استغاثة في بريد حكومة والي سنار..

أنقذوا مستقبل الطلاب النازحين.. !

“ضحايا تداخل التقويم”.. يعانون من شبح “الحرمان الإداري” 

التضارب الإداري: قبول مستندات معتمدة ثم أزمة في اللحظات الأخيرة

مدير مرحلة سنار: نحن ننفذ اللوائح والتوجيهات الصادرة

تقرير: مصطفى احمد عبدالله

تواجه عشرات الأسر الوافدة إلى ولاية سنار مأزقاً إدارياً حرجاً يتعلق بـعدم “اعتماد” امتحانات أبنائهم وبناتهم في المرحلة المتوسطة، إثر قيود تنظيمية فرضتها إدارة الامتحانات بالولاية تتعلق بتواريخ المؤهلات الدراسية للطلاب النازحين.

 

تفاصيل الأزمة: تسلسل أكاديمي سليم يصطدم بـ “السستم”

 

تعود تفاصيل القضية إلى لجوء مئات الأسر إلى ولاية سنار بعد استقرار الأوضاع بها؛ حيث كان أبناؤهم قد جلسوا لامتحانات الشهادة الابتدائية (الصف السادس) في ولايات النزوح الأخرى خلال العام 2024م بنجاح.وعقب وصولهم لولاية سنار، تم قبول الطلاب رسمياً داخل المدارس الحكومية والخاصة بناءً على إجراءات ومستندات رسمية ، ودرسوا الصفين الثاني والثالث المتوسط بانتظام كامل.

ومع اقتراب موعد الامتحانات، فوجئ أولياء الأمور بصدور منشور تنظيمي يشترط على الجالسين للامتحانات حمل مؤهل نجاح للعام 2023م كحد أدنى، مما هدد بحرمان خريجي دفعة 2024م الاستثنائية من حقوقهم وبشكل مفاجئ.

 

التضارب الإداري: قبول بمستندات معتمدة ثم أزمة في اللحظات الأخيرة

 

وما يثير الاستغراب في هذه القضية، هو أن هؤلاء الطلاب لم يتم تسجيلهم بشكل عشوائي، بل تم قبولهم رسمياً بموجب مستندات وإفادات نجاح معتمدة ومختومة من إدارات التربية والتعليم والمدارس في الولايات التي نزحوا إليها (مثل ولايات شرق السودان أو الولايات الشمالية)، تماشياً مع الموجهات المرنة التي وضعتها وزارة التربية والتعليم الاتحادية لتسهيل استمرار تعليم الطلاب الوافدين.

وقد اعتمدت إدارات المدارس والمكاتب التعليمية بالمحليات في سنار هذه الوثائق طوال عامين، وانتظم الطلاب في مقاعدهم الدراسية دون أي إنذار، ليظهر لاحقاً تضارب إداري حاد بين “القبول المدرسي” الذي اعتمد أوراقهم، وبين “إدارة الامتحانات بالرئاسة” التي تطبق نظاماً إلكترونياً صلباً أسقط الفروقات الزمنية وتداخل التقاويم الدراسية الاستثنائية التي فرضتها ظروف الحرب.

مدير المرحلة المتوسطة: ننفذ توجيهات الرئاسة

 

وفي متابعة للموقف الإداري، أفاد مدير المرحلة المتوسطة بمحلية سنار الاستاذ حافظ الضو بأن إدارة المرحلة بالمحلية ليست جهة اختصاص لتعديل هذه الشروط، مؤكداً أنهم ينفذون حزمة التوجيهات الصادرة مباشرة من إدارة الامتحانات بالولاية والتي يرأسها الأستاذ عبد الرحمن محمد عثمان، وأوضح أنه لا دخل لإدارته المحلية في تعديل أو تجاوز هذه المنشورات التنظيمية الصادرة من الرئاسة.

 

أولياء الأمور يؤكدون: دراسة الصف الأول موثقة خارج الولاية

 

وفي السياق ذاته، أكّد أولياء الأمور أن أبناءهم قد أدّوا الامتحانات بالفعل مع زملائهم ، مشددين على الموقف القانوني والأكاديمي الثابت لأبنائهم.

وفي تصريح خاص، أفاد الأستاذ خالد طه، وهو أحد أولياء أمور الطلاب المتضررين، قائلاً: “إن أبناءنا درسوا الصف الأول المتوسط بالكامل خارج ولاية سنار في مناطق نزوحهم وبمستندات رسمية ومعتمدة تثبت ذلك، قبل أن يعودوا وينتظموا في الصفين الثاني والثالث داخل سنار”.

ووصف طه والآباء المتضررون التشدد الإداري اللاحق بـ “المجحف وغير الموفق”، مؤكدين أن تأخر امتحاناتهم الابتدائية حتى 2024م كان نتاجاً للقوة القهرية التي عاشتها البلاد، ولا يد للطالب فيها، ومطالبين بإنهاء هذه البيروقراطية التي تقلق استقرار الأسر النفسي بعد أن أنجز الطلاب امتحاناتهم بنجاح.

المطالب التربوية والحلول المطروحة

 

وفي ذات الصعيد المطلبي ينادي قانونيون وتربويون بضرورة تحرك عاجل من مدير عام وزارة التربية والتوجيه بولاية سنار، الدكتور صلاح ادم بالتنسيق مع والي الولاية اللواء معاش الزبير حسن السيد لإصدار “قرار معالجة استثنائي” يقضي بالاعتماد النهائي لنتائج هؤلاء الطلاب، وتوجيه إدارة الامتحانات برئاسة الأستاذ عبد الرحمن محمد عثمان بمرونة تسوية السجلات تماشياً مع كشوفات الحصر والتفريغ الصادرة من مدارسهم الحالية بسنار، لضمان إنقاذ مستقبلهم الدراسي وعدم إدخال الأسر في دوامة من الإجراءات المعقدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى