اعترافات مثيرة لقائد المليشيا المتمردة..

حميدتي: الامارات أوقفت الدعم المالي وصادرت 9 مليارات من حساباتنا
حكام أبوظبي استولوا على 50 طناً من الذهب مقابل سداد جزء من فواتير السلاح
الحرب كلّفتنا 86 قتيلاً من اسرتنا وفقدنا ممتلكاتنا وثرواتنا استثماراتنا داخل السودان
تقرير: (العودة)
قبل أشهر عديدة.. التقى مستشار الرئيس الجنوب سوداني (توت قلواك) بقائد المليشيا المتمردة، المدعو محمد حمدان دقلو في ضاحية تبعد عن العاصمة الكينية نيروبي عدة كيلومترات، كان عنوان اللقاء هو التفاوض حول عملية ضخ النفط من حقول هجليج التي تسيطر عليها المليشيا، ومن ضمن ما رشح من ذلك اللقاء، هو توعد القائد المليشي، باجتياح مدن الشمال السوداني قريبا مع اعترافه بالهزيمة الساحقة في الخرطوم واقليم الوسط، مؤكدا بأن الحرب لم تنته بعد، رغم خسارته للمعارك السابقة، مشيرا إلى أنه قادر على القتال لسنوات قادمة، قبل أن تتغير نظرته اليوم لمستقبله العسكري على الأرض، وحسرته الكبيرة على ما اضاعه من الأموال والرجال في حرب الوكالة التي يريد أن ينفض يده منها بمقابل وتعويض مجزٍ من الأموال.

ايقاف الدعم الاماراتي
قال القيادي الإسلامي، السفير حاج ماجد سوار على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك ان مصدر دبلوماسي أفريقي قدم معلومات وصفها بالمهمة، حول زيارة أجراها زعيم مليشيا أبوظبي الإجرامية الإرهابية إلى إحدى دول الجوار ، كشف خلالها أن حميدتي خلال لقاء جمعه مع مستشار رئيس تلك الدولة تناول عدداً من القضايا يمكن تلخيصها في النقاط الآتية :
ـ أفاد زعيم المليشيا بأن حكام أبوظبي أوقفوا الدعم المالي المقدم لهم ، و لم يكتفوا بذلك، بل صادروا نحو 9 مليارات دولار من حسابات تتبع للمليشيا ، إضافة إلى أكثر من 50 طناً من الذهب كانت مخزنة في إحدى مصافي الذهب هناك ، و ذلك مقابل سداد جزء من فواتير السلاح و العتاد الذي زُوّدت به المليشيا . و رغم ذلك ، لا يزال الدعم العسكري مستمراً . و علّق المصدر الدبلوماسي بأن الإمارات تسعى إلى إفراغ مخازنها من الأسلحة القديمة عبر إرسالها إلى المليشيات الموالية لها .
ـ ذكر أن الإسرائيليين الذين تم التواصل معهم عبر نائبه “خدعوهم” و لم يقدموا لهم الدعم الذي كانوا يتوقعونه .
ـ أشار إلى أن الحرب كلّفت أسرة آل دقلو وحدها 86 قتيلاً ـ بحسب روايته ـ وأضاف أنه و أفراد أسرته فقدوا معظم ممتلكاتهم و ثرواتهم و استثماراتهم داخل السودان .
ـ أكد أن عمليات الاستنفار وسط القبائل الداعمة و الموالية للمليشيا قد توقفت تماماً ، مما اضطرهم إلى الإعتماد بصورة شبه كاملة على مقاتلين أجانب يُستجلبون من عدد من الدول الأفريقية وبعض دول الجوار .
مبادرة السلام
و في ختام اللقاء، طلب زعيم المليشيا من المستشار أن تتولى بلاده رعاية مبادرة سلام بينه و بين القوات المسلحة ، مؤكداً استعداده لتقديم جميع التنازلات اللازمة لوقف الحرب ، حتى لو كان ثمن ذلك خروجه من المشهد، مقابل استعادة جزء من ممتلكاته و ثرواته.
الجنوب الوسيط
ما لم يذكره السفير حاج ماجد سوار في التسريبات التي تفضل بها هو أن الدولة المعنية بالوساطة وقيادة مبادرة سلام بين الحكومة السودانية والقوات المسلحة هي دولة جنوب السودان التي قام قائد المليشيا بزيارة سرية لها لم يتمكن الكشف عنها بينما المتحدث من الطرف الآخر في الغالب، هو المستشار الرئاسي توت قلواك.. وعلى الرغم من المعلومات التي خرجت في التسريبات كلها صحيحة، الا أن قائد المليشيا ليس هو صاحب القرار في إيقاف الحرب من عدمها، لانه لا يملك قراره شخصيا، بغض النظر عن ما يجري في الميدان الذي يسيطر عليه بعض المتفلتين، بجانب المتفلت الأكبر، قائد ثاني المليشيا المدعو عبد الرحيم دقلو.

الامارات أوقفت المال وتدفق السلاح مستمر
على صعيد ثان كشف المدعو حميدتي عن جانب مهم وهو وقف التدفقات المالية لصالح المليشيا من حكام أبوظبي وهذا واضح في التذمر المستمر وسط القوات بسبب عدم صرف رواتب منتظمة طوال فترة الحرب الا أن حكام ابو ظبي لم يتوقفوا قط من مد المليشيا بالسلاح والعتاد في الجبهات المختلفة سواء عبر اثيوبيا أو تشاد، وآخرها الطائرة التي هبطت امس في مطار انجمينا والتقارير التي نقلت وصول بعض الشاحنات عبر معبر ادري التشادي.
شحنة سلاح جديدة
مما يؤكد استمرار دويلة الشر في مد المليشيا بالسلاح ما كشفته بعض المصادر متطابقة عن خط سير طائرة شحن من طراز Boeing 747-409F مرتبطة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رقم التسجيل: ER-MAM / رقم النداء PXA402)، والطائرة تتبع لشركة Pecotox Air حيث أقلعت من مطار العين الدولي مساء أمس السبت الساعة السادسة والثلث وهبطت عند الساعة الثانية عشرة والثلث ليلاً في مطار انجمينا الدولي بدولة تشاد وعلى متنها شحنة أسلحة جديدة في طريقها إلى المليشيا المتمردة.



