الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية.. د. محمد زكريا في الحلقة الأخيرة من حواره مع (بودكاست العودة)

لا مجال للمليشيا في مستقبل السودان

كنا نحمل السلاح ضد الإنقاذ ولم نأت ب(بدعة الحكومة الموازية)

يجب تبني مواقف فعلية ضد شرعنة ما يسمى بتأسيس

مشروع تفتيت وحدة السودان فشل من اول ثلاثة ايام

القوات المسلحة والقوات المساندة كسبوا معركة الكرامة

كل الذين اكتشفوا مشروع المليشيا من الداخل.. عادوا إلى حضن الوطن والجيش

حميدتي سعى إلى إضعاف القوى السياسية وشراء الإدارات الأهلية

الناظر ترك قدم نموذجيا وطنيا رائعا وتصدى للمؤامرة

متابعات: العودة

في الحلقة الثالثة والأخيرة من برنامج (بودكاست العودة) الذي يعده ويقدمه الزميل الأستاذ علم الدين عمر، قدم الدكتور محمد زكريا، الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية، والقيادي في حركة العدل والمساواة شروحات واضحة عن حكومة ما يسمى بتأسيس، وأسباب رفضهم الجلوس معها أو وجودها في التفاوض في طاولة الحوار السوداني السوداني، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد الكثير من التحولات على كافة الأصعدة السياسية والاجتماعية والعسكرية، قاطعا بأن المليشيا المتمردة لا مجال لها بأن تكون في المشهد السوداني، هنالك العديد من المحاور التي تناولتها الحلقة الاخيرة ورد عليها الضيف بصراحة وشفافية، فمرحبا به وبكم..

 

# ما تسمى بحكومة تأسيس تعمل الان على زعزعة النسيج الاجتماعي في دارفور.. ما تعليقك ؟

 

انا و(العياذ بالله من انا) كنت ومازلت عضو في حركة مسلحة من حركات الكفاح المسلح، كانت تنتهج معارضة الحكومة السودانية أو حكومة المؤتمر الوطني السابقة بالسلاح، إلى أن تم توقيع اتفاقية جوبا للسلام، وآخرون كثر في حركات أخرى مثل الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق التي وقعت اتفاقية السلام، ولكننا لم ندعي يوما طوال تاريخ الدولة السودانية، أو ندعو لتشكيل حكومة أو فصل إقليم من أقاليم السودان، وهذه بدعة توضح بأن المسألة ليست في البحث عن تحول مدني ديمقراطي، وانما هي مؤامرة القصد منها تفتيت وحدة البلاد، اُتخذ في هذا المخطط بعض السودانيين كأدوات بعد أن تمت دغدغة اشواقهم الشخصية بأن يكونوا في الحكم ويساعدوا في تنفيذ هذا المخطط، سواء كان ذلك بوعي منهم، أو غير ذلك، إذن نقول بكل شجاعة أن مسألة ما يسمى بالحكومة الموازية امر يتطلب أن تتضافر جهود جميع مكونات الشعب السوداني، السياسية والمجتمعية والرسمية والتنفيذية، لقتل هذا الشيطان في مهده، اما أمنيا فيجب استمرار معركة الكرامة الظافرة والتي نجحنا فيها عسكريا، وقمنا بدحر المليشيا واعوانها والان انتشارهم فقط في دارفور وبعض أجزاء من كردفان والنيل الازرق.

 

# إذن ماهي مطلوب المرحلة لسد الثغرة في هذا الجانب ؟

 

لابد من تلاحم الشعب السوداني بجميع مكوناته مع قواته المسلحة وبقية القوات المقاتلة ووقوفه خلف القيادة السياسية والعسكرية، وتعزيز خطاب الوحدة ونبذ خطاب الكراهية، وتقوية اللحمة المجتمعية السودانية، لأن المليشيا في مشروعها الاقصائي حاولت ومازالت تحاول بذر الفتنة وسط المجتمعات السودانية، لذلك نطالب القيادات المجتمعية القبلية والإدارة الأهلية بشحذ همم أبناء هذه القبائل للانخراط في اتجاه معركة الكرامة، والاستنفار لحمل السلاح لهزيمة التمرد، أما سياسيا فنحن نحتاج لتبني مواقف فعلية ضد الاعتراف وشرعنة ما يسمى بحكومة تأسيس.. وذلك برفض الجلوس معها وكذلك رفض أن يكونوا جزء من الحوار السوداني السوداني، أو أي عملية سياسية.. أو تفاوض.. لأننا عندما نقول مفاوضات جدة، فإننا نعني الدعم السريع، ولكن لا نعترف بما يسمى بتأسيس بتاتا، ولكن بوعي أو من غير وعي أن قبلنا أن تجلس معنا تأسيس في مفاوضات أو اي مسار سياسي، فهذا اعتراف ضمني بها، وانا في اعتقادي أرى أن هنالك جهد دبلوماسي كبير يجب أن يقوم به السودانيون، رسمي وشعبي، انا قادم خلال فترة العيد من بريطانيا والتقيت عدد من السودانيين هناك، وهم يقودون حملة دبلوماسية شعبية لم أر قبلها من قبل، من أجل الوصول إلى برلمانيين ومؤثرين في المجتمع الأوروبي، وقبل دخولي الى هذا الاستديو رأيت ثمرة من ثمرات جهود السودانيين في امريكا الذين توصلوا إلى أن يقدم مجموعة من النواب في الكونجرس الأمريكي مشروع قانون لتصنيف الدعم السريع جماعة إرهابية، وهذه جهود وخطوات يجب أن نركز جهدنا فيها لوأد هذا الشيطان الذي يسمى تأسيس.

# تم استخدام بعض رفاقكم في النضال الذين انحازوا للتمرد في شق الصف والمشاركة في ما يسمي بتأسيس مثل سليمان صندل الذي يسمي نفسه وظيفيا بوزير الداخلية، فهل هناك تواصل معهم لتحييد الراغبين في التوبة ؟

 

في بداية الحرب لم تكن الصورة واضحة للكثيرين، وربما الخطاب أو الرسالة الإعلامية التي تبنتها المليشيا وبعض حلفائها بأن هذه الحرب مجرد صراع بين جنرالين وطرفين وغيرها من سرديات خائبة، شوشت على وعي بعض السودانيين فانساقوا تجاه بعض الدعوات، ولكن سرعان ما تكشف لهم الأمر، وهنالك من تكشفت لهم الحقيقة وعادوا، وهناك على سبيل المثال حركات عادت بطوعها وارداتها، وهنالك من عادوا حتى من حضن التمرد بعد أن تأكدوا بأن هذا المشروع ينسف استقرار البلد، ويفتت وحدة السودان، وأبدوا ندمهم على الفترة التي قضوها في صفوف التمرد، وقد رأينا في الأيام القليلة الماضية، كيف أن قيادات لها وزنها وتأثيرها الأمني والعسكري داخل المليشيا، والان اصبحت في صفوف القوات المسلحة السودانية، وبالتأكيد ان كل هذا يعبر عن جهد كبير لهيئة الاستخبارات العسكرية السودانية وللقوات المسلحة في أن تنجح في إضعاف هذه المليشيا، ولكن دعني أشير إلى أن المسؤولية كبيرة، وعلينا كقوى سياسية أن نستصحب أن المليشيا وقائدها محمد حمدان درج على قيادة خط للتأثير على المجتمع، وبالذات كان تركيزه على الإدارة الأهلية، فقام بشراء بعض الذمم، ولكن صمدت اغلب القيادات الأهلية وعلى رأسهم الناظر ترك الذي وقف سدا منيعا وكان نموذجا رائعا وساطعا للرجل الوطني، وهناك كثر يأتي على رأسهم المك عجيب عمدة الجموعية وهذه كلها مواقف قد خلدت في التاريخ الوطني، كما سعى حميدتي في وقت من الأوقات إلى إضعاف القوى السياسية من خلال استعطافها واستقطابها بخلق ولاءات أو مكونات لها ولاءات للدعم السريع، وهذا أدى إلى شق الصف واختلافات داخل هذه القوى، وعلى سبيل المثال نرى الان حزب الأمة الذي تقسم إلى أكثر من حزب وعلى ذلك قس، لذلك نجدد المطالبة بأن تعمل القوى السياسية على تعزيز الوحدة الوطنية وان تبني مؤسسات تحافظ على وحدة الجماهير، وأن تعمل على مبادئ السيادة الوطنية وغيرها من المعاني السامية، واخيرا نقول في هذه الجزئية تحديدا أن هنالك اكاذيب تعشعش في افكار البعض عن الهياكل الموازية هذه كذبة كبرى لا أثر لها على أرض الواقع، هذا تصور اعلامي يريد أن يقولوا من خلاله أنهم موجودون.

 

# إذن فشل مشروع المليشيا وحكومتها الوهمية ؟

 

خاب مشروع المليشيا خلال أول ثلاث ايام وتوصلوا إلى قناعة بأنهم لن يكونوا في السلطة، والان يبحثون عن أي موطأ قدم يحفظ لهم فرصة أن يكونوا في المشهد القادم، لذلك نحن نؤكد أنه لا مجال لمليشيا الدعم السريع في مستقبل السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى