ايمن كبوش يكتب : تتعدد الأسباب والإقالة واحدة.. !

افياء
# يعلم أغلب المحيطين بالملفات اليومية للدولة، أن ابرز ما اُخذ على المرأة الحديدية، الدكتورة (لمياء عبد الغفار)، تمهيدا لاقالتها من منصبها كوزير لوزارة مجلس الوزراء، أنها (كوزة) تنتمي لتنظيم الحركة الإسلامية السودانية، نحن نستبعد هذه (المزمة) التي لا تجري الا على لسانٍ ناقصٍ، وذلك لسبب بسيط هو ان تقريرها الأمني، قبل تعيينها، بطبيعة الحال، لم يُسقط هذه المعلومة المبذولة في الشارع العام، بينما كانت لجنة السيد (حسين الحفيان) وأعوانه في مهمة الاختيار للاستوزار، في زمن التيه والودار والدوار، تنظر لملف السيدة الوزيرة الاولى وسيرتها الذاتية التي تؤهلها لملء المنصب بكل جدارة واقتدار.
# هذا الذي نذكره بعد أيام من إقالة الوزيرة الاولى في دولة رئيس الوزراء الدكتور كامل ادريس، لا يمثل إلا جبل الجليد في تفاصيل إقالتها بعد أن وجدت نفسها، فجأة، في أتون صراع بين الكبار، لا ذنب لها فيه سوى أنها تنفذ توجيهات رئيسها المباشر كما صدرت منه، لا يضيرها شيء أن خاطبت جموع الوزراء ناقلة لهم توجيهات الرئيس بمنع حضور اي اجتماعات لاي لجنة الا بإذن مباشر منه، لا يضيرها ذلك ولكن للاسف بعد التوجيه المعمم لكل الوزراء انتقلت الأزمة من مجلس الوزراء إلى مكتب العضو السيادي الفريق مهندس مستشار ابراهيم جابر، وهو المعني بتوجيهات المنع، كما بدأ وتفسيرات البعض، ولكن حالة (الانكار) الممعن في عدم الاخلاق التي ظهرت في آخر نفق الأزمة، هي التي جعلت رئيس الوزراء يضحي بوزيرته الأولى دون أن يرف له جفن.
# من هنا ينبغي أن نشيد بالوزيرة الاولى التي تحملت أذى الإقالة بحياء يمنعها من إيراد الأسباب التي لا علاقة لها بالاداء كما قالت، وذلك موقف محترم يعبر عن سيدة نابهة، خسرتها الدولة ولم تخسر هي المنصب.. ولعل حكايتها هذي، يجب أن تكون عظمة لكل الطامحين في السير في ركاب الدولة والتمرغ في ترابها لأن دولة هذه الأيام لا تحمي أحدا.. ولكن السؤال المحرج هو أن كان ترشيح هذه الوزيرة كما الاساتذة الحفيان ومحمد محمد خير ومصلح نصار الرشيدي هل يستطيع رئيس الوزراء الاقدام على خطوة الإقالة والاعفاء ؟ لا اظن.. دكتور كامل يشبه الثورة التي تأكل بنيها ولا تبالي كما حدث منه في حالة السفير (الجعيفري) فقد لاكت سيرته الألسن فيما لا ينفع الناس بلا دليل، ولكن أبرز ما يمكن أن نقوله أن الرجل جاء إلى منصبه برافعة (الصحوبية) أكثر من رافعة ملفه المهني الذي لم يدفع به حتى الآن إلى درجة الرجل الأول في سفارة ما.. إذن المشكلة في رئيس الوزراء ايها السادة، شاء من شاء وأبى من أبى، لن ينصاح الحال المائل الا باقالة الدكتور كامل وطي صفحته.. لأن الايام أثبتت أن هذا الرجل لا يصلح لقيادة وزارة واحدة.. ناهيكم عن رئاسة الوزراء.. يجب أن يذهب اليوم بدلا عن إضاعة الزمن في ما لا يفيد الوطن.



