الناطق الرسمي بإسم الكتلة الديمقراطية د. محمد زكريا في مراجعات سياسية مع (بودكاست العودة):

نحتاج أن نجمع كل البنادق تحت راية الجيش

المشهد السياسي يتطلب تعزيز وحدة القوى الوطنية

هنالك مشتركات وثوابت عن أهمية ان تكون عملية الحوار مملوكة كليا للسودانيين

يجب تأطير الدور الخارجي حتى يكون مسهلا وليس مسيطرا

فشلنا في الوصول الى موقف مشترك تجاه التعامل مع الدعوات التي تأتينا من الخارج ولكن….. !

نحن مع اتجاه وحدة القوى الوطنية لا تفكيكها

استضاف برنامج (بودكاست العودة)، على منصة العودة على اليوتيوب الذي يقدمه ويعده الزميل علم الدين عمر، الدكتور محمد زكريا، الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية، في حديث المراجعات والراهن السياسي بداية مما حدث في اجتماعات اديس ابابا والدعوة المقدمة من الآلية الخماسية، وحجم الاختلافات والاختلالات داخل الكتلة الواحدة التي بدت منشقة، ما بين المشاركة وعدم المشاركة وكذلك البيانات العديدة المتضاربة من الرئيس جعفر الميرغني والناطق الرسميين ومناوي وجبريل والأمين داوود، والتطرق لمستقبل الكتلة الديمقراطية في ظل هذه التباينات وموقفهم الراسخ من وحدة السودان وسيادته وشرعية مؤسساته، وعلى رأسها القوات المسلحة السودانية.

تحدث الدكتور محمد زكريا في كل هذه الشواغل التي نرصدها لكم للمزيد من التوثيق، فمرحبا به، وبكم في السطور التالية:

 

# بداية مرحبا بك الدكتور محمد زكريا في منصة العودة..

 

التحية لك والتحية عبرك للقوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والمستنفرين والبراؤون والدراعون على امتداد حدود بلادي.

 

# كيف هو الحال داخل الكتلة الديمقراطية ؟

 

التحية لك مجددا، نعم المشهد السياسي السوداني تعتوره كثير من التعقيدات وربما الحدث الأبرز سابقا هو تلك الدعوة التي تقدمت بها الآلية الخماسية الدولية المكونة من الاتحاد الافريقي، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، والايغاد، للأطراف السودانية في إطار المشاركة والانخراط في ما يسمي بالحوار السوداني، السوداني، وهذه لفتت أو أحدثت نوعا من التباين داخل القوى الوطنية كلها، وليست الكتلة الديمقراطية وحدها، تجاه هذه الدعوة، وهناك ثوابت تؤكد عليها دوما القوى الوطنية والكتلة الديمقراطية، الا وهي وحدة السودان، هذه الحرب المريرة التي عانت منها البلاد، تؤكد تمسكنا بهذه الثوابت لأن الهدف من القوى المتآمرة على السودان هو أضعاف وتفتيت وحدة البلاد وسيادة السودان، لذلك لابد من الاعتراف بمؤسساتنا الشرعية والقوات المسلحة وغيرها من ثوابت السلام والتحول الديمقراطي، وبالتالي كنا دوما ندعو إلى تأطير الدور الخارجي لأن الدور الخارجي إذا رجعنا إلى الوراء، كان له أثرا سالبا في تأجيج الصراع كما حدث في الخامس عشر من ابريل، وبالتأكيد ان الكثيرين في ذاكرتهم الاتفاق الإطاري الذين روجوا له وحاولوا إقصاء الآخرين، والقوى الدولية شجعت على ذلك مما أدى إلى احتقان الوضع في السودان، مما أدى إلى الحرب، لذلك كنا حريصين على أن نؤطر هذا الدور الخارجي حتى يكون مسهلا وليس مسيطرا الذي حدث هو أن القوى الدولية تتناسى هذا الأمر وتتناسي وحدة السودان وسيادته، وسودانية الحوار وتم تحديد الأطراف للحوار بشكل انتقائي وتم تحديد كذلك أجندة معينة وتم تصميم الحوار بعيدا عن القوى الوطنية المفترض أن يتم التشاور معها حول الاجندة، هذه هي السيطرة التي كنا نرفضها فادرنا حوارا داخل الكتلة الديمقراطية لجهة الوصول لتوافقات تجاه هذه المسألة، والبعض يرى في أنه مهم جدا الالتقاء بالآلية الخماسية لاستعراض هذه التحفظات، ومن ثم اتخاذ قرار المشاركة من عدمه، للاسف خاطبنا الآلية الخماسية بذلك ولم تسجب لعقد الاجتماع حسب الطلب، سواء كان الاجتماع حضوريا أو اسفيري لبحث هذه المسألة الاجرائية، وفي ذات الإطار بعض القوى الأخرى ذهبت ووقعت على أن تشارك، ولكن أؤكد لك أن الغالبية العظمى من القوى المنضوية تحت لواء الكتلة الديمقراطية التي تحتوي على ١٩ مكون بينهم أحزاب سياسية وحركات ثورية وحتى شخصيات مستقلة، وبعض منظمات المجتمع المدني، كانت مع قرار عدم المشاركة بما فيهم رئيس الكتلة السيد جعفر الميرغني الذي أصدر بيانا من مكتبه بإسمه ورسمه ووضح فيه موقف الكتلة الديمقراطية ومقاطعة المشاركة.

 

# الذين شاركوا كان صوتهم أعلى من الذين قاطعوا بمن فيهم الرئيس لذلك دعني اقول ان وضع الكتلة الان اصبح شائها ؟

 

 

انا لا انفي هذا الواقع الشائه، ولعل الذين لم يخرجوا لتوضيح موقفهم وقتها، كانوا حريصون على ألا تنحى المسألة إلى ما انتحت إليه من هذا الشد والجذب، مازلنا في تحالفنا ونتفق حول مشنركات كثيرة ولدينا استراتيجية واضحة والمشهد الوطني يتطلب تعزيز وحدة القوى الوطنية وبالتالي هذه المسائل هي التي دفعت الآخرين إلى الصمت، ولكن هذا لا يعني القبول برؤية ليست محل إجماع أو محل توافق، كذلك بالمقابل الرأي العام مدرك لمواقف الأحزاب، سواء المواقف التنظيمية أو المواقف الشخصية في إطارها التحالفي والمؤسسي، وكذلك ما طرأ من أحداث أكد للرأي العام أو الذين شاركوا من الذي كان على صواب ومن الذي كان في الجانب الخطأ.

# هل هنالك آليات واضحة داخل الكتلة الديمقراطية للتقييم والتقويم والمحاسبة، مثل محاسبة المتفلتين ؟

 

توصيف التفلت فيه نوع من التعسف، ولكن هنالك تباين في وجهات النظر حيال التعاطي مع الملف الخارجي، إذا سمح الوقت سوف افصل لك أكثر، ولكن أشير إلى أن الكتلة الديمقراطية لها نظام أساسي تحتكم إليه بالتأكيد، وفي اجتماعاتها العديدة التي انعقدت في الفترات السابقة تسعى دوما لتطوير الرؤى والمواقف الموحدة تجاه الراهن السياسي وتجاه القضايا الوطنية، وكذلك التعامل مع المسائل الخاصة بالتعاطي مع الدور الخارجي، لأن هنالك تباين واختلافات، ولكن هنالك مشتركات عن أهمية انطلاق الحوار السوداني السوداني وانت تكون هذه العملية مملوكة كليا للسودانيين وان يقتصر دور المجتمع الدولي والإقليمي على التيسير وكذلك أن يحدد السودانيون أنفسهم مكان هذا الحوار وزمانه وكيفية إدارته بالتالي هذا الحوار يجب أن يتأسس على وحدة السودان وسيادة البلاد.

 

# توضيح آليات الكتلة وكيفية تعاملها كوحدة واحدة في ظل التباين الواضح والبيانات المتناقضة حول المشاركة في اجتماعات الخماسية باديس ؟

 

أقر أن هنالك أزمة تعانيها الكتلة الديمقراطية وهذا الأمر ظاهر للعيان وللجميع، ولكن السؤال هو هل لدينا مواعين للاحتكام الداخلي والاطر التنظيمية لجسر هذه الهوة، هنالك مشتركات مازالت وسوف تظل وهناك مواعين ولدينا مجلس يتشكل من رؤساء التنظيمات الاعضاء والشخصيات المنضوية في الكتلة الديمقراطية، وهنالك هيئة قيادية ونظام أساسي يوضح المهام هنا وهناك، ولكن عطفا للإشارة إلى البيانات المتضاربة هذا عرض للتباين الجوهري للتعاطي مع الملف الخارجي بين مجموعة ترى أن هذه المشاركة يجب أن تؤطر حتى تؤدي إلى نتائج تتفق مع رؤية الكتلة الديمقراطية في الحفاظ على أن يكون الحوار سودانيا وتحجيم الأثر الخارجي حتى لا يرتد هذا التدخل الخارجي سلبا على المشهد السوداني الداخلي تفتيتا للوحدة واضعافا لسيادة البلاد، لذلك كان لابد من تبيان هذه الحقائق بمثل ما اقول أن لأي طرف الحق في أن يوضح وجهة نظره وليس هنالك حجر على أحد في أن يفعل ذلك.. نعم هذا امر مثير للغرابة ومن حق المتابع أن يرفع حاجب الدهشة وكان من المؤمل أن يكون هذا المكون منسجما يتحدث بكلمة واحدة ولغة متسقة ولكن هذا هو الواقع بكل شفافية وصدق وقد فشلنا داخل الكتلة في أن نصل إلى موقف مشترك تجاه التعامل مع الدعوات التي تأتي الينا من القوى الخارجية ولكن هذا الفشل ليس مدعاة لليأس ولن يكون سببا في الشقاق سنسعى لحوار داخلي فيما بيننا لتجاوز هذه الانشقاقات والوصول إلى مشتركات.

 

# هل هنالك أي اتجاه لتفكيك الكتلة وعودتها كاحزاب إلى الحرية والتغيير في سبيل الممارسة الحرة ؟

 

 

المشهد الوطني عموما سياسيا وأمنيا ومجتمعيا يحتاج للمزيد من الوحدة والتلاحم، وبندقية واحدة، نحتاج أن تكون كل البنادق تحت راية القوات المسلحة السودانية كذلك نحتاج لوحدة المجتمع، وأن يكون كل السودانيين بكل اتجاهاتهم شرقا و غربا وشمالا ووسطا وجنوبا يتحدثون لغة السودان لا لغة القبيلة ونحتاج كذلك في مشهدنا السياسي للمزيد من التعاضد وجبر الخلافات بيننا.. الأسلم والأصح أن ندفع في اتجاه توحيد القوى الوطنية سيما القوى الداعمة لمؤسسات الدولة الشرعية والقوات المسلحة السودانية بدلا من أن نمضي في تفكيك هذه التحالفات التي ظلت تلعب دورا كبيرا في تعزيز المشهد الوطني ولعبت ادوار في دعم الدبلوماسية السودانية من خلال ابتدار دبلوماسية شعبية في الخارج على المحيط الإقليمي والدولي في أوروبا وغيرها هذه الكتلة الوطنية ساهمت كذلك في مساعدة الجهاز التنفيذي وعارضت الإطاري ووقفت ضد تيار الإطاري وانتصرت بالتعبير عن وجهة نظر الشعب.. لذلك نحن مع اتجاه وحدة القوى الوطنية لا تفكيكها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى