إدخال البهجة في عيون أطفالنا (ملف السلطنة الزرقاء) 

بقلم: أميرة موسى

#يسلط الضوء على هموم المواطنين وتطلعاتهم.. يُعرف المجتمع السوداني عبر تاريخه الطويل بكرمه الأصيل وخصاله النبيلة في الجود والتكافل فهي صفات متجذّرة في طبيعة هذا الشعب العظيم ورغم ما يواجهه الوطن من صعوبات وضغوطات بسبب الظروف والحروب إلا أن السودانيين ظلوا دائما أقوياء في مواجهة الشدائد وأكثر تماسكا كلما اشتدت المحن مؤمنين بأن الأمل لا ينطفئ وأن الخير باقٍ في نفوس الناس.

ومع اقتراب عيد الفطر المبارك تتجدد في القلوب مشاعر الفرح والبهجة غير أن هذه الفرحة ينبغي ألا تقتصر على فئة دون أخرى. فمن واجبنا الإنساني والمجتمعي أن نغرس الفرح في قلوب من هم أحوج إليه أطفالنا الأيتام والأسر المحتاجة والمتعففة.. الذين قد تحول ظروفهم دون أن يعيشوا بهجة العيد كما ينبغي. فهؤلاء جزء أصيل من هذا المجتمع وآمالهم البسيطة تستحق أن تجد من يحققها ويقف إلى جانبها.

إن إدخال السرور إلى قلوب الأطفال خاصة الأيتام منهم ليس مجرد عمل خيري عابر بل هو رسالة إنسانية عظيمة تعكس قيم الرحمة والتكافل التي تربّى عليها مجتمعنا. فابتسامة طفل قد تكون أثمن من كل العطايا وشعوره بأنه ليس وحيدا في هذا المجتمع يزرع في داخله الأمل ويمنحه شعورًا بالطمأنينة والانتماء.

ومن هنا نوجّه نداءً لكل من يملك فضلًا أو قدرة على العطاء أفرادا ومؤسسات أن يجعلوا جزءًا من عطائهم موجّهًا لهذه الشريحة الغالية. كما نناشد المنظمات الداعمة محلية كانت أو إقليمية ألا تدير ظهرها لهؤلاء الأطفال فكسر قلوب الأيتام جرحٌ لا يندمل وحرمانهم من الفرح شعور مؤلم لا يليق بقيم مجتمعنا المتراحم

فلنجعل من العيد مناسبة حقيقية للتراحم والتكافل ولتكن فرحتنا أجمل حين نراها في عيون أطفالنا. فبهم يكتمل معنى العيد، وبابتسامتهم يزهر الأمل في قلوب الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى