ايمن كبوش يكتب : امل العودة الطوعية

أفياء..

# بالأمس القريب.. قال لي الاخ الاستاذ (محمد وداعة).. رئيس (مبادرة الامل للعودة الطوعية) أن عدد الذين بادروا بالتسجيل عبر موقع المبادرة الذي تم تدشينه قبل يومين اثنين، فاقوا كل التصورات بذلك التدافع الكبير… حيث بلغ عدد المسجلين حتى الآن 6 آلاف مواطن سوداني.. وتتوالى الارقام بنسق تصاعدي يؤكد رغبة السودانيين في العودة إلى الديار واللحاق بقطار الاعمار.

# من هذا التدافع الكبير.. تبرز الحاجة الملحة لبدائل انتقال ميسرة ومنتجة، غير الطائرات، التي لا تتسع لغير نقل الركاب من المحتجزين والمبعدين من السجون، حيث منحت شركة تاركو، جزاها الله خيرا، لجنة المبادرة مائة تذكرة في أي طائرة مرتحلة إلى أرض الوطن بقيمة تخفيض خمسين في المائة أي أن سعر التذكرة بالجنيه المصري حوالي 6500 جنيه.. وكذلك فعلت شركة بدر للطيران، جزاها الله خير الجزاء، بتقديم عدد 50 تذكرة في كل رحلة بنفس معدل التخفيض.. لذلك إذا لم تجد اللجنة الدعم الكافي من المؤسسات ورجال المال والاعمال وكل الميسورين، فستجد نفسها في وسط طوفان لا ينتهي، لذا نطالب الجهات ذات المسؤولية المجتمعية.. بالوقوف مع (لجنة الامل) ومدها بما يغطي قيمة التذاكر للطائرات… وكذلك فتح آفاق جديدة وسهلة مثل النقل عبر القطارات والباصات… كما فعلت في السابق منظومة الصناعات الدفاعية التي اجزلت العطاء ومكنت السودانيين من الارتحال عبر مشروع العودة الطوعية بوسيلة رفاهية من محطة رمسيس ثم السد العالي وصولا إلى السودان ومنه إلى مدن السودان المختلفة.. عندما فعلت المنظومة ذلك ظننا أن كل السودان قد عاد إلى المدن والقرى والنجوع ولكن يبدو أن المشوار مازال طويلا والرحلة جد مرهقة.

# نتمنى أن تعاد تلك السيرة العطرة لمشروع العودة الطوعية.. وان نجد من يلتقط قفاز المبادرة.. وبيننا ملايين المنفقين والمدّرجين لعثرات الطريق.. ننتظرهم على ارائك العشم الجميل.. والعطاء النبيل… ونثق أنهم لن يتأخروا في دفع هذه العجلة إلى الأمام.. بعد أن أصبح الحلم واقعا.. يمشي بين الناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى