اسواق الخرطوم.. (نار الأسعار) تلتهم فرحة العيد.. !

الخرطوم – هيام المغربي

مع اقتراب عيد الفطر، تحولت أسواق الخرطوم إلى ساحة صراع بين ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما تجسد بوضوح في جولة “العودة” الميدانية امس الاثنين في سوق “ستة” بشرق النيل ولاية الخرطوم، فقد كشفت الجولة عن ارتفاعات قياسية في أسعار الملابس والحلويات، مما أثار استياء المتسوقين وألقى بظلال قاتمة على فرحة العيد المنتظرة.

في قلب السوق، بدت أرفف الحلويات محملة ببضائع العيد، لكن الأسعار المرتفعة بدت كحجر عثرة أمام طموحات المواطنين. “ارتفعت أسعار الحلويات بشكل ملحوظ هذا العام،” يقول التاجر مبارك، بينما يشير إلى لافتة سعرية معلقة فوق صناديق الحلوى. “سعر الكيلو وصل إلى 12 الف جنيه ، وهو رقم مرتفع جدًا في ظل الظروف الحالية.” ويضيف مبارك بحسرة: “الإقبال ضعيف جدًا، الناس ما عندها فلوس.”

المشهد ذاته يتكرر في أرجاء السوق. “الناس بترجع من العودة الطوعية، لكن مش لاقيين قيمة يشتروا بيها”، يوضح التاجر أمين، بينما يراقب حركة البيع الخاملة. “من الصبح للساعة 3 العصر، ما بعتش أكتر من 3 كيلو حلويات.” ويعكس هذا الركود التجاري معاناة التجار أيضًا، الذين يجدون أنفسهم أمام تحديات مزدوجة: ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين

وتبعت أم أمين هذا الرأي، مؤكدة على صعوبة الظروف المعيشية وارتفاع الأسعار، معربة في الوقت نفسه عن امتنانها لنعمة الأمن.

من جهته، أوضح المواطن راشد أن أسعار هذا العام أعلى بكثير من العام الماضي، مُسلطًا الضوء على ارتفاع أسعار ملابس الأطفال بشكل خاص. أما المواطن وليد، فقد أكد على ارتفاع الأسعار بشكل كبير، مُعربًا عن أسفه لعدم تمكنه من شراء حتى الملابس الأرخص لأطفاله.

في خضم هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة، يواجه المواطنون تحديًا كبيرًا، فهم يتوقون لإدخال الفرحة على أطفالهم في العيد، لكنهم يجدون أنفسهم في مواجهة واقع يفرض عليهم قيودًا مالية. وعلى الرغم من شكاوى المواطنين من الغلاء وتذمر التجار من ضعف الإقبال، يبقى السوق شاهدًا على عيد يلوح في الأفق، حيث تختلط مشاعر الفرح بالأمل في التغلب على هذه الظروف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى