ديم المشايخة تستغيث… فهل يسمع والي الجزيرة صوتها ؟

(صوت وقضية)

بقلم/ أميرة موسى

 

سعادة الوالي، نكتب إليكم اليوم برسالة تحمل بين سطورها صوت أهل منطقة عزيزة اسمها ديم المشايخة وهي منطقة واسعة تقع ضمن الخارطة الولائية ويسكنها إنسان صابر ومكافح ظل متمسكاً بأرضه رغم قسوة الظروف وتحديات الحياة.

ديم المشايخة تلك الأرض ذات الخيرات الوفيرة كان لها دور في استقبال أعداد مقدرة من المواطنين خلال ظروف الحرب واحتضنت من قصدوها بحثاً عن الأمان والاستقرار وأثبت أهلها أن الإنسان السوداني قادر على التكاتف والصمود مهما اشتدت المحن.

واليوم.. نرفع إلى سعادتكم صوت أهلها آملين أن يجد طريقه إلى اهتمامكم خاصة في الجانب الصحي.. فقد عانت المنطقة خلال انتشار وباء الكوليرا وفقدت عدداً من أبنائها من مختلف الأعمار وكانت فاجعة مؤلمة تركت أثراً عميقاً في نفوس الأسر والمجتمع.

ومع استمرار التحديات الصحية تواجه المنطقة حالات من الملاريا وحمى الضنك في وقت أصبحت فيه تكاليف العلاج والمعيشة تشكل عبئاً ثقيلاً على المواطنين.

كما أن الحاجة تبدو ملحّة إلى تكثيف حملات الرش والإصحاح البيئي ومكافحة نواقل الأمراض خاصة مع دخول فصل الخريف حتى لا تصبح البيئة مناسبة لتكاثر البعوض وانتشار الأمراض.

ومن هنا نأمل.. سعادة الوالي أن تجد ديم المشايخة نصيبها من الزيارات الميدانية والبرامج الصحية والاهتمام الخدمي وأن تتضافر الجهود لحماية إنسانها والحد من معاناته.

ونحن على يقين بأن سعادتكم تدركون أن المسؤولية لا تقتصر على المدن والمراكز وإنما تمتد إلى كل منطقة وكل مواطن داخل حدود الولاية وأن المناطق الطرفية أحوج ما تكون إلى من يصل إليها ويستمع إلى أهلها ويقف على احتياجاتها.

وفي هذه الرسالة لا يمكن أن نغفل الدور المشرف الذي ظلت تقوم به (ولاية سنار) تجاه أهل ديم المشايخة فقد كانت أبوابها مفتوحة واحتضنت أهل المنطقة اجتماعياً واقتصادياً واستقبلتهم أسواقها ووفرت لهم مساحة للحركة والعمل في ظروف بالغة الصعوبة.

وهذا ليس غريباً على سنار السلطنة الزرقاء وأرض الملوك والممالك التي أثبتت أن العلاقات بين أهل السودان أكبر من الحدود الإدارية وأن التكافل والتراحم يمكن أن يصنعا جسراً بين الولايات.

حتى أصبحت سنار وديم المشايخة امتداداً اجتماعياً واقتصادياً وإنسانياً متشابكاً يجمعه الجوار والتاريخ والمصالح والمودة.

سعادة الوالي هذه الرسالة ليست عتاباً ولا اتهاماً وإنما مناشدة صادقة نضعها بين أيديكم أملاً في أن تجد المنطقة التفاتة كريمة وأن يصل إليها الدعم الصحي وحملات الرش والإصحاح والخدمات التي يحتاجها أهلها.

ديم المشايخة لا تطلب أكثر من حقها في الاهتمام والرعاية وأهلها لا يريدون سوى أن يشعروا بأنهم حاضرون في أجندة ولايتهم.

وفي موسم الخريف تصبح الاستجابة المبكرة أكثر أهمية لأن الوقاية دائماً أرحم وأقل كلفة من انتظار تفاقم المرض والمعاناة.

نضع هذه الرسالة أمام سعادتكم وكلنا أمل أن تجد الاستجابة وأن نرى قريباً خطوات عملية تخفف عن أهل ديم المشايخة ما يواجهونه من صعوبات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى