إنحسار التشيكلات المسلحة في الخرطوم

سيطرة امنية على تفلتات القوات

في أمدرمان.. تراجع مظاهر حمل السلاح

الخرطوم: (العودة)

شهدت مناطق واسعة من ولاية الخرطوم خلال الأيام القليلة الماضية تطورا ايجابيا لافتاً في المشهد الأمني، تمثلت في انحسار مظاهر التشكيلات العسكرية وحمل السلاح داخل المدن والأحياء السكنية، بامدرمان والسيطرة على المجموعات المسلحة في الشوارع والأسواق، والتي كانت تشكل ازعاجا مستمرا وسط المواطنين.

ويعكس انحسار التشكيلات المسلحة تقدماً كبيرا في جهود الحكومة التي تستهدف إعادة الحياة الطبيعية وترسيخ سيادة القانون بعد فترة من الاضطرابات الأمنية.

 

إزالة المظاهر العسكرية بحزم

 

وجاء الاستقرار الأمني وإختفاء التشكيلات العسكرية، بالتزامن مع بداية تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة التي قررتها لجنة إخلاء ولاية الخرطوم من القوات المقاتلة وجمع السلاح منها،

وشددت اللجنة خلال اجتماعها برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان إدارة الفريق الركن عبدالخير عبدالله ناصر، على الحزم في إزالة المظاهر العسكرية ومنع حمل السلاح داخل الأسواق وتعزيز تنسيق الأجهزة النظامية لمحاربة التفلتات الأمنية وبسط الأمن في الخرطوم.

 

الأطواف المشتركة

 

أيضا بحث الاجتماع التدابير الأمنية والتي شملت تكثيف الأطواف المشتركة، وتنفيذ الكردونات الأمنية، ونشر الارتكازات، وتأمين المعابر والمداخل، إضافة لملاحقة منتحلي صفة القوات النظامية، كل هذه الإجراءات نجحت في فرض هيبة الدولة وتأمين المواطنين والممتلكات.

لجان أمن المحليات

 

وفي السياق ذاته، واصلت لجان الأمن بالمحليات تنفيذ خططها لمحاصرة بؤر الجريمة وضبط التشكيلات المسلحة، خاصة في أم درمان وكرري وأمبدة وشرق النيل وجبل أولياء، مع التركيز على المناطق التي شهدت خلال الفترة الماضية اختلالات أمنية، عبر تكثيف الانتشار الأمني في مواقع الهشاشة وتعزيز الوجود الشرطي، واكدت ذلك لجنة محلية الخرطوم برئاسة المدير التنفيذي.

 

مصادر للقلق

 

ويتوافق هذا التحسن في الأوضاع الأمنية الميدانية مع نتائج استطلاع أجراه مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام خلال يونيو الماضي، أظهر أن غالبية المشاركين كانوا ينظرون إلى استمرار انتشار التشكيلات المسلحة داخل المدن باعتباره أحد أبرز مصادر القلق الأمني، ويربطون بين اختفاء هذه المظاهر وتعزيز الشعور بالأمان واستعادة النشاط الاقتصادي والحياة الطبيعية.

 

خصر السلاح

 

كما أظهرت خلاصات الاستطلاع وجود مطالبات واسعة بحصر السلاح لدى أجهزة الدولة، وإبعاد القوات غير النظامية عن الأحياء والأسواق، وتشديد المحاسبة على التجاوزات، وتعزيز دور الشرطة والأجهزة العدلية، إلى جانب الإسراع في تنظيم أوضاع القوات المختلفة بما يضمن وحدة القيادة وسيادة القانون.

 

تراجع المظاهر المسلحة

 

ويرى مراقبون أن التراجع الملحوظ في المظاهر المسلحة خلال الأيام الأخيرة يمثل استجابة عملية لهذه المطالب، ويعزز ثقة المواطنين في الإجراءات الأمنية الجارية، خاصة مع اختفاء كثير من نقاط الوجود المسلح داخل الأحياء والأسواق، وعودة الحركة تدريجياً إلى عدد من المناطق التي كانت تعاني من اضطرابات أمنية.

ويأمل المواطنون أن تتواصل هذه الإجراءات حتى تكتمل عملية إخلاء المدن من جميع المظاهر العسكرية، بما يرسخ الأمن والاستقرار، ويهيئ البيئة المناسبة لعودة الحياة الطبيعية واستئناف النشاط الاقتصادي وإعادة الإعمار في ولاية الخرطوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى