الرئيس التنفيذي لقناة العنوان 24 والإعلامية المعروفة في ضيافة (بودكاست العودة) (3_3)

نسرين النمر: العنوان 24 مشروع وطني وليس استثماري

إذا تقاطعت معي الدولة فلن يتم هذا المشروع.. والقناة الإخبارية ليست وليدة صدفة 

تدرجت في كل المجالات مع بعض..

السودان من أوائل الحضارات بالكرة الأرضية.. وهناك من يحاول طمس هويته وتاريخه

رصد: علي هباش

في الحلقة الثالثة والأخيرة من المقابلة الشيقة التي استنطق فيها (بودكاست العودة)؛ مع الزميل علم الدين عمر، الإعلامية المعروفة نسرين النمر، الرئيس التنفيذي لقناة العنوان 24، على منصة العودة باليوتيوب، كشفت عن فكرة المحطة الفضائية وأجابت على الاتهامات الموجهة لها بشأن دعم الدولة ووقوفها خلف هذا المشروع باعتباره مشروع استثماري، ما فندته نسرين النمر خلال حديثها، بل أكدت أن الدولة إذا تقاطعت معها في هذا المشروع فلن يتم، بالإضافة للعديد من الجوانب الأخرى المتعلقة بحياتها وتجربتها الإعلامية، عبر المساحة التالية نتابع:

نسرين فرغنا من أمر الكرامة وطلعنا بإنك انتِ السميتي هذه الحرب حرب الكرامة وهذا من دواعي الشرف والسرور والفخر بالنسبة للإعلام نحن كإعلاميين مهمتنا توصيف الأشياء بشكلها الدقيق ..!!

هو زي ما قلت ليك يا علم أنا لمن كتبت كتبت من باب وطني إعلامي ومن باب توصيف للحالة النحن فيها واحتياجاتنا إنو نحن كإعلاميين ممكن نقدم شنو للبلد للوطن لزول واعي من اللحظة الأولى كيف يوصف هذه الحرب، فأنا كنت سعيدة لما تم الرد ب (شكراً جزيلاً) تم اعتماد هذا الاسم، وأنا بشكرهم لأنو هم قد يكونوا حسوا بإنو فعلاً يجب أن تتوصف تاريخياً لأنو ده تاريخ مفصلي، قاطعها المقدم: تم تسجيل هذا الأمر في سجلات التاريخ دون شك، ردت: تم التسجيل، أنا احتفظ بالرسالة وبرد الرسالة كلمة الشكر الجاتني من المؤسسة المسؤولة أو شخص من المؤسسة المسؤولة بإنه تم شكري شكراً جزيلاً بإنو اعتمدنا اسم الكرامة لهذه الحرب حرب الكرامة، لأنو أنا بشكل أساسي من الأول دي كانت رؤيتي لتوصيف هذه الحرب توصيف هذا العدوان على السودان على الشعب السوداني على مؤسسات السودان على الدولة وهذا الشعب ..

ألا زالت مؤسسات الإعلام الخاص غائبة أو مغيبة لا زالت لم تبتدع التماسك كمؤسسات ..؟

شوف الإعلام السوداني ما حدث ليهو كشف لينا كثير من هشاشة الإعلام السوداني وهشاشة تعامل الدولة نفسها مع الإعلام، يعني الآن نحن في عالم شديد الصراع شديد التشاكس متقاطع أو متصالح، لابد أن تمتلك روايتك وسرديتك السياسية من الذي يوصل هذه السردية للآخر، الآخر في الدخل والآخر في الخارج، يوصلها الإعلام، الإعلام ما هو بناقل للحرب هو صانع لهذا الخبر ويعيد صياغة السرديات ويعيد صياغة المجتمع ويعيد صياغة هذه الدول وتموضع هذه الدول ضمن هذه الحرب الشرسة، نحن الآن ما يمكن أن نسميه بالحرب الثقافية الباردة ..

طيب انت يا نسرين في قلب هذه الفوضى والتخبط والعشوائية اتخذتِ لكِ عنوان نريد أن تكلمينا عن العنوان ..؟

أنا كنت في إجازة قبل الحرب برة السودان، الغريبة إنو قبل الحرب بخمسة أيام، شان أقول ليك أنا كنت في حالة إنكار للحرب فطلعت من السودان أحمل حقيبة صغيرة، كنت ماشة أسبوعين وأرجع تاني للسودان، بعد خمسة أيام قامت الحرب فحصلت الصدمة الأولى، طبعاً كل الحالات النفسية بتحصل لكل الناس زي ما حصلت لكل السودانيين، سواء كنت إعلامي أو سياسي أو في موقع حساس تمر بحالة الصدمة وتمر بحالة الاحباط وتمر بحالة الاكتئاب والاستيعاب والانهيار وكلو، وترجع بعضهم بيستمر في هذه الحالات، والبعض يستطيع منهم الصحفيين، لأنو دي جزء من سماتهم القيادية، فلابد أن تتخطى مرحلة إنك مواطن وتتخطي مرحلة إنك انتِ أُم وعندك واجب آخر تجاه البلد تجاه رسالتك الإعلامية، وهذه الحرب حرب شرسة جداً جداً، يعني حرب تستمر في القضاء على كل شيء في السودان، يعني انت بتتفرج على الآخر ينقل لك سرقة تاريخك يعني من يتحمل هذا؟، محاولة طمس التاريخ محاولة لهدم الدولة، من أي شكل تتكون الدولة، من الشعب والتاريخ، هناك من يتربص بك ليقتلعك من أرضك ليحول هذه الدولة وهذا الشعب الاسمو السودان ويرحله لمحيط جغرافي ويأتي بآخرين ليستوطنوا بهذا البلد، لذلك هو يخطط بشكل أساسي لأشياء مهمة منها طمس الهوية طمس هويتك المحفوظة في المتاحف السودانية العريقة، حضارة تمتد لأكثر من 7000 سنة، يعني انت تتحدث عن تاريخ يعد من أوائل الحضارات على مستوى الكرة الأرضية، فعندما تطمس هذا التاريخ تجعل السودان مثل أبو ظبي مثل الخليج دولة الإمارات، وعندما تصبح بلا تاريخ تصبح كما النبت الشيطاني، إذاً تتصرف بسماتك الجينية التي لا تستطيع أن تتخطاها بلا هوية بلا تاريخ بلا ملامح بلا شيء تاريخي تستند إليه ..

طيب العنوان 24 نود أن نستمتع للفكرة ونتناقش فيها .. هذه القناة جعلت منك بشكل أو بآخر إمرأة مثيرة للجدل على الأقل في الأوساط ..؟

أجابت ضاحكة: كلهم يحبون إثارة الجدل؛ أنا شخصياً افتكر إنو أنا متسقة مع تجربتي الإعلامية، يعني تجربتي الإعلامية ما بسيطة وتدرجت على مستوى الصحافة والكتابة والخبر ومن قبل الدراسة للإعلام وممارسة هذه المهنة الشقية المتعبة ممارستها بالحرف الواحد، من التحرير والتحقيق ومن الشارع ومن الشمس، وشيء طبيعي الآن قاربت أو اكتملت 20 عام من العمل المتواااصل غير المنقطع، يعني انت بتعمل بشكل يومي طوال ساعات اليوم وتفكر وتحرر وتكتب وتضيف خبرات لنفسك وتطلع وهكذا وهكذا وهكذا بشكل معرفي أو بشكل بتاع ممارسة، أو شكل بتاع إضافة خبرات لخبرتك في عدد من المجالات، يعني مجال الصحافة بأكمله؛ الصحافة المكتوبة والمقروءة والصحافة التلفزيونية، ومن ثم تتدرجت في كل المجالات مع بعض، أنا ما كنت مذيعة بس ولا كنت صحفية، أنا كنت أعمل في مجال البزنس منذ العام 2010، ومشيت فيها مع الصحافة ومع التلفزيون ومع البزنس مع بعض ..

اختيارك استثمارك في الإعلام من زاوية المحطة الإخبارية برضو بيثير تساؤلات لأنو تجربتك كانت في المنوعات أكتر تجربتك في الإعلام المجتمعي البتسق مع تجربة نجمة النيل الأزرق نسرين النمر في ذلك الوقت، يعني كأنما هنالك جهةٍ ما كانت لديها فكرة أرادت تنفيذها عبرك ..؟

أبداً؛ يعني من اللي عملوا في هذا المجال في مجال المنوعات في مجال التلفزيونات لأنو عندنا في السودان ما عندنا قنوات إخبارية أصلاً، فعندما انتقلوا انتقال طبيعي لقنوات ومحطات إخبارية يعني تم تدليج هذه التُهم كأنما العمل في مجال الثقافة تُهمة وأنا استغرب يعني، لأن من يعلو كعبه في الصحافة يرتبط بالأخبار والشؤون السياسية يعني يرتبط بالإبداع يرتبط بالثقافة يرتبط بالفكر هذا ما يضيف لك، يعني انت ممكن تعمل عمل الصحافة ومجال الأخبار بتعلم التكنيك وتسرد الأحداث وتبدع في ذلك لكن في حدود صياغتك للخبر وكذا، لكن من يتخطى ذلك هو من يقف على تجربة ثقافية وتجربة فكرية وكذا وإبداعية بشكل عام، فيدمج الاتنين مع بعض في الصحفي ويضيف ده لـِ ده، أعود بك لتجربة العنوان 24 يعني أنا في بداية عملي عملت في مجال الفنون والثقافة والمنوعات والتحقيقات ده في الصحافة، وحتى بعض تجربتي كانت في مجال العمل السياسي، ثم انتقلت من الصحافة المكتوبة إلى التلفزيون مبكراً، في التلفزيون عملت في مجال التحقيقات في الأول التحقيقات الاستقصائية في الصحافة برضو كنت بعمل في مجال التحقيقات، وكنت بعمل في مجال الثقافة بشكل كانت رؤيتي فيهو محددة جداً، يعني عمل المنوعات اللي دائماً يستهلوهوا ما عمل سهل، ولكن تتخذ لنفسك طريق للتوثيق للمبدعين السودانيين الحقيقيين الصعب الوصول ليهم، والتخطيط لوجود هذه الأسماء في مكتبة تلفزيونية ده ما كان سهل، كل الشخصيات الاستطعت بفخر أحاورها أول مرة بالعكس أبحث عنها ودي استفدت فيها من تجربتي الصحفية وتجربتي الاستقصائية يعني يمكن يكون القدرة على الصبر والقدرة على الإقناع في إنو انت تستطيع أن تحاور لأول مرة عظام مثل محمد الحسن سالم حِميد ومحمد المكي إبراهيم 19 سنة 17 سنة وهاشم ميرغني 19 سنة، يعني للعودة للتلفزيون في أول مرة بعد هذا التخوف الكبير وهذا التعقيد الكبير كله بتجد إنو التجارب ما كانت تجارب ساهلة لأنو أنا كنت بخطها في التلفزيون في إنو أنا أتعامل معاها، فأنتقلت منها لتقديم البرامج السياسية، وده كتير من الناس البحاولوا يقولوا إنو نسرين عملت في المنوعات لماذا تغفل تجربتها في العمل السياسي، لسنين طويلة أنا عملت بقناة منوعات على تقديم برنامج سياسي، حتى قبل قيام الحرب بأسبوع ..

لنعود مرة أخرى للعنوان 24 هناك تفاصيل كثيرة لم تقل ربما في هذا الإطار ..؟

كلامك كلو صحيح طبعاً، تجربة العنوان أول حاجة هي ما تجربة وليدة الصدفة، صحيح التحدي كبير والمجال صعب جداً وتعقيداته كتيرة وخاصة إنها التجربة في السودان حتى توقيتها نفسه توقيت بالغ الخصوصية وبالغ التعقيد بعد الحرب، هذا ما يخص التفكير في الاستثمار في مجال قناة فضائية إخبارية لها محددات معينة، ومن المعلوم والمعروف إنو القنوات الإخبارية هي مشاريع دولية مشاريع دول هي مشاريع وطنية لدول، تعتمد سياسة تحريرية عندها علاقة بالدولة زيها زي مهام الخارجية زي مهام الإعلام الناعم في خدمة سردية الدولة وهي ليست استثمار ناجح لأي سيدة أعمال، لذلك ما كانت مشروع استثمار مطلقاً، كانت مشروع وطني للصحفية كانت في ذلك التوقيت وما زالت تظن أن هذا ما تستطيع أن تقدمه لوطن يحتاج إلى هذه التجربة في هذه الظروف ..

أين ألتقيتِ مع الدولة في هذا المشروع ..؟

هذا هو مشروع دولة، أنا ما قدمته حتى الآن هو توصيل المعرفة بإننا كسودانيين وإعلاميين نستطيع أن نعمل قناة إخبارية، لم تتقاطع الدولة معاي حتى الآن في هذا المشروع، هو مشروع دولة كيف تتقاطع معي الدولة؟، إذا تقاطعت معي الدولة في أي لحظة من اللحظات لن يتم هذا المشروع، قاطعها المقدم: ما هو برضو اجتهادك الشخصي، أجابت: صحيح؛ انا قلت ليك دي واحدة من العقبات إنك تكون في موقع المسؤولية وكيف توصل ليهو هذا التعريف.

//////////

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى