في حوار المكاشفة والأسرار الدقيقة والي جنوب دارفور بشير مرسال ل{العودة} : 

المليشيا صفّت التُجار والمعلمين والقانونيين والشباب بنيالا وتحرير الولاية مسألة وقت

كشف والي ولاية جنوب دارفور بشير مرسال حسب النبي عن تصفيات بشرية كبيرة قامت بها مليشيا الدعم السريع في مدينة نيالا ضد المدنيين عقب سيطرتها عليها،وقال إن المليشيا قامت بتصفية التُجار والمعملين والقانونيين والشباب في مناظر بشعة،و أوضح إن المليشيا افرغت مدينة نيالا من سكانها الأصليين وقامت بتوطين الكولمبيين والإماراتيين والليبيين والأثيوبيين وعناصر من جنوب السودان يرتبط نشاطهم بالحرب والطائرات المسيرة،وأكد إن المشهد الحالي في مدينة نيالا عبارة عن فوضى خلاقة،حيث بدأ القتال الفعلي بين فصائل التمرد بالإضافة إلى تغذية الحروب الأهلية وانتشار النهب والسلب،وكشف بشير مرسال عن سيطرة قوات المليشيا على 15 منجم رئيسي للذهب و58 منحم فرعي،حيث يتم نقل وارد هذه المناجم إلى دولة الإمارات عبر طائرات اليوشن.

 

الفرقة 16 مشاة نيالا سحقت 12 ألف مقاتل من القوة الصلبة للتمرد في محيط المدينة.. وكوّنا قوات نوعية لمهمة التحرير

 

المليشيا استولت على 15 منجم رئيسي للذهب و58 منجم فرعي.. وتقوم بنقل إنتاج المعادن الثمينة إلى دولة الإمارات

 

المليشيا أفرغت مدينة نيالا من سكانها الأصليين عمداً ضمن مخطط المشروع الإماراتي.. الآن يسكنها الكولومبيين والإماراتيين والليبيين والأثيوبيين وجنوبيين

 

فتحنا بلاغات جنائية ضد قادة التمرد وداعميهم.. المليشيا تبث خطاب القبلية والكراهية والعنصرية بوسائل إعلام ضخمة

 

حوار: كباشي موسى

 

بدايةً حدثنا عن جهود حكومة الولاية لإستعادة مدينة نيالا وبقية المحليات من قبضة المليشيا؟

 

من أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة..الفرقة 16 مشاة نيالا خاضت 72 معركة وبدعم قوي من المقاومة الشعبية حتى تاريخ السقوط نسبةً لظروف الحصار المعلوم،حيث نفدت الذخائر ولكن لم تنفد الإرادة،وخلال هذه المعارك حطموا القوة الصلبة للتمرد على تخوم نيالا بسحقهم ل12 ألف مقاتل من الجنجويد،والأن أولويتنا جميعاً تحرير الولاية من قبضة المليشيا.

 

ماذا عن المقاومة الشعبية وتلاحم الشعب مع القوات المسلحة بولاية جنوب دارفور؟!

 

كل أحياء مدينة نيالا كانت داعمة للمقاومة الشعبية والقوات المسلحة،حيث انخرط عدد كبير منهم في صفوف القتال والتطوع واتى العسكريون المعايشيين وقدامى المحاربين من مختلف محليات وإدارات وقُرى الولاية إلى رئاسة الفرقة دفاعاً عن عرين الأبطال، وقاتلوا قتال بشرف وسطروا ملحمة تاريخية في مدينة نيالا حتى تم إجلاء القوات حسب تقديرات القيادة،وكذلك انتظم عدد كبير من الشباب في صفوف المقاومة الشعبية والآن هم في الميدان يتقدمون الصفوف مع القوات المسلحة بمتحرك الصياد وهم عازمون على إستعادة الولاية.

 

المليشيا انتهكت جميع المحارم والموانع في ولاية جنوب دارفور..يا ليت لو حدثتنا عن هذه الانتهاكات؟!

 

المليشيا تنوي تهجير سكان السودان جميعاً ضمن مخطط إماراتي صهيوني،هم استهدفوا المواطن بصفة عامة وحطموا الشركات وسطوا على المصانع الخاصة والعامة،ونهبوا المنازل وقاموا بتصفيات كبيرة ضد الشباب والتُجار والمعملين والقانونيين،وذلك بقصد والهدف منه إفراغ المدينة من الوجود البشري للسكان الأصليين،وقاموا بتوطين مرتزقة جدد من البادية ومن دول الجوار..ونيالا الآن سكنها الكولمبيين والإماراتيين والليبيين والأثيوبيين وعناصر من جنوب السودان يرتبط نشاطهم بالحرب والطائرات المسيرة وانظمة التشويش.

 

من غير شك إن هناك تنسيق كبير بينكم وبين الحكومة المركزية فيما يختص بقضايا الوافدين..ما هو شكل هذا التنسيق؟

 

نعم.. نحن بدورنا قمنا بحصر جميع وافدي الولاية بمختلف ولايات السودان..لدينا وافدين بولاية النيل الابيض وولاية الخرطوم وكسلا والقضارف بورتسودان والولاية الشمالية وولاية نهر النيل،تم حصرهم جميعاً بالاسم والموقع ورقم الهاتف ومكان الإقامة الحالية،والآن تُقدم لهم الخدمات المطلوبة من غذاء ودواء،ومفوضية العون الإنساني تتابع عن كثب آول باول اوضاع النازحين بمختلف ولايات البلاد وبالأخص نازحي ولايات دارفور،كذلك وزارة المالية الاتحادية قدمت مجهودات جبارة للنازحين،ومازالت الجهود جارية في كل المواقع.

 

هناك أعداد كبيرة من التلاميذ والطلاب في مراحل تعلمية مختلفة أصبحوا نازحين وفقاً لمجريات الراهن،وبالتالي هم بحاجة ماسة إلى إكمال عملية الإلحاق بمدارس الولايات الآمنة..ماهو شكل التنسيق بينكم وبين وزارات التعليم والتربية الوطنية بالولايات النظيرة؟

 

وزارة التعليم والتربية الوطنية بالولاية متواصلة مع وزارة التربية والتعليم الاتحادية ولديهم تواصل جيد وتنسيق عالٍ في كل المناشط،كذلك هناك تنسيق تم مع وزارة التربية بالولايات على قبول ابناء ولاية جنوب دارفور في المدارس،وقد كان ذلك بدون رسوم وقدموا كل التسهيلات المطلوبة بدءً من ولاية الخرطوم والنيل الابيض وسنار والقضارف وكسلا،والآن الطلاب اندمجوا في المجتمع المحلي واصبحوا جزء لا يتجزأ من طلاب تلك الولايات،وكذلك وزارة التربية والتعليم فتحت باب التنسيق للمعلمين للإلتحاق باعمال تصحيح الشهادة السودانية وشاركوا مشاركة كبيرة في أعمال الكنترول،كذلك التحقوا بالمدارس كمعلمين في الولايات الآمنة.

 

المعلوم للجميع إن المليشيا ترتكز ارتكاز كبير على نشر خطاب القبيلة والجهوية بين المكونات المجتمعية..وولاية جنوب دارفور لم تكن بمعزل عن بقية ولايات البلاد التي أفسدت فيها المليشيا كل جميل..ماهي خِطتكم لمواجهة هذا الخطاب العنصري؟

 

المليشيا انتهجت خطاب الكراهية باله إعلامية ضخمة وهم يدعون للتفرقة بين أبناء السودان تحت مسميات لا يعرفونها هم،ونحن ساعون لجمع الناس وبث خطاب السلام ورتق النسيج المجتمعي والتعايش السلمي وقبول الآخر،لآنو نحن في جنوب دارفور لدينا اكثر من 86 مكون مجتمعي،مالم نتعايش مع بعض ونقبل بعضنا لا نستطيع أن ننهض بهذه الولاية،ولاية جنوب كردفان ولاية غنية فيها كل الموارد من الثروة الحيوانية والزاعية والنشاط التجاري والمياه،لذلك امرها يتطلب تضافر الجهود.

 

ماهي خطة حكومة الولاية لمشاريع التعافي وإعادة الإعمار بعد التحرير؟

 

في الوقت الراهن أولويتنا التحرير،والحمد لله بشريات التحرير وصلت مع تقدم القوات المسلحة نحو محور الشرق وتأمين محور الجنوب واختراق من الغرب،ونحن وضعنا خطة شاملة للإعمار بدايةً بالنهوض بالتعليم ثم استقرار المياه بتأسيس نظام مستحدث للمياه بالاعتماد على الطاقة البديلة،ثم تحسين المرافق الصحية بجهود الحكومة وجهود المنظمات والمجتمع،ثم تأهيل قطاع الكهرباء يلي ذلك تأهيل وصيانة الطرق الداخلية والطرق الرابطة الولاية مع الولايات المجاورة،نحن لا نخشى من الموارد نحن ولاية غنية جداً،مواردنا الآن تنقلها طائرات دولة الإمارات،نحن عندنا اكثر من 15 منجم ذهب رئيسي و58 منجم فرعي كل الحصيلة تذهب لدولة الإمارات الآن لجلب السلاح والمسيرات وانظمة التشويش،هم سرقوا كل الموارد حتى الثروة الحيوانية والرمال،لذلك بعد التحرير من الأولى ان تستخدم هذه الموارد بطريقة شفافة في نهضة الولاية.

 

رسالة لقادة المليشيا وتابيعيها؟!

 

قادة المليشيا جعلوا نيالا عاصمة لهم،ولكن تحولت إلى عاصمة للدمار والتخريب والانفلات الأمني،بجانب تهجير السكان والحروب،نحن ننصحهم بتسليم نفسهم إلى أقرب نقطة فيها القوات المسلحة،وهم الآن يهربون إلى تشاد وإلى جنوب السودان،ومهما هربوا نحن نلاحقهم بالانتربول والقانون الدولي طالما هناك بلاغات مفتوحة بسبب الانتهاكات التي ارتكبوها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى