هناء إبراهيم تكتب : أغنية سودانية تهز الأمن الإقليمي!

فوق راي..
شاهدت مقطع لسيدة من إحدى الدول الشقيقة… تتحدث بإنفعال افور دوز …
الصوت أعلى حد…
القلب… داير حبة تحت اللسان
الضغط في السماء الأحمر
الزعل يعادل مخزون مليار بني ادم خلال 7 سنين …
السبب؟
كيف يشغلوا أغنيات سودانية في المواصلات العامة…
تحت شعار
أوقفوا هذا الغزو… قبل أن نرقص!
الأغنية دي ما عندها تأشيرة …
من شدة الانفعال… العروق في رقبتها دخلت في مفاوضات مستقلة مع ضغط الدم..
والله جد…
اعتبرت الموضوع احتلالاً ثقافياً.
يا سلام!
يعني العالم بعد ما اختلف في الحدود والخرائط والموانئ… وصل مرحلة تحرير البصات من أغاني أحمد المصطفى وهدى عربي وعوضية عذاب
يلا خلي الأمم المتحدة تعمل لجنة تحقيق بعنوان: “من الذي شغّل الأغنية السودانية في الخط رقم (7)؟!
وتبدأ العقوبات الدولية على السواق… وتجميد رخصة القيادة… ومنع الكمساري من حمل الفكة لمدة ستة أشهر.
وهسه شربنا الشاي…
الغريبة الأغنية السودانية دي ذاتها، لو لقت زول زعلان… بتصالحو مع نفسو.
ولو لقت مغترب… بتبكيهو…
ولو لقت سودانيين اتنين مختلفين… غالباً بتخليهم يغنوا مع بعض …
يعني دي أغنية داخلة تعمل سلام… ما إنقلاب… ولا إحتلال
لكن يبدو أن البعض لديهم حساسية اوفر دوز..
اها وجينيفر لوبيز بلدياتكم… ولا شاكيرا بت عمكم ؟!
يا بتنا … دي مواصلة عامة… ما غرفة عمليات عسكرية.
والسماعة دي ما منصة إطلاق صواريخ.
والأغنية السودانية، أقصى حاجة ممكن تحتلها هي قلبك… لو سمحت ليها…
نحن السودانيين ذاتنا… مرات نركب مواصلة، نلقى السواق مشغل أغنية ما عاجبانا… نعمل شنو؟
نفتح الشباك… ونستنى المحطة الجاية.
ما بنرفع شكوى لمجلس الأمن…
لو كل شعب أعلن حالة الطوارئ كل مرة سمع فيها أغنية من بلد تاني… كان المطارات بقت تستقبل المسافرين بجهاز تفتيش للألحان…
وفي استمارة الدخول يكتبوا:
هل سبق أن استمعت إلى أغنية سودانية؟
إذا كانت الإجابة نعم…
تفضل معانا على المسار الأحمر…
في النهاية…
الثقافة ما دبابة…
والأغنية ما كتيبة…
والمواصلات العامة ليست ساحة حرب.
هي مجرد رحلة قصيرة…
قد تبدأ بأغنية من السودان… وتنتقل إلى لحن اخر
وتنتهي بابتسامة…
و……
قولوا بسم الله الرحمن الرحيم
لدواعٍ في بالي



