معبر ارقين.. ملف (الفضيحة) المفتوح.. !

بعد أكثر من شهرين لزيارة رئيس الوزراء
اوساخ تزكم الانوف.. وجه غير حضاري.. وإدارة غائبة
توجيهات د. كامل ادريس (راحت شمار في مرقة)
لا أثر لزيادة الميزانية.. اذاً لا يوجد اي تطوير
سمية سيد: الازمة ظهرت منذ انطلاق مشروع العودة الطوعية لكنها لم تجد من يهتم بها من الجهات المسؤولة
تقرير: العودة
من قبل شهرين بالتمام و الكمال قام السيد رئيس الوزراء الدكتور كامل ادريس على رأس جيش جرار من المسؤولين بزيارة معبر ارقين الحدودي مع مصر الشقيقة، وذلك بعد أن كثر الحديث عن سوء الاحوال على الجانب السوداني معنى ومبنى، علما بأن هذا المعبر من أهم المعابر الحدودية التي تضج بالحركة مما يعني أنه يدخل لخزينة الدولة الكثير من الأموال نظير الأموال التي تدفع من جيوب العابرين.
توجيهات رئيس الوزراء

ابان زيارته في بدايات شهر ابريل من هذا العام وجه رئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، بضرورة الإسراع في إعادة تأهيل وتطوير معبر أرقين البري بالولاية الشمالية، وفق المواصفات والمعايير العالمية، بما يسهم في إحداث نقلة حضارية واقتصادية تعزز من كفاءة المعبر ودوره الحيوي.. جاء ذلك كما هو مبذول في وسائل الإعلام السودانية خلال مخاطبته الاجتماع المشترك مع الإدارة العامة للمنافذ والمعابر الحدودية، بحضور عدد من الوزراء وممثلي الجهات ذات الصلة، حيث اطّلع على الخطة المقدمة من منظومة الصناعات الدفاعية لتطوير المعبر.. وأشاد رئيس الوزراء بجهود إدارة المعابر بكافة وحداتها، مثمّنًا في الوقت ذاته تعاون الجانب المصري، خاصة العاملين في المعابر، في تسهيل الإجراءات لحين اكتمال عمليات العودة الطوعية للسودانيين.. واستعرض الاجتماع خطة شاملة لتأهيل معبر أرقين، تهدف إلى تحديث بنيته التحتية وتطوير خدماته، بما يعكس الوجه الحضاري للسودان ويواكب المعايير الدولية في إدارة المنافذ الحدودية.. كما شدد الاجتماع على أهمية تنظيم حركة العودة الطوعية، عبر توزيعها بالتساوي بين معبري أشكيت وأرقين، لتفادي الازدحام وتسهيل انسياب حركة العائدين خلال الفترة المقبلة.. وفي سياق متصل، وجّه رئيس الوزراء بمضاعفة ميزانية معبر أرقين، لمواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد العائدين من جمهورية مصر العربية، بما يضمن توفير الخدمات الأساسية والدعم اللازم، ويسهم في إتمام عملية العودة الطوعية بسلاسة ويسر.
شمار في مرقة
كل الذي ذكر بعاليه من توجيهات على لسان المسؤول التنفيذي الاول في البلاد راحت شمار في مرقة حيث مضى أكثر من شهرين على هذا التوجيهات والمعابر مازال كما كان إن لم يكن قد ازداد سوء خاصة بعد فترة التكدس التي سبقت ايام عيد الاضحى المبارك الأمر الذي استدعى تدخل السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الذي أمر بتوفير مركبات خاصة بالقوات المسلحة لنقل العائدين وامتعتهم بعد أن أصبح وجود المواطنين في المعبر مهددا امنيا، الجدير بالذكر أن إدارة المعابر الحدودية يقف على رأسها جنرال برتبة الفريق الركن إلا أن ذلك لم يشكل أي اضافة في ظل غياب التمويل وإهمال الرقابة خاصة وأن المعبر نافذة إيرادية ينبغي أن تحمل نفسها على عاتق المسؤولية.

الصورة لا تكذب
قام أحد المواطنين العابرين بفضح سوء الاحوال التي تبدو عليها الحالة الراهنة لمنشآت المعبر الذي يشكو التردي في كل المناخي، حيث تتكدس بضائع العائدين وامتعتهم لفترات طويلة، ويشكل وجودها في العراء مهدد بيئي، بجانب تردي المرافق وتكدس الأوساخ في كل مكان، نقل المواطن صورة سيئة جدا عن طريق الفيديو، ولا مجال لإنكار تردي الأحوال والوضع الحقيقي للمعبر، والحكومة التنفيذية تبدو عاجزة جدا عن إيجاد واقع جديد.

مظهر بائس وغير حضاري
من جانبها علقت الاستاذة الصحافية (سمية سيد) على أوضاع المعبر في حديثها ل(العودة)، حيث قالت: يواجه معبر ارقين السوداني كارثة بيئية بسبب انعدام المرافق الخدمية التي يحتاجها المسافرون.. مظهر بائس وغير حضاري لتكدس العائدين من مصر وهم يفترشون الارض وسط أكوام النفايات والزبالة، تتزايد الأزمة وتتفاقم يوميا مع ازدياد اعداد العائدين إلى البلاد.
واضافت: ازمة معبر ارقين ظهرت منذ انطلاق مشروع العودة الطوعية العام الماضي لكنها لم تجد من يهتم بها من الجهات المسؤولة رغم زيارة رئيس الوزراء د كامل ادريس للمعبر وإطلاقه عدة توجيهات بتحسين الأوضاع غير ان هذه التوجيهات انتهت مع انتهاء مراسم الزيارة.
وقالت الأستاذة سمية سيد: ثم جاء توجيه السيد رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان فانتهى التوجيه بانتهاء تفويج العالقين بتوفير بصات أقلتهم إلى الخرطوم ليظل الحال على ماهو عليه.
وتابعت بقولها: المشكلة التشغيلية لمعبر ارقين تعد من ابسط الأشياء التي عجزت الحكومة عن حلها، فهي لا تحتاج إلى انفاق ضخم من خزينة الدولة بقدر ما تحتاج لتفكير استثماري بسيط يكمن في توزيع المنطقة إلى مساحات محددة للخدمات تفتح في عطاءات للقطاع الخاص لإنشاء كافتريات بمواصفات جيدة، توفير حمامات، التعاقد مع شركات نظافة، اما الطريق فيمكن ان يتم اصلاحه وترميمه بنظام البوت وهو النهج الذي اتّبعته مصر في انشاء معبر ارقين على حدودها مع السودان والذي يختلف عن ارقين السودان في كل شي من توفير خدمات إلى تنظيم.
واختتمت الأستاذة سمية سيد افادتها ل(العودة) بقولها: الإهمال الحكومي لمعبر ارقين يمكن ان يكون احد اكبر التحديات لعودة السودانيين لديارهم خاصة مع حرارة الشمس والظروف المناخية القاسية القاسية في منطقة صحراوية مكشوفة.. لقد ادى هذا الوضع إلى حدوث وفيات ورغم ذلك لا نجد اي تحرك حكومي لا في ادارة المعبر ولا وزارة الطرق والبنية التحتية لكننا نجد تحركات واسعة جدا من وزارة المالية والجمارك وادارة المعابر في جمع الرسوم والجبايات التي لا تقابلها خدمات.



