الناطق الرسمي بإسم الكتلة الديمقراطية الدكتور محمد زكريا في (بودكاست العودة) (2):

لابد من مسار أمني يفضي إلى تفكيك المليشيا

لا لإقصاء المؤتمر الوطني واتفقنا مسبقا على إبعاد من ارتكبوا جرائم

كان للإسلاميين سهم اعلى في معركة الكرامة بينما تحالفت قوى الثورة (المجلس المركزي) مع المليشيا

الحوار يجب أن يتخطى النخب السودانية وينفذ إلى محمد احمد البسيط 

سالي زكي صوت وطني اصيل.. خاضت معنا عدد من المحطات

اردول قيادة شابة في وسط يتسيده (العواجيز) ولكن…. !

نواصل الجزء الثاني من حلقة (بودكاست العودة) التي أعدها وقدمها الزميل علم الدين عمر على منصة العودة، وفي ضيافته الدكتور محمد زكريا الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية لمواصلة الحوار حول الراهن السياسي وقضية الحوار السوداني السوداني واقصاء المؤتمر الوطني وتفلت مبارك اردول واستقالة سالي زكي، فمرحبا بكم وبه…

 

# هنالك ظاهرة المستقلين الذين انضموا للكتلة من كيانات أخرى اخف وزنا من الأحزاب والحركات، ولكن صوتهم أعلى.. كيف حدث ذلك ؟

 

طبيعة الكتلة، وهذا ربما واحد من أوجه قوتها، أنها متنوعة وبها أحزاب مختلفة، ومجموعات خدمية وشخصيات مستقلة، ونضرب مثالا بنظارات البجا والعموديات المستقلة، هذا ليس حزبا سياسيا، ولكنه أيضا قوة مجتمعية كبيرة كان لها دورها الرائد وبصمتها في المسار الوطني، لاسيما فترة الاتفاق الإطاري، وغيرها من المنظومات، لذلك الكتلة أكثر حرصا على هذا التنوع، والصوت حتى وإن كان مستقلا، فله دوره ويمكن أن نضرب مثلا ايضا بالاستاذ نبيل اديب المحامي، وهو شخصية لها ثقلها ودورها، وفي اجتماعنا الاخير تم الترحيب بالأمير عبد الرحمن الامام الصادق المهدي ضمن الشخصيات المستقلة، ونتمنى أن يكون مقدمه ذلك فاتحة خير بأن يكون حزب الأمة القومي من ضمن الكتلة لكي يقود مع رفاقه سفينة المشهد الوطني، بالتالي هذا التنوع يجب أن نعضد عليه، وأن نوسع ماعون المشاركة، حتى يكون هنالك صوت للشباب والمرأة والقوى المدنية، ولكن نؤكد مرة أخرى أنه لابد أن يكون هنالك توافق وانضباط حول الخطاب الإعلامي بما يتسق مع توجهات الكتلة الديمقراطية التي تخدم الخط الوطني، والتي تدعم أهداف التحول المدني الديمقراطي وكذلك تعضد وتدعم مسيرة معركة الكرامة.

 

# هل كانت الأستاذة سالي زكي ضحية بعض التجاذبات التي حدثت مؤخرا داخل الكتلة، لذلك أعلنت استقالتها أو ربما اعتزالها ؟

 

التحية للأستاذة سالي زكي وهي صوت وطني اصيل، خاضت معنا في الكتلة الديمقراطية عدد من المحطات، منذ أن كنا في التحالف الوطني، والى أن تم تشكيل الكتلة الديمقراطية، وكذلك الصراع تجاه الاتفاق الإطاري، وشحذ الهمم تجاه دعم معركة الكرامة، وصراع الجبهات السياسية والدبلوماسية والعمل المدني، بالتأكيد ذلك ليس قصرا عليها، ولكن هذا هو نهج الشخصيات والقيادات في الكتلة الديمقراطية، ولهم جميعا الشكر والتقدير، ولعل التجربة التي تمت في أديس أبابا تؤكد بأنه مهما كان الانسان مقتنعا بخيار ما، وتكشف له لاحقا بأن خياره لم يكن محل إجماع ينبغي ان يدير حوارا مع نفسه، وربما يختار أن يستريح استراحة محارب، حتى ينجلي الغبار، وتوضح له الصورة، وطبيعة العمل السياسي أزمات وراء أزمات، تتطلب المزيد من الصبر، ومن يبذل نفسه في العمل العام يعبر عن الذين عانوا في ود النورة والذين قتلوا في الفاشر والجنينة وأطراف السودان المختلفة، لذلك علينا جميعا، كقوى سياسية مدنية، أن نحمل هذا الهم وانا ثقتي كبيرة، بأن سالي سوف تعود للعمل السياسي بقوة كبيرة مستقبلا.

