عبود عبدالرحيم يكتب : أهل السودان في وداع السفير المصري هاني صلاح

من جهة اخرى ..

العمل الدبلوماسي هو بوابة العلاقات الاقليمية والدولية، كما انه مفتاح تواصل الحكومات من اجل تحقيق مصالحها الأمنية والاقتصادية وتقوية العلاقات بين شعوبها والآخرين.

وامتداداً لعلاقات الاشقاء في مصر والسودان، ظلت القيادة المصرية بمختلف حكوماتها المتعاقبة، تولي العلاقات بين البلدين اهتماما متعاظما، يظهر ذلك بوضوح في الاختيار للسفراء من مصر الشقيقة في بلادنا.

وبالأمس احتفل الشعب السوداني ممثلا في مركز عنقرة للخدمات الصحفية، احتفل بتكريم معالي السفير هاني صلاح بمناسبة إنتهاء فترة عمله بالسودان، هذا التكريم الذي تداعى له رموز شخصيات ومؤسسات بجانب تمثيل وزارة الخارجية وحضور والي ولاية البحر الأحمر.

وبالتزامن مع التكريم والوداع إلتقى السفير هاني صلاح بالقائد مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة والذي أكد على خصوصية العلاقات السودانية المصرية.

احتفال التكريم كان أيضا رسالة امتنان من شعب السودان لمصر قيادة وشعبا لموقفها التاريخي الأصيل وهي تفتح ابوابها لاستقبال اهل السودان خلال حرب المليشيا.

السفير هاني صلاح كان نموذج الدبلوماسي الناجح، وخلال فترة عمله كان سودانياً بالأصالة، تجده أينما كانت مصلحة السودان، وتجد تصريحاته سندا وعضدا لكل ما يتوافق مع تطلعات شعب السودان، وقبل مغادرته، قال انه يترك جزء من قلبه هنا بالسودان، عبارة تحمل كل معاني التقدير والوفاء بين شعب واحد في بلدين.

وخلال فترة عمله شهدت العلاقات السودانية المصرية اكبر تقدم واهتمام، فكان معالي السفير هاني صلاح حلقة الوصل الحقيقية والايجابية بين القيادتين في مصر والسودان، مقدما الرؤية المصرية لإحلال التوافق بين مكونات الشعب السوداني، كما ظل الموقف المصري متمسكا بقوة بالتواصل مع مؤسسات الدولة، رافضا بصورة مطلقة محاولات المليشيا لتشكيل ما يسمى بحكومة موازية، كما رفضت مصر كل محاولات فرض حلول خارجية تضع المليشيا في موازاة الجيش السوداني.

وفي الجوانب المجتمعية شاهدنا السفير هاني صلاح قريبا من الصحفيين السودانيين، راعيا للمناشط الاجتماعية لرابطة الصحافة الالكترونية السودانية في مصر من خلال السلال الغذائية والافطارات الرمضانية.

وكذلك ظل السفير هاني صلاح قريبا من الأنشطة والمبادرات التي يقدمها مركز عنقرة دعماً للعلاقات بين الشعبين الشقيقين.

الشاهد ان السفير هاني صلاح وضع اساسا متينا للعلاقات بما يمهد الطريق لنجاح السفير الجديد بالسودان في مرحلة الإعمار وبناء دمار الحرب من خلال الشراكات الاقتصادية في القطاعين العام والخاص بالبلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى