ايمن كبوش يكتب : تعافي وزارة الداخلية

أفياء..
# بعد غياب امتد لعشرات السنوات، وتحديدا منذ أن كان عبد الرحيم محمد حسين وزيرا.. وأحمد هارون والعاص وزيرا دولة والحضيري مديرا عاما للشرطة السودانية، لم تتح لي فرصة زيارة وزارة الداخلية التي كنت احسب أن الحرب اللعينة قد قالت كلمتها في المبني الأثري لدرجة أنه لم يعد صالحا لاستقبال الوزارة التي تستحق التحية كونها أول وزارة عادت إلى الخرطوم بعد تحريرها، علما بأن وزارة الداخلية من ضمن المباني التي طال فيها مكوث الجنجويد بل من أولى المقار التي تلقت الضربة الأولى ومنذ اللحظات الأولى للحرب.
# لا أخفيكم سرا أن هذه السنوات الطويلة، جعلتني غريبا في المبنى الذي عاد شامخا افضل مما كان، تم ترميمه من الداخل وهذا هو حدود المسموح به للمباني الأثرية والتاريخية، والجميل، حقا، أن الهيكل الخارجي لم تطاله يد التخريب، فبدأ باهيا من الضفة الجنوبية للنيل الازرق الدفاق.
# صحيح أن الحركة السابقة التي كانت، لم تعد كما كانت، ولكن ما يبهج ويسعد أن الوزارة المنوط به حفظ الأمن قد عادت، وفي عودتها عافية الوطن وانضباط الشارع العام، وعودة الحق السليب وتراجع الجريمة، ومن حسن حظي إن كنت شاهدا على تسجيل الموجز الشهري للموقف الجنائي والامني في جميع أنحاء البلاد خلال شهر يوليو المنصرم، تلاه في ثبات وحنكة الاخ العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم، الناطق الرسمي بإسم الشرطة الذي أظهر كفاءة عالية في هذا المقعد، ويبدو أن الأيام الصعبة قد عجمت عوده فأصبح في فترة وجيزة من الناطقين الذين استطاعوا أن يحدثوا الإضافة، مع أن الناطقين الرسميين، خاصة في جناب (الميري)، والقوات النظامية، من الصعب أن ينالوا الرضاء، تحديدا من الإعلاميين الذين لا يقدر بعضهم أن هؤلاء يعملون في ظروف صعبة، وتقاطعت لا حدود لها، وربما يرون ما لا يراه رجل الإعلام العادي البعيد عن اضابير الإعلام الأمني، وادبيات (ما تراه هنا اتركه هنا).. وتلك القواعد القديمة التي تبدأ بممنوع الاقتراب والتصوير.. وتنتهي بليس كل ما يعرف يقال أو يكتب.. ثم تزيد الشرطة في عرفها المركوز بأن الأمن مسؤولية الجميع، وليت الوزارة، في هذا السانحة ونحن نحيي وزيرها الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة مصطفى، ومديرها العام الفريق أول شرطة حقوقي امير عبد المنعم فضل، ومدير شرطة الخرطوم الهمام الفريق سراج الدين منصور خالد بن الدفعة ٥٦ المتميزة أن يقوموا جميعا بعملية (انظر يمين) لأقسام الشرطة في العاصمة التي عادت، رغم أهميتها في أعمال الجنايات، إلى سنوات العصر الحجري، لا يوجد ورق ولا توجد عربات كافية، ولا توجد دورية مناوبة، ولا حوادث ولا مولدات ولا حتى طاقة شمسية، إذ لا يليق أن تتواجد في قسم الشرطة مركبة واحدة لتنشط في الأعمال الإدارية المختلفة في حدود مسؤولية القسم، أن هيبة الشرطة ايها السادة الاماجد تبدأ من هذه المقار التي اكتسبت مظهرها اللائق مؤخرا بعد العودة، وآن الاوان أن تستعيد هيبتها بالمعينات والمتحركات وكل آليات العمل الأمني والمنعي وأهل مكة ادرى بشعابها، وانا والحمد لله من أهل مكة واحفظ شعابها حبا وودا ووجدا.