 

# مبارك اردول من أكبر المتفلتين في الكتلة وخرج بتصريحات منافية لموقف الكتلة مما مثل نشاذا داخلها ؟

 

التحية للرفيق مبارك اردول، الذي اتفقنا أو اختلفنا معه وحوله، فهو صوت له إسهاماته كرئيس لحزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية، وهو نموذج للقيادة الشابة في المشهد السياسي السوداني، وهو مشهد يتسيده العواجيز إن جاز التوصيف، وحتى اكون منصفا هناك خلاف وقع داخل الكتلة الديمقراطية وان كنت أنا على صواب أو كان الآخر على خطأ بالتأكيد هذه طبيعة الاشياء، أن ينزع كل طرف لتأكيد وجهة نظره، يجب أن نحتكم اخيرا طالما نحن تحالف، للنظم واللوائج لجهة تسديد الامور، وان كان هنالك خطأ فلن يحدده الفرد بل تحدده المنظومة، والكتلة قادرة على إعادة ضبط هذه الأمور في إطار نظمها ولوائحها وحريصة على أحداث هذا التوافق، والذين عبروا بذلك الشذوذ ومنهم مبارك اردول، عبروا بناء على قناعات يروا أنها تتسق مع الحلول وان كانت الكتلة قد توافقت حول التعامل مع الملف الخارجي، كان المخالفون سوف يلتزموا بما تم التوافق عليه.. انا اقول هناك قائمة داخل الكتلة فيها تباين في وجهات النظر، ولن نستغل هذا التعارض في إضعاف وحدتنا، وحريصون على أن نتحمل بعضنا البعض فيما لا ينتقص من السيادة الوطنية والمبادئ التي نؤمن بها.

# كيف يتم تشكيل آليات الحوار السوداني/ السوداني في ظل يوميات الحرب التي لم تنته بعد ؟

 

الأزمة السودانية أزمة متطاولة، مصاحبة للدولة السودانية منذ النشأة، والنخب السياسية أضافوا جزء من الحلول وكل مرحلة لها اضافاتها لتعزيز التماسك والممسكات الوطنية وأتت الحرب اللعينة ونكأت الكثير من الجراح، حينما نتحدث عن الحوار، نتحدث عن صيغة لبحث الأسباب الجذرية التي تنتهي اسباب الصراعات في المستقبل، حتى لا تنطلق اي قوى أخرى ثورية أو حركية أو مدنية لتحمل السلاح ضد الوطن ومقاتلة أبناء الوطن، حينما نقول بحث هذه الأسباب نبحث عن تقوية وتعزيز القوات المسلحة ودمج كل حملة السلاح من حركات كفاح وقوات مساندة أخرى في القوات المسلحة ذات العقيدة الوطنية، هذا يجعل القوات المسلحة هي الوحيدة التي تحتكر القوة، وهذا على سبيل المثال ما نصبو إليه من خلال هذه الحوارات ونحتاج أيضا لحوار اخر لتصحيح الحياة السياسية لأنها مبنية على الانكفاء على مشاريع حزبية ضيقة، اليسار يعتقد أنه يمتلك الصحة المطلقة واليمين في عداء سافر مع اليسار والوسط موزعا بين هذا وذاك، لذلك اتت لغة الإقصاء ورفض الآخر وكل يريد أن يشكل المشهد وقف رؤيته وبما يضمن إقصاء الآخر، الحوار هذه المرة يجب أن يتخطى النخب السودانية وينفذ إلى محمد احمد البسيط لكي يشارك فيه أهل الجنينة والروصيرص والدمازين وكسلا بورتسودان والشمال كله وكل الشعب السوداني بمكوناته المختلفة الثقافية والرياضية وان يكون حوارا حقيقيا ليس حوار نخب نذهب به إلى العواصم سواء في باريس أو اديس ابابا وغيرها لكي نعيد تكرار المكرر، هذا هو الحوار الذي نراه ويجب أن يكون منضبطا يحافظ على وحدة السودان ولا يفتتها والاتفاق على هذه المبادئ هو المطلوب، كذلك يجب أن نناقش أمرين وهما مناقشة امهات القضايا هناك تفاوض يتم بين المتقاتلين وحملة السلاح على سبيل المثال في رؤيتنا في الكتلة الديمقراطية أن يكون هنالك مسار أمني يتأسس على وثيقة جدة الموقعة في ١١ مايو ٢٠٢٣ وبناء عليها يمضي هذا التفاوض الذي بدأ بين الحكومة السودانية والقوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع، ويفضي إلى تفكيك هذه المليشيا ودمج ماهو صالح منها، أو تجريم بعض منها وهنالك أيضا قضايا المرتزقة والى ذلك، وما ينتهي إليه هذا التفاوض يعالج قضية الدعم السريع في هذا المسار الأمني الذي لا علاقة له بالحوار السياسي المدني، اقول مباشرة الذي حدث على سبيل المثال في أديس أبابا لأنها شاهدة وحاضرة تمت دعوة ما يسمى بتأسيس التي تدعي أنها حكومة موازية، والاعتراف بها يعني تفكيك الدولة السودانية، كيف تأتي جماعة وتقول انها تدعو إلى وحدة السودان وتقبل أن تكون بهذا الجسم، وهذا يمثل اعترافا ضمنيا بها ويتعارض مع مبدأ الحفاظ على وحدة السودان لذلك نحاكم الذين ذهبوا وهم يدعون حرصهم على وحدة السودان بأن يكون حرصهم هذا فعلا وليس قولا، لأن الفعل يتطلب الا تقبل الجلوس الذي يشرعن طرف يريد تفتيت وحدة السودان، وينبغي أن أضرب مثلا لكي اربط بين الموقعين واختصارا نرى أن تكون آليات هذا الحوار أن يكون سودانيا وان يكون شاملا لا نقول فلان يشارك وهذا لا يشارك لا احد يمتلك صكوك الإقصاء أو الغفران بالتالي ينبغي أن يكون الحوار بين المختلفين، ولكن لا يعني أن يعود الذين ارتكبوا الجرائم في الخرطوم والجزيرة وشردوا الناس لكي يجلسوا معنا، ونتساقى العصائر والمشروبات تحت طاولة الحوار، هذا غير مقبول، ونحن في رؤيتنا وهي محل أخذ ورد أن يتم ابعاد الذين ارتكبوا جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وضد الإنسانية، عدا ذلك لا ينبغي أن نستثني احدا لسبب ايدلوجي أن كان إسلاميا أو يساريا وانا دائما اقول أن كان الشيطان سودانيا فليأتي للحوار.

 

# هناك من يرى أن مجرد الحوار والجلوس في التفاوض يعني الحديث عن السلطة

 

كل هذا تم بسبب ما حدث اثناء التغيير ٢٠١٩ وبعد المفاوضات ثم الاتفاق بين قوى اعلان الحرية والتغيير وقتها والعسكريين وافضت الى تلك الشراكة لذلك مازال ما حدث وقتها في ذهنية الكثيرين بأن أي حوار أو تفاوض سوف يفضي إلى تكوين حكومة في القريب العاجل، وهذا أمر غير صحيح ولدينا سوابق حول التوافق في السودان وهو أن تذهب القوى السياسية إلى جماهيرها لكي يمضي المجلس العسكري بقيادة سوار الدهب بالحكومة الانتقالية لمدة عام ثم تجري الانتخابات، الواقع الان مختلف وربما نحتاج للقوات المسلحة في المشهد بسبب المهددات الأمنية التي تعيشها البلاد حتى لا تستلب البلد مرة أخرى وقد رأينا كيف استبيحت أمنيا من قبل القوى الخارجية في فترة الدكتور عبد الله حمدوك ونخشى كذلك أن يحدث هذا الارتداد أن تم إقصاء القوات المسلحة من المشهد، نحن مع التحول المدني الديمقراطي ولكن شعار العسكر للثكنات يحتاج إلى تأطير ومرحلة تقود العسكر إلى الثكنات والمدنيين إلى قيادة المشهد السياسي السوداني.

 

# ايضا تقفز تصريحات اردول حول الاتفاق على الحوار باقصاء المؤتمر الوطني هل هذه هي رؤية الكتلة الديمقراطية؟

 

أن سوف اعلق على جزءين عن من هم الذين اتفقوا ؟ إذن الذين اتفقوا هم الذين حضروا هذا الاتفاق وهذا يعنيهم ولا يعنى الآخرين لأن رؤيتنا تختلف وان الحوار يتسع حتى لمن هم في تماهي مع المليشيا إذن هذا لا يمثل إجماع الشعب السوداني وهو اتفاق معزول وحرصا منا على ألا يخرج مثل هذا الاتفاق كانت رؤيتنا أن نؤطر هذه الاجتماعات لكي تحقق أهداف وطنية حقيقية، أما مسألة إقصاء المؤتمر الوطني دعنا نكون أكثر شفافية في هذا الأمر، نعم هناك ثورة وهناك تغيير حدث والمؤتمر له ما له وعليه ما عليه كقوى سياسية، ولكن ١٥ ابريل جبت ما قبلها وما شهده هذا التاريخ لم تشهده الدولة السودانية طوال تاريخها وانا لست ناطقا باسمهم ولكن كان للإسلاميين سهم اعلى في الوقت الذي تحالفت فيه القوى التي قادت الثورة خاصة مجموعة المجلس المركزي تحالفت مع الدعم السريع وكانت جزء من هذه المؤامرة للاستيلاء على السلطة بليل، في هذا الوقت تدافع الإسلاميين وحركات الكفاح المسلح للدفاع عن السودان وليس عن البرهان أو منصب، فهل نأتي بعد كل ذلك لكي ننصب أنفسنا أوصياء ونحدد أن فلانا يمكن أن يشارك وفلانا لا يجب أن يشارك هذا تعسف والكتلة الديمقراطية وعدد من الكتب السياسية في آخر مسودة اتفقوا عليها في الاتحاد الافريقي نصت نصا واضحا مشاركة الجميع في الحوار السودان عدا الذين ارتكبوا جرائم الحرب والإبادة الجماعية وضد الإنسانية وهذا يقع على الأفراد وليس المؤسسات لذلك وحتى نصل لحلول وكثيرون يدعون أن المؤتمر الوطني هو وراء هذه الحرب وان كان ذلك كذلك فيجب أن نجلس معه ولماذا نريد أن نتخطاه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى