من المؤسف ان أهل السياسة لازالوا في غيهم القديم منشغلين عن معركة الكرامة في “ملهاة عبثية” لا تقدم ولا تؤخر، بتعيين مسؤول أو إعفاء وزير، أو ما يسمى بالمبادرات التي تخرج من هنا وهناك.
وإذا بدأ رئيس الوزراء التفكير في تعديل حكومته، فعليه أن يفعل ذلك مباشرة دون إبطاء حتى يغلق باب الانشغال بالتداول حو التفاصيل التي تصرف الأنظار عن جهود التصدي للمليشيا وأعوانها. ويجب أن يعلم الجميع أنه لا صوت يعلو فوق صوت معركة الكرامة، ونصرة القوات المسلحة والمخابرات والقوة المشتركة، والمستجيبين لنداء المقاومة والاستنفار.



