بعد فترة إرباك وارتباك.. (حكومة الامل) تشد الخطوة وترفع الهمة

جرد حساب لجهود تهيئة بيئة العودة للعاصمة

مناقشة ملف الكهرباء وضرورة اختفاء المظاهر المسلحة من الخرطوم

تقرير: العودة

بعد فترة إرباك طويلة، وارتباك بسبب تضارب الصلاحيات وتعدد اللجان، عاد مجلس الوزراء للتفكير بعقل مركزي لمناقشة الملفات المفتوحة والساخنة التي لا تنتظر التأجيل، حيث عكف المجلس في الآونة الأخيرة على المتابعة الدورية خاصة فيما يخص معاش الناس وتهيئة البيئة المناسبة لعودة السودانيين من ملاجئهم المختلفة إلى العاصمة الخرطوم، حيث تسارعت الجهود والرسمية في هذا الجانب حتى بدت الخطوات متسارعة لدرجة استباق جميع خطوات الحكومة في تهيئة الظروف المناسبة حيث مازالت الكهرباء غائبة عن معظم أحياء محلية الخرطوم بينما تبدو المياه في حكم العدم بينما يطالب العائدون بالمزيد من أحكام الضبط والربط وبسط هيبة الدولة فيما يخص الأمن.

بالأمس القريب الموافق الخامس من يوليو ٢.٢٦ مجلس الوزراء اجتماعه الدوري بالخرطوم برئاسة السيد رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس حيث ناقش الاجتماع العديد من الملفات الساخنة وخلص إلى تصورات واضحة حول المرحلة الراهنة.

صلح سنار في فاتحة الجلسة

استمع اجتماع المجلس امس لإفادة من السيد/ رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي الأستاذ النور الشيخ النور، متناولاً المصالحات المجتمعية وجهود المجلس الجارية لمعالجة التشوهات التي أفرزتها الحرب، وأكد على ضرورة التصدي لمحاولات تفتيت النسيج الاجتماعي ودعم عملية السلم المجتمعي كاساس لكل مجهودات الحكومة في المجالات المختلفة، كما أكد على أهمية توفير الخدمات الضرورية للمواطنين في مناطق النزاعات والمناطق التي تم تحريرها من قبضة المليشيا المتمردة.. وأشاد مجلس الوزراء بمثياق الصلح والتعايش السلمي بين مكونات مجتمع ولاية سنار الذي تم توقيعه اول أمس بالخرطوم، وأثنى على الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي في معالجة آثار الحرب، وحيا المجلس كافة رموز المجتمع الذين ساهموا في إنجاح عملية الصلح خاصة رجالات الإدارة الأهلية والطرق الصوفية ورموز المجتمع.

تقرير من وزير الخارجية

مجلس الوزراء إستمع كذلك إلى ​إفادة من السيد/ وزير الخارجية السفير محي الدين سالم حول زياراته الأخيرة لعدد من البلدان، وآخرها في سويسرا، حيث قدم رؤية السودان في الملفات ذات الصلة بالأمن والاستقرار والعون الإنساني، وإسهامات السودان في سياق المحاولات التي تجري للوصول إلى سلام في السودان.

العودة الى الخرطوم

ناقش مجلس الوزراء تقرير اللجنة العليا لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين لولاية الخرطوم الذي قدمه السيد/ والي ولاية الخرطوم الأستاذ/ أحمد عثمان حمزة متناولاً بالشرح عمل اللجان الفرعية الخاصة بتهيئة البيئة، والملفات التي تم إنجازها، والتطور الكبير الذي تشهده العاصمة الخرطوم في المجالات الخدمية المختلفة.. وشهد هذا المحور الكثير من المداخلات حول الوجود العسكري في الخرطوم، حيث أكد الاعضاء أن المظاهر العسكرية الزائدة تثير قلق المواطنين، وإطمان الاجتماع على الجهود والإجراءات الهادفة إلى ضبط وترسيخ قيم الأمن والسلام في العاصمة الخرطوم.

دور ائمة المساجد

تطرق اجتماع المجلس إلى دور أئمة المساجد في ترسيخ قيم السلام والتعايش السلمي ومحاربة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التضامن المجتمعي والوحدة، ومن جانبه أشار الاستاذ خالد الإعيسر وزير الثقافة والاعلام إلى أن حكومة الأمل تمضي قدماً في رأب الصدع ومحاولة لم الشمل الوطني وتفكيك كل أسباب النزاع بين المكونات المجتمعية، منوهاً في هذا الصدد إلى ضرورة الإنتباه إلى الحملات التي تقودها بعض الغرف الخارجية لتفتيت التلاحم والتماسك الوطني، لافتاً إلى أن مجلس الوزراء أكد ضرورة تضافر الجهود الرسمية والشعبية للتصدى لمحاولة الاستهداف الخارجي متعدد الأوجه وكافة المهددات الوطنية.
​وأوضح الأستاذ خالد الإعيسر أن مجلس الوزراء إستمع إلى تقرير من السيد المدير العام لشركة مطارات السودان الفريق سر الختم بابكر الطيب حول عمل المطارات وتأهيلها وتطويرها، خاصة مطار الخرطوم الدولي الذي يشهد زيادة كبيرة في حجم الاستيعاب واستقبال حركة المسافرين العائدين في إطار العودة الطوعية.
وأشار الإعيسر إلى أن الاجتماع أكد ضرورة توسيع دائرة الإمداد الكهربائي في العاصمة الخرطوم ، موضحاً في هذا الصدد أن السيد وزير الطاقة المهندس المعتصم إبراهيم قدم تطميناً للمواطنين أن الفترة المقبلة ستشهد انتشاراً واسعاً للإمداد الكهربائي في أرجاء العاصمة الخرطوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى