رئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي د. ميادة سوار الدهب في أحدث تصريح لها:

(الخماسية).. محطة فارقة ستكشف بوضوح مواقع القوى السياسية

نتابع محاولات تسويق مبادرات تدعو إلى التطبيع السياسي مع المليشيا المتمردة

المرحلة الراهنة تفرض إعادة تعريف التيار الوطني وفق معايير واضحة

 

أكدت الدكتورة ميادة سوار الدهب، رئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي في تصريح صحفي تحصلت عليه (العودة) أن معركة السودان الحالية، كما ظلت تكرر، ليست مجرد مواجهة عسكرية وانما هي

معركة وطنية شاملة، تتطلب وضوحاً في المواقف واتساقا مع المبادئ والثوابت الوطنية. ومن هذا المنطلق، فإن الاصطفاف خلف القوات المسلحة يظل ضرورة وطنية، لكنه وحده لا يكفي ما لم يقترن بالانحياز الكامل للارادة الوطنية التي ترفض أي مشروع يستهدف شرعنة التمرد أو إعادة إنتاجه سياسيا تحت أي مسمى.

 

التطبيع السياسي مع المليشيا

 

واضافت د. ميادة: (لقد تابعنا خلال الفترة الماضية محاولات متكررة لتسويق مشاريع ومبادرات تدعو إلى التطبيع السياسي مع المليشيا المتمردة، عبر منصات مختلفة وشعارات ظاهرها الدعوة إلى الحوار وباطنها توفير غطاء سياسي لقوى ومجموعات ارتبطت بمشروع التمرد أو سعت إلى تبرير جرائمه بحق الدولة والمواطنين.

وتابعت: إن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة إعادة تعريف التيار الوطني وفق معايير واضحة لا تقبل الالتباس أو المساومة، تقوم على الانحياز الصريح للدولة الوطنية ومؤسساتها، ورفض التدخلات الخارجية، والالتزام الكامل بمصالح السودان العليا بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة أو المطامع السياسية.

 

اختبار المواقف

 

وعن الموقف من المبادرات والتسويات وما يطرح اليوم من الخماسية، وما يرتبط بها من ترتيبات، قدمت الدكتورة ميادة رؤيتها، حسب التصريح وقالت: (أصبح ذلك يمثل اختبارا حقيقيا للمواقف الوطنية، ولم يعد مجرد اختلاف في وجهات النظر السياسية.. فهذه اللحظة تمثل محطة فارقة ستكشف بوضوح مواقع القوى السياسية والشخصيات العامة بين الانحياز الصادق للإرادة الوطنية بعيدا عن الضغوط والاملاءات الخارجية وبين القبول بمشروعات تسعى إلى تجاوز استحقاقات معركة الكرامة ونتائجها).

 

اصطفاف وطني جديد

 

وتابعت: عليه، فإننا ندعو إلى تأسيس اصطفاف وطني جديد يقوم على معايير وطنية واضحة وثابتة، بعيداً عن الشعارات الفضفاضة والمواقف الرمادية، ويجعل من المصلحة الوطنية العليا المرجعية الوحيدة للحكم على المواقف والتحالفات والخيارات السياسية.

كما ندعو كل القوى الوطنية والشخصيات العامة ومكونات المجتمع السوداني إلى مراجعة مواقفها والانحياز بوضوح إلى مشروع الدولة الوطنية وسيادتها ووحدة أراضيها واستقلال قرارها، بعيدا عن أي رهانات خارجية أو حسابات سلطوية ضيقة.. فهذه المرحلة تتطلب فرزا وطنيا حقيقيا يميز بين من يقف مع الدولة ومؤسساتها ومن يسعى، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى إعادة إنتاج الأزمة أو توفير مظلات سياسية للقوى التي شاركت في تقويضها.

 

مرحلة جديدة

 

واختتمت الدكتورة ميادة سوار الدهب تصريحها الصحفي بقولها: إن السودان اليوم بحاجة إلى اصطفاف وطني صادق يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها المسؤولية الوطنية ووحدة الصف، ويضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، باعتبارها المعيار الوحيد الذي يجب أن تلتقي حوله جميع القوى الوطنية الحريصة على أمن البلاد واستقرارها ومستقبلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى