السياسية المستقلة والمستقيلة من منصب مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية في (بودكاست العودة) (2)

سالي زكي: لا أستبعد الدمج بين الكتلة و(قحت) مرة أخرى

 أنضميت للكتلة الديمقراطية بعد (إجراءات أكتوبر).. ووجودنا كمستقلين ما صوري

بنقدر نصنع المشاهد ونغرد عكس اتجاه السرب

الرغبة في السلطة دايماً تصنع السباق داخل الساحة السياسية

الكتلة الديمقراطية أكبر تجمع سياسي ثقافي أيدولوجي وجغرافي

الأحزاب الكبيرة بتنظر للتجمعات الصغيرة بتعالي وفوقية

 كنا بنبحث عن أرضية سياسية زي الحركات المسلحة في (اتفاق جوبا)

التنظيمات بقت تجمعها أهداف ومبادئ مشتركة

///////

رصد: علي هباش

////////

لم تستبعد الأستاذة سالي زكي، الناشطة السياسية المستقلة والمستقيلة من منصب مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، حدوث اندماج بين الكتلة الديمقراطية والحرية والتغيير يعيدها لصورتها الأولى أو رؤية تحالف جديد غير الكتلة الديمقراطية وغير الحرية والتغيير، في حديثها حول هذا الإطار، مقترحة أن يكون السودان في مرحلته الجديدة يتوجب أن يعرف الجميع أن هناك تنظيمات تسمى بأنها (أصغر)، هي من تصنع المشاهد أو تحالفات جديد، جاءت ذلك بعد حديث مستفيض امتداداً للحلقة السابقة من حوارها مع (بودكاست العودة) الذي يعده ويقدمه الزميل الصحافي والإعلامي علم الدين عمر، على (منصة العودة) بيوتيوب، في هذه الحلقة التي تعد أكثر إثارة من سابقتها، نتابع حديثها وتعليقاتها وردودها على الاتهامات الموجهة نحو الكتلة الديمقراطية مع استعراض تقييمها للبرنامج العام للكتلة الديمقراطية فوفق ما يراه المُشاهد بعين المراقب من أمر هذه الكتلة أن ذوي الأوزان الخفيفة داخل هذه الكتلة يصدرون الأصوات الأعلى بينما تتراجع القوى الحقيقة المُشَكِّلة نسبة لوجود أحزاب أو مكونات خفيفة الوزن تُصدِر أصوات أعلى من الراسخين في التجربة السياسية داخل تجمع الكتلة الديمقراطية .. فإلى مضابط الحلقة الثانية من الحوار:

///////

طيب؛ نحن نتكلم عن سياسة انت تفتكري أن الاتفاق الإطاري من ناحية الصياغة كان ممتاز من ناحية التوجه العام كان ممتاز التفاصيل السياسية هي الأسقطت هذا الاتفاق باعتبار إنو فيهو إقصاء لقوى سياسية كبيرة ومؤثرة واجتماعية في المشهد السوداني .. ده من ناحية العامة كلام ممتاز .. لكن عشان نتكلم سياسة نتكلم عن انتهازية الذين انضموا للكتلة الديمقراطية الجديدة باعتبار أنها قامت بعد إجراءات أكتوبر 2021 وعملت اعتصام القصر الجمهوري المعروف بـ(اعتصام الموز) .. الناس تعتقد أن الذين قاموا بهذا الاعتصام انتهازيين باعتبار أنهم انضموا مباشرة للسلطة القائمة وكانوا تحت رعاية مليشيا الدعم السريع .. ما تعليقك ..؟

 

أنا أفتكر بإنو السياسي من حقو يختار التوجه بتاعه بما يخدم مصالحه، مُش مصالحه الشخصية، مصالحه السياسية ومشروعه السياسي، أنا الحقيقة انضميت للكتلة الديمقراطية بعد إجراءات شهر أكتوبر، بالنسبة لي أرى إنو السياسي شرعي يستخدم أدواته البتساعدو في إنو يحقق مشروعه السياسي، فالوقت داك الكتلة الديمقراطية كانت بترى إنو الخط بتاع تصحيح المسار وفي نفس الوقت اللي هي الحرية والتغيير كانت بتسمهيهم تسمية تانية، اللي هو انقلاب عسكري، ما بين هذا وذاك كل زول عندو رؤيتو وكل تنظيمات سياسية عندها رؤيتها، لكن بالنسبة لي أنا سالي زكي دي؛ انضميت للكتلة الديمقراطية بعد إجراءات أكتوبر ..

 

لكن ده برضو تقاطع بتاع برامج سياسية في قوى سياسية شكلَّت الكتلة الديمقراطية عفواً على إنها هي موجودة في السلطة زي الحركات بإتفاق جوبا مثلاً هي أصلاً موجودة جزء رئيسي .. تحفظك في بداية الأمر على إجراءات أكتوبر التصحيحية لاحقاً لأنها احتفظت بـ(كيكة جوبا) داخل السلطة شكلَّت الكتلة الديمقراطية .. هل تفتكري إنكم كنتم مطية لمحافظة هذه القوى على وجودها داخل السلطة ..؟

 

خلينا ننظر ليها بشكل تاني، القوى بتاعة اتفاق جوبا كانت حركات مسلحة محتاجين للتواجد في الساحة بشكل سياسي، من الطبيعي إنو كان يجدوا ليهم أرضية يتعاملوا بيها كسياسيين، قاطعها المقدم: تحالف مع أي زول، أجابت سالي: لا؛ ما بالتحالف مع أي زول يعني جمعت الأعضاء أو التنظيمات بتاعة الكتلة الديمقراطية أهداف ومبادئ مشتركة ممكن نقول عليها بإنو الرغبات بتاعة الحركات المسلحة مختلفة طبعاً عن بقية التنظيمات بالتأكيد، هُم بيَرُوا إنو بحكم اتفاق جوبا عندهم ثوابت ما ح يتنازلوا عنها، بقية التنظيمات داخل الكتلة الديمقراطية بترى إنو السلطة ما مهمة بالنسبة ليهم، هُم عندهم أهداف مشتركة ومبادئ مشتركة الآن بقت تجمعهم مع أصحاب اتفاقية جوبا ..

 

الكلام ده هل بينطلي على كل مكونات تحالف الكتلة الديمقراطية لأنو في بعضهم ظل يدندن حول السلطة على الدوام أنا ما داير أقول أسماء لكن ظلوا ينفذوا لبرامج تعيدهم بشكل أو بآخر للسلطة ..؟

 

أي تنظيم سياسي مصمَم على السُلطة فإنو نجردوا من رغبتو في السُلطة بنكون جردناهو من رغبتو في العمل الدؤوب والمستمر لصالح الدولة، حتى الرغبة في السلطة شرعية بالنسبة للتنظيمات والأحزاب السياسية على أن لا تكون تعبر عن أطماع شخصية أو فردية لكن تعبر عن الدولة ومشروعها السياسي ..

 

لأي مدى المستقلين كان صوتهم واصل من الزاوية دي داخل تحالف الكتلة الديمقراطية في تقديرك ..؟

 

في تقديري الكتلة الديمقراطية ساهمت في إبرازنا وإننا نظهر بصورة أفضل سياسياً يعني، والآن انتو مستضيفني بعد وجودي كان في الكتلة الديمقراطية، قبل الكتلة الديمقراطية كنا نحن كمستقلين زي ما الحركات المسلحة كانت بتبحث ليها عن أرضية سياسية تشتغل، نحن كمستقلين كنا بنبحث عن أرضية سياسية برضو نطرح فيها مشاريعنا السياسية ورغبتنا في المشاركة السياسية كواجب ..

 

ما بتفتكري إنو تم استخدامكم كواجهات لإنفاذ البرامج المتطلعة للقوى المشكلة للكتلة الديمقراطية لتبييض الوجه يعني ..؟

 

ما بفتكر إنو وجودنا كمستقلين وجود صوري، كان وجود فاعل عندنا آرائنا البنعتز بيها وعندنا إرادتنا بنصنع المشاهد كما حدث الآن في أديس، بنصنع المشاهد وبنقدر نغرد عكس اتجاه السرب، فما أفتكر وجودنا كان وجود صوري ولا نحن كأفراد مستقلين لما دخلنا السياسة ما دخلناها بشكل صوري، أنا كمتخصصة وأستاذ نبيل كقيمة قانونية كبيرة ..

 

قبل ما ننتقل لمحور تاني مختلف أنا دايرك برضو بكل تجرد يا أستاذة سالي تقيِّيمي لينا البرنامج السياسي للحرية والتغيير الكتلة الديمقراطية .. كيف كان وكيف صُممت تفاصيله وإلى أين الآن في الفترة الأخيرة برضو؟ لأنو هو يبدو برنامج مطالبات قد يستجيب لمطالبات كثيفة تنادي بتفكيك هذه الكتلة باعتبارها أصبحت من تشوهات الساحة السودانية .. ؟

 

في الحقيقة أنا ما مخوَّل لي أقيِّيم، قاطعها المقدم: أنا بتكلم عن رأي شخصي، ردت سالي: لكن أنا برى بإنو الكتلة الديمقراطية هي أكبر تجمع سياسي فيهو تنوع سياسي الحقيقة، بتضُم تنظيمات كبيرة من شرق السودان غرب السودان من شمال ووسط السودان حتى من الأقليات، إذاً الكتلة الديمقراطية في رأيي هي أكبر تجمع سياسي ثقافي أيدولوجي جغرافي في السودان، فبالتالي ده خلاها توجد في موقعها الصحيح، يعني قيَّمت نفسها بهذا التنوع المشكل بداخلها، الكتلة الديمقراطية بكل تأكيد، كل ما اتسعت دائرة المشاركة كل ما اتسع الاختلاف داخل هذا التجمع، الاختلاف ده هو الصنع ما يراه الآن الناس بإنو هو أصبح قضايا الكتلة الديمقراطية ما واضحة بالنسبة ليهم، لكن أنا بفتكر بإنو دائماً الاختلاف هو مظهر من مظاهر الديمقراطية، يعني اختلاف الآراء حتى داخل التجمع الواحد ده هو مظهر من مظاهر الديمقراطية، والكتلة الديمقراطية ح تعدي المرحلة دي زي ما عدت مراحل كتيرة من الاختلاف ..

 

لمحت في كثير من هذا الاستعراض كثير من المجاملة لرفقاء الدرب لأنو نحن دايرين نستعرض تقييم للبرنامج العام للكتلة الديمقراطية ما يراه المُشاهد بعين المراقب من أمر هذه الكتلة الآن تسير ذوي الأوزان الخفيفة داخل هذه الكتلة يصدرون الأصوات الأعلى بينما تتراجع القوى الحقيقة المشكلة لأنو هناك أحزاب خفيفة الوزن خلينا نقول أو مكونات خفيفة الوزن تُصدِر أصوات أعلى من الراسخين في التجربة السياسية داخل تجمع الكتلة الديمقراطية ..؟

 

طيب، كيف نقدر نقييم ثقل التنظيمات داخل أي تجمع؟، رد المقدم: ده السؤال المهم عشان كده سألتك ليهو، أجابت سالي ضاحكة: هو نحنا عندنا مشكلة دايماً بنتفكر بإنو كل ما كان التنظيم عندو تاريخ أكبر كل ما هو بشكِّل الثقل داخل المجتمع السوداني أو أحياناً بنقييم بإنو بعدد الأعضاء داخل التنظيم، عقَّب عليها المقدم: هو البرنامج العام العضوية الجماهير الكدة، واصلت سالي: أيوا أيوا، لكن أنا بفتكر بإنو الواقع أثبت عكس ذلك، كل التغييرات الحقيقية جات من أجيال أصغر من هذه التنظيمات بتاريخها وكده، حتى الثورة السودانية جات من شباب صح؟، رد عليها المقدم: في النهاية سرقت الأحزاب السياسية هذه الثورة، أجابت: الأحزاب السياسية دايماً بترى طبعاً إنو بنظرة بتاعة تعالي أو فوقية؛ الأحزاب الكبيرة بترى إنو أي حزب آخر صغير ما من حقو إنو يشاركها في السلطة أو الرغبة في السلطة، فالرغبة في السلطة دايماً بتصنع هذا السباق داخل الساحة السياسية وهو مشروع، لكن من وجهة نظري أنا إنو الأحزاب حتى الكبيرة محتاجة تعيد نظرتها حول رغبات المواطن السوداني وكيفية إيجاد أرضية سياسية داخل المجتمع السوداني مرة أخرى، بعد أن فقدوا كثير من رونقهم في الفترة الأخيرة، بالتالي أنا أفتكر إنو السودان في مرحلته الجديدة دي، حقو يتعود بإنو هنالك كتير من التنظيمات البنسميها إنها أصغر هي البتصنع المشهد أو تحالفات جديدة ربما نرى تحالف جديد غير الكتلة الديمقراطية وغير الحرية والتغيير أو يحصل اندماج بين الكتلة الديمقراطية والحرية والتغيير مرة أخرى وترجع لصورتها الأولى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى