ايمن كبوش يكتب : أموال الشعب أولى بها جنود الجيش

أفياء..
# بدأت تدريجيا، رويدا، رويدا، تتكشف بعض الحقائق، حول لجنة (طق الحنك) المدفوع لها من خزينة الدولة السودانية، برئاسة الدكتور «قاسم بدري» وعضوية آخرين، كان أغلبهم في الصف المناوئ للجيش الوطني في حربه ضد الجنجويد، بل وأكثر شراسة في الدفاع عن دولة العدوان «الامارات» برباعياتها وخماسياتها واستسهالها لاراقة دماء السودانيين، وعندما «فتر» العزم في جر البلاد إلى الانبطاح في حضن الخارج، وخابت كل المساعي عادوا مثل السوس لنخر الدولة من الداخل بعد أن هزمتهم بندقية الجيش السوداني الذي يستحق أن يبذل لأجله ثمن اي «كباية شاي» بأن تُحول لأسرته في الحاج يوسف ومايو وامبدة، بدلا من ان يتكرعها «مهندس حوار الطرشان» في فندق السلام، وهي التي تساوى ربع مرتب جندي واحد في كامل الشهر المنقضي بشمولية «الماهية اوف.. عيشة هاك وكُف».
# اعترفت لجنة «طق الحنك» بأولى الحقائق التي تقول انها «تجتمع وتأكل وتشرب وتتحرك» من أموال الشعب السوداني، حيث تتزرع بالدولة، دون أن تشير إلى أي دولة هذي التي تصرف على (قاسم بدري ونبيل أديب وعثمان ميرغني) ؟ هل وزارة المالية التي تتعامل مع المال العام حسب الدورة المستندية التي تحدد لعثمان ميرغني نثريته اليومية في الشاي والقهوة والفطور والحركة ؟ ام هي ميزانية «سرية» صادرة ومبذولة من أحد المكاتب وتدفع بكوار العنقالة وأهل السوق ؟ هل للجنة حساب بنكي وأسس محاسبية واضحة ؟ ام تستلم أموالها من عرق دافع الضرائب والجمارك في (شنطة) ثم يصرف منها كما يُصرف لعمال اليومية و(الضحوية) من لدن «مقاول الانفار» الذي صنع (احبولة) هذا الحوار الذي إن كان جادا وصائبا في ذات الوقت، لاختار الفئة التي تصنع الفرق بعناية، وهي التي تسعر هذه الحرب بالوقوف على الضفة الآخرى، وكانت فيه «صمود» من الزاهدين وهي المعنية بهذا الحوار البائس، ورافضة لهذه الفكرة وهذا يؤكد أننا لن نصل إلى الغاية من الحوار، وهي ايقاف الحرب والتوصل إلى توافق سوداني سوداني، ولعلمكم ان رئيس مجلس السيادة يستطيع أن يمنحهم (حصانات موقتة) من هياج الشارع المنكوب بفعال الجنجويد، ولكن الامارات كانت ومازالت تمنحهم ما هو أكبر من تلك الضمانات مما يعني بأن قرارهم ليس بأيديهم، فحتى وإن اقنع المتحاورين الجدد مشيخة أبوظبي بأن نخر التماسك المجتمعي والالتفاف خلف الجيش السوداني ربما يصنع فرقا بالتوازي مع سياسة شد الأطراف في العمليات الحربية.. فأن صمود لن تأتي لذلك هذه اللجنة تعرض خارج الزفة وتضيع أموال الشعب في (لمة فارغة).
# تتعامل الدولة مع الحوار، حتى وإن أهدرت مالا على السراب، على أساس أنه (ملهاة) قد تشغل بعض السودانيين لبعض الوقت، ولكنها اي الدولة، تنسى بأن مشاكلها الداخلية الاقتصادية اكبر من إهدار أموال الشعب في قضية انصرافية لن تصنع شيئا مما تصنعه هيئة الاستخبارات في إعادة المقاتلين إلى حضن الوطن، أما (حوار الطرشان) هذا فلن يعيد حتى (اهيف) المعارضين امثال عمر الدقير ومريم الصادق المهدي، لذلك أولى لقاسم بدري أن يعيد جامعته سيرتها الاولى فيكون قد قدم افضل مما هو متوقع منه في تطبيع الحياة السودانية.



