بكري المدني يكتب : أثرياء الحرب (١)

الطريق الثالث ..

مثلما ان هناك أبطالا وضحايا في الحرب هناك انتهازيين في الحرب

الانتهازيون في الحرب هم الذين يعدونها فرصة ومناسبة للكسب غير المشروع وهؤلاء قائمة تشمل السماسرة ومن يشترون ومن يبيعون – كل شيء – بإستغلال ظروف الناس وأحوالهم

الأخطر من هؤلاء وأؤلئك الذين يستغلون ظروف الدولة وانشغال سلطتها بالحرب فيأكلون أموال الدولة وأموال الناس معا!

من يأكلون أموال الدولة والناس معا يجدون معاونة من بعض موظفي الدولة في مؤسساتها لا سيما المرتبطة بالإستيراد والتصدير والجمارك والضرائب والمصارف الخ

ان كان هناك من فقد روحه في الحرب او بعض من أطراف جسمه وأصبح معاقا في سبيل الدفاع عن البلد وان كان هناك من فقد عزيز او أعزاء لديه ومن انتهك عرضه او سلب ماله / ان كان هناك من تضرر من الحرب بهذه النوازل وأكثر فهناك من اثرى منها على حساب الناس والبلد !

هناك من كدس الأموال وضارب بالدولار وحاز الأراضي والبيوت والقصور والشقق داخل وخارج السودان واحتال على ذلك بأسماء مختلفة وصلات قريبة وغريبة!

ان المعركة القادمة – هنا والآن – وليس بعد الحرب يجب ان تكون وان تقوم في وجه من استغلوا ظرف الحرب وأكلوا (قروش) البلد والناس !!

ان كل أوراق المعاملات التجارية يجب ان تخضع للمراجعة الثورية بما في ذلك تقارير المراجع العام للسنوات الجارية

يجب القبض على كل الإنتهازيين وأكلة المال العام وإيداعهم السجون حتى يعوضوا البلد ما سرقوا مع جبر الضرر بمراعاة فرق العملة ويجب سجن اي موظف دولة سهل السرقة وساهم فيها حتى يكون عظة وعبرة للآخرين

يجب ألا يكون وألا يعيش أثرياء الحرب آمنين ويجب ألا نترك احد يذهب بما سرق!

قرار ايداع ٢٠٠ كيلو ذهب في بنك السودان كضمان لإستيراد الوقود قرار جيد واشتراط مقبول ولكن ماذا عن المعاملات السابقة؟! هذا ما يجب أن يخضع للتفتيش والنشر

تقارير المراجع العام والمراجعات الداخلية للمؤسسات العامة وتقارير اللجان وجهاز المخابرات كلها معقولة ومقبولة ولكن ماذا عن القضايا؟ ماذا عن النيابات؟ ماذا عن المحاكم؟!

# أواصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى