السفير والكاتب الصحفي والمحلل السياسي العبيد احمد مروح ضيفا على برنامج (قيلولة) (٢/٢)

رصد: العودة
استضاف برنامج (قيلولة) على منصة (العودة) الذي تعده وتقدمه الزميلة الاستاذة منى ابوزيد، السفير والكاتب الصحفي والمحلل والناشر، العبيد احمد مروح، لمناقشة الكثير من شواغل الاعلام والصحافة على ضوء الحرب المدمرة التي شكل فيها الإعلام الوطني، احداثيات تواجد محترم يتسق مع الغيرة والوطنية وحتمية مساندة الدولة، والقوات المسلحة السودانية، تم طرح العديد من الأسئلة حول الدور الذي قامت به الصحافة بعد اندلاع الحرب ومستقبل الصحافة والإعلام في ظل سطوة الاعلام البديل.. يتناول الحوار هذه الجوانب في الحلقة الثانية والأخيرة.
أحد خبراء ضرب لنا مثلا ان الحالة الإعلامية الان مثل (ستات الشاي)
الدولة لا تستطيع التعامل مع الصحفيين فرادى ولا ينبغي لها أن تفعل ذلك
الاجور الكافية من الناشرين تمنع التأثير على عدالة الصحفي
صحافتنا بلا اسوار ومازالت الأجدر على صناعة الاجندة
# هل يتغول دعم الدولة على حرية التعبير، وكيف نستطيع ان نحقق هذه المعادلة بوجود دعم الدولة للاعلام ولكن من غير وصاية ؟
الفكرة الأساسية للقانون الذي نشرع فيه هو أن يكون هنالك قانونا ينظم الإعلام وشارك معنا خبراء في هذا الجانب وضرب لنا أحد الخبراء مثلا أن الحالة الإعلامية الان مثل (ستات الشاي)، بمعنى أنها جزر محدودة القدرات ومحدودة التمويل ومتفرغة، ولكنها كثيفة الحضور، اعجبني التعليق في الحقيقة ومحتفظ به رغم مضي عاما كاملا عليه، كيف نجمع وننظم هذه القدرات ومن ثم تتم عملية طرحها، الدولة لا تستطيع التعامل مع الصحفيين فرادى، ولا ينبغي لها أن تفعل ذلك، الافضل التعامل مع المؤسسات، فالفكرة هي أن نشجع الآخرين في أن يستثمروا في الاعلام، وبناء قدرات الإعلاميين السودانيين، ونشجعهم على أن يكون الصحفي مستقلا، وأن يكون الصحفي نفسه ملتزما بالمعايير المهنية التي تجعله يقدم خدمة للجمهور، ومن حق الجمهور أن تقدم له المعلومة الصحيحة، وان نقدم له المعالجة الصحيحة وما تبقى هو جوانب متعلقة بجانب الاخراج والصورة والصوت واختيار الكلمة والعناوين، وكل ما هو متعارف عليه من بهار العمل الإعلامي، أول نقطة ينبغي أن نتحدث عنها هي حول المجلس الذي يدير الإعلام الخاص، وليس الإعلام الحكومي لأن للحكومة أعلامها ولها الحق في أن يسير أعلامها وفق الخطوط العامة التي تضعها الحكومة أو للدولة في الحقيقة، وهنالك نقطة أخرى وهي أن الإعلام الذي يسمى بالعمومي في بعض الدول، ينفق عليه من الضرائب التي تجمعها الدولة من الناس، ينبغي ان يوجه لخدمة الشأن العام وليس شأنا خاص بالحكومة، حتى وإن كانت هنالك حكومة اتت بالانتخابات، وأصبحت هي التي تسير الأمور، لا ينبغي لرأيها أو رأي الحزب الحاكم أن يكون هو المتسيد للمسرح الإعلامي، لأن هذا الإعلام وهذا الإعلامي يمول من جيب دافع الضرائب..

# مقاطعة: هذه مرحلة متقدمة جدا سعادة السفير !
ينبغي أن يكون الأمر كذلك على الأقل كتنظير في هذا الجانب، وهذا بالنسبة للاعلام الحكومي، وانا افضل دائما إطلاق القول على الاعلام العمومي وليس الحكومي الذي يمثل الدولة، أما الإعلام الخاص فيُنظّم بحيث تكون الدولة منتبهة، وان لا تمكّن لاصحاب مصلحة معينة من السيطرة، الدولة تعطي الناشر أو صاحب شركات منتجة ولها صحف وقنوات واذاعات، الحق في أن تخاطب الرأي العام وأن تؤثر فيه وأن توجهه، وإذا الدولة أعطتك هذا الحق ينبغي أن يكون عليك واجب على الدولة والمجتمع، وبالتالي ينبغي أن تتجنب قضايا معينة في مجتمع هش كمجتمعنا الذي يجب أن نتجنب فيه إثارة الفتنة والتنمر وتشويه السمعة، وكلها قضايا ينبغي أن يتجنبها الإعلاميون ايا كان المكان، وشكل الوضع، من حق الناشر أو المالك للقنوات الإعلامية أن يؤثر، ولكن اعتقد ان الضمير الصحفي ينبغي أن يكون هو المؤشر الأساسي، والناشر الواعي هو الذي يعطي للصحفيين أنفسهم الحق في تقديم الخدمة التي يستحقها المواطن، الإعلام في حد ذاته ليس مصدرا للربح، مهما أوتيت من انتشار فالخدمة التي تقدم لا يمكن أن تكون مصدرا للربح حتى في حال وجود رعايات وإعلانات وخلافه.
# مداخلة: أيضا الصحافة ليست مصدرا للدخل وليس الربح، الأجور قليلة جدا مقارنة بالمجهود، والصحافة ليست من المهن التي تحقق الثراء عموما !
هذا صحيح، ولكن أنا عندما أقول إن الصحافة أو الإعلام ليست بالضرورة أن تكون من أجل الربح، انا هنا اتحدث عن أن يكون للناشر أعمال أخرى يسند بها العمل الإعلامي، ويستثمر في الاعلام بحيث أنه يستطيع أن يوفر لمن يعملون معه من الإعلاميين الاجور الكافية، وانا بذلك ابحث عن الا يحدث تأثير على عدالة الصحفي، والصحفي مثل القاضي الذي ينبغي أن يكون متوازنا، ليس منحازا لأي طرف من الأطراف، يبحث عن الحقيقة وفق الوقائع التي أمامه، ويتحقق منها ويقدم بعد ذلك القالب الصحفي المطلوب، سواء كان خبرا أو تحقيقا للرأي العام أو المشاهد، ولكي تكون عادلا في حكمك الإعلامي ينبغي أن تكون مكتفيا حتى لا يؤثر عليه شخص أو غيره، بالتالي الدولة في الحالة السودانية لا تستطيع إيصال العاملين في مؤسساتها إلى مرحلة الاكتفاء، والصحفي لا يستطيع أن يعطي افضل ما عنده إذا كان خياله مشغول بقضايا حياتية عن دخله ومعيشته، لا يستطيع أن يقدم أفضل ما عنده، نحن لا ينبغي أن نفكر فقط في حدود تجنيب الصحفي الانحياز وانما نذهب أكثر إلى تمكينه من أن يكون في وضع مريح حتى يقدم أفضل ما عنده.
# هنالك ظواهر سالبة في مهنة الصحافة وأبرزها الانحياز والحديث بلسان السياسيين من أجل المصلحة وهذا فساد سببه قلة الدخل وعدم الاكتفاء ؟
هذا سؤال كبير، ونحن هنا ليس من أجل أن نصدر الأحكام، ولكن دعينا نتحدث عن الموضوع باعتبار أنه واحد من الشواغل، اذا قلنا الجوهر هو أن يكون الصحفي مستقلا لا يتأثر بعطاء مادي، واحيانا الموضوع لا علاقة له بوضع الصحفي المادي، ولكنه ربما يدخل إلى الموضوع لان حياته تتعرض للتهديد بالقتل، خاصة الصحفيين الذين يعملون في مجال الصحافة الاستقصائية، فكيف ما كان الحال، والحديث هنا عن الجوانب المادية، على الدولة في مؤسساتها التي تديرها أن تؤمن الحد المعقول، وهذه عبارة دبلوماسية شوية، الموضوع ليس في الكاش الذي تقبضه اخر الشهر، انما الوسيلة التي تتحرك بها، المكتب الذي تجلس عليه لتعمل به، الاتصالات التي تجريها، وخلاف ذلك، بالمناسبة هنالك كثيرين دخلوا المجال الإعلامي ليس بحثا عن قروش بل بحثا عن اضواء وشهرة وقدرة تأثير بشكل مختلف.
مقاطعة: الصحفي الذي يبحث عن الاخبار ويطاردها يعاني أكثر من الكاتب.. !
بكل تأكيد، يعاني أكثر من الكاتب وهنا انا مطالب بأن أؤمن للصحفي الذي يعمل في المجال العمومي، أو المجال الخاص وضعا مريحا.. على الدولة أن تتأكد من اي ناشر يتقدم للحصول على رخصة انشاء قناة أو إذاعة أو صحيفة، أنه لديه القدرة المادية للإيفاء بالالتزامات التي يمكن أن تنشأ من هذا العمل، بما فيها حقوق الصحفيين والاعلاميين الذين يعملون معه، لأن الإعلامي طبعا أشمل تعريفا من الصحفي، ولكن هنالك قضية مهمة جدا هي الضمير المهني، لانك احيانا لا تتقبل العطايا فقط لأنك محتاج، إذا كان ضميرك فيه اشكال لا يعصمك شيء، لذلك المؤسسات الرصينة إذا دعي واحد من كبار المحررين فيها أو رئيس التحرير ليذهب إلى دولة ما ليحاور رئيس الدولة، وهو راغب في ذلك، واحدة من المواثيق المكتوبة وغير المكتوبة عليه إلا يأخذ عطايا من هناك، يذهب وينزل على حسابه في الفندق ويؤجر السيارة التي يتحرك بها لكي يجري المقابلة، وذلك حتى تضمن نضمن عدم التأثير على عدالته.. طبعا ليست هنالك عدالة مطلقة ولكن على الأقل لابد من وجود الحد المناسب، لذلك أنا اركز جدا على فكرة وجود الضمير المهني لان الاعتداد بالكرامة المهنية والضمير المهني والأخلاق المهنية وكلها عبارات متطابقة في معناها كلها تعصم الصحفي من أن ينزلق في أن يكون خادما لاجندة معينة وان ينصرف لخدمة الناس، كما في البند ١٩ من ميثاق حقوق الإنسان، عن حق الناس في المعرفة، وفي تلقي المعلومات، وتداولها ونشرها، وهذا جزء من قوانين ومواثيق الكثير من الدول، وانت كوسيلة أو صحفي، تصديت لهذه المهمة، في أن تنوب عن الناس في البحث عن المعلومات والتحقق من صحتها ونشرها وتمليكها لهم، كل ذلك يجب أن يكون زاد الصحفي فيه هي المعرفة والأخلاق والضمير المهني.. انا لا اريد ان اقلل من الجانب المادي بالمناسبة، ولكن اريد أن أضعه في إطاره الصحيح.
# الحديث عن الأوضاع المادية يقودنا للحديث عن الكيانات المهنية التي تحمي اصحاب المهن عموما، بما فيهم الصحفيين، هل وضع هذا الكيان مرضٍ من ناحية الحماية والتنظيم ؟
لا اعتقد أن الوضع مرضٍ، وبالمناسبة لا علاقة لهذا الوضع بمسألة الحرب، ولا علاقة لها بالتغيير الذي حدث في ٢٠١٩ وحتى قبل ذلك عندما كانت الدولة لحد كبير مستقرة، هنالك قصور تاريخي، لأن الصحفيين احيانا كثيرة يتنازلون عن حقوقهم الطبيعية، وتجربتنا مثلا في مجلس الصحافة حينما اتينا لنسأل إذا ما كان الناشرين وملاك الصحف يدفعون التأمين الاجتماعي لمنسوبيهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي ؟ وجدنا اغلب المؤسسات الإعلامية والصحفية لا تفعل ذلك، وحاولنا أن نفعل ذلك بالتنسبق مع صندوق الضمان الاجتماعي، الطبيعي أن يكون هذا هو الذي تنتبه له النقابات والاتحادات منذ الوهلة الاولى، وان تتأكد أن منسوبيها ينالون هذا الحق، خاصة أن بعض الصحفيين يعملون بلا عقود وبرضاء تام منهم وبعضهم يسمح بالتعاقد بإسمه دون أن يتلقى حقه، مثلا كانت لائحة المجلس للتصديق والترخيص تقول على الناشر أن يتعاقد مع ١٢ صحفي، فكان بعض الصحفيين يوقعون على عقود ولا يلتزم الناشرون بتشغيلهم ، وانا هنا احمل الصحفيين المسؤولية بالدرجة الأساسية، لانه ما ضاع حق وراءه مطالب، ثم لملاك الصحف والناشرين والدولة أيضا التي هي المشغل الأكبر الصحفيين في مجال الإذاعة والتلفزيون.
# اذا نحتاج للتغيير ؟
بكل تأكيد وبقدر حاجتنا لقانون ينظم العمل الإعلامي، والإعلام واحدة من مشاكله أنه مهنة بلا اسوار، يستطيع أن يدخل إليها كل شخص، بالتالي اي صاحب أجندة أو كذا يمكن أن يتحدث باسمها، مثلما نتحدث عن الأطباء المزيفين وغيرهم، فالتزييف في هذه المهنة لا حد له لأنها مهنة سهلة، والصحفي ليس هو صاحب الحلقوم الكبير إن جاز التعبير، والصحافة مهنة ينبغي أن يكون لها أساس، وان تكون هنالك معايير للعاملين فيها أو للدخول إليها، من أجل أن نضمن أن هؤلاء يمكن أن يقدموا لنا الخدمة المطلوبة.
# مقاطعة: مثلا مثل القيد الصحفي !
نعم إنه واحد من التجارب التي ينبغي تدرس في محاولة تسوير المهنة بحد أدنى من المعرفة، ولكن الصحافة لأنها مهنة متعلقة بالابداع والحقوق العامة والحريات، فأنا لا أستطيع أن امنع خريجي الهندسة أو الطب أو الصيدلة من العمل إذا أرادوا أن يعملوا ذلك، والمصريون بالمناسبة عندهم تجربة جيدة في هذا المجال حيث يفرقون بين الصحفي الممارس للمهنة ضمن سجل الصحفيين الممارسين، والصحفيين الذين لديهم مهن أخرى فيتم الانتقال من سجل الممارسين إلى سجل آخر موقت وحتى إن كنت صحفي ممارس وكلفت بعمل اخر بعيد عن العمل الصحفي تخرج من هذا السجل، وتذهب إلى السجل الموقت، نحن لا نحتاج فقط لقانون تنظيم العمل الإعلامي، إنما نحتاج لقانون يقوم بتنظيم الإعلاميين نفسهم، هنالك قانون للمحاماة والمحاماة كمهنة لديها معايير والممارسة نفسها تشترط اجتياز امتحان المعادلة.
# الى مدي يستطيع الإعلام التأثير في صناعة الأجندة وتحديد أولويات المجتمع والدولة ؟
بداية يجب أن نفرق بين الحديث العملي والناحية النظرية.. في السودان أو غيره من الناحية النظرية الإعلام هو رقم واحد في صناعة الأجندة، الأجندة للحكام والاجندة للناس، في العصر الذي نحن فيه دخلت بكل تأكيد وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت هنالك قضية المواطن الصحفي، وأصبحت ممارسة النشر ليست عملا حصريا على الإعلاميين، فأصبح هذا الفضاء الاسفيري هو الذي يؤثر أكثر في التوجه العام بغض النظر أنه قائم على أساس صحيح أو غير صحيح، لكن بالنسبة لنا كصحفيين ينبغي فعلا أن نركز في الجوانب المهنية الأساسية وتذكير أنفسنا بأن مهمتنا هي خدمة الناس بأن يتلقوا المعلومة بقوالبها المهنية المعروف لكي يختاروا التوجهات الصحيحة فلا ينبغي لنا أن نجاري التريند كما في السياسة حيث هنالك السياسي الرصين وهنالك السياسي الشعبوي الذي ينقاد للتريندات الشعبية ويحاول أن يخاطب عواطف الناس، انا من الذين يعتقدون أنه على الصحفي أن يخاطب عقول الناس لا وجدانهم فقط، الوجدان مهم لجذب المتلقي للمادة التي تقدمها ولكن ليس وحده، وهنا يأتي الجانب الفني المتعلق بالقالب الذي تقدم به المادة أو المحتوى لان صناعة الوعي وتحديد التوجهات موضوع لديه تخطيط ولديه مدارس، حتى الحروب التي تجري حاليا وما يقول فيها وينشر هو ربع ما يحدث فيها على الأرض على الرغم من أن الدول التي تديرها كالولايات المتحدة وإسرائيل التي تدعي أنها ملكة العالم في الحرية ولكن في الحقيقة الأجندة الكلية والتوجهات الكلية هي التي تنتصر وهذه هي صناعة الأجندة وتهيئة الراي العام الداخلي في أي بلد أو الرأي العام المهتم هو العنصر الأساسي الذي ينبغي أن يعطيه الصحفي الاهتمام الكافي.
# كيف يمكن أن يكون الإعلام جزءا من مشروع وطني جامع ؟ وحدثنا عن تجربتكم في منتدى الأجندة السودانية (ماس) !
ماس هو مختصر لمنتدى أجندة سودانية، أو منتدى أجندة استراتيجية، وهي فكرة كنت جزء منها ومن مؤسسيها مع عدد محدود من الزملاء الصحفيين والكتاب، وكانت الفكرة باختصار أنه علينا ونحن في حالة مجتمعنا ودولتنا الان ووجود حالة من التحدي الحقيقي الذي ينذر بزوال الدولة التي يصطرع السياسيون وقيادة السلطة فيها، ينبغي أن نتداعى بحيث يصب جهدنا في المصلحة العامة وهي المصلحة الوطنية، وهذه المجموعة ليست مدرسة صحفية واحدة، بل هم أصحاب مدارس مختلفة وتوجهات فكرية مختلفة ونحن أردنا أن نقدم نموذج بأن يكون الخلاف دائما في الأشياء الدنيا، والوطن ينبغي أن يكون فوق سقف أي انتماء فكري أو سياسي أو عرقي، أو ايدلوجي أو انتماء مهني، لأن الوطن هو الذي يظلنا كلنا بظله ودون ذلك نختلف ولدينا اعتقاداتنا ورؤانا المختلفة وكانت هذه هي الفكرة التي أكملت عاما وقد لا يكون كثيرون قد سمعوا بها وواحدة من الأشياء التي عملنا عليها أن نتحقق من الروايات التي يتم تداولها في الاعلام منسوبة لهذا الطرف أو ذاك واصبحنا نرشح عدد من صناع السياسة ونطلب مقابلتهم وان يتم هذا اللقاء لنقدم لهم اسئلة حقيقية ونعرف منهم الاجابات الحقيقية ونتفق أخلاقيا على أنه لا ينبغي أن ينشر ما لا يجوز نشره، المجموعة تضم ١٢ واكملنا العام ولم يشكو أحدا من الذين التقيناهم أننا افشينا سره ولم نلاحظ كذلك أننا افشينا شيئا اتفقنا على أن نبقي عليه، نحن نستوعب المعلومات ونعيد هضمها ونعالج بها بعض المعلومات في الكتابات والتعليقات.. هذه الفكرة نحن بصدد توسيعها ونحن سجلنا بشكل رسمي هذا المنتدى واصبحنا جسما مسجلا في السودان ونريد أن نمارس نشاطنا وبعد ذلك نخرج إلى الرأي العام لأن الصحافة من المفترض أن تكون هي الطرف الأساسي في توجيه الاجندة.



