بكري المدني يكتب : الحوار والتفاوض والفرق بينهما

الطريق الثالث..
لاحظت أن كثير من الناس يخلط بين التفاوض والحوار في الحالة السودانية الراهنة.
التفاوض يكون بين الحكومة ومليشيا الدعم السريع وكل يدخل للتفاوض بأهدافه.
الحكومة لم ترفض المفاوضات ومضت من الأسابيع الأولى الى أول منبر للتفاوض في المملكة العربية السعودية وبمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية ووقعت على إعلان مبادىء جدة وسعت الحكومة من بعد لمنابر معلنة وغير معلنة.
لتعقيدات الحرب وتداخل الشأن الداخلي والخارجي فيها وتورط أطراف إقليمية ودولية فيها أيضا ولإرتباط مليشيا الدعم السريع بالخارج وحكم سيادتها هناك يكون التفاوض بالخارج وتحت رعاية ووساطة ورقابة دولية.
اهداف الحكومة من التفاوض مع مليشيا الدعم السريع واضحة وواحدة وتتمثل في إنهاء حالة الحرب وتفكيك المليشيا والسبل والوسائل الى ذلك.
الحوار يقوم بين قوى سياسية لا تمثل الحكومة ولا مليشيا الدعم السريع وتهدف الى ايجاد صيغة – نظرية سياسية – لحل مشاكل السودان كافة ومعالجة أوضاع البلاد ما بعد الحرب وبالصورة التى تمنع قيامها من جديد.
القوى السياسية ليست جزءا من التفاوض بين الحكومة ومليشيا الدعم السريع ولا يفترض أن يكون للحكومة أو المليشيا علاقة بحوار القوى السياسية.
الحوار بين القوى السياسية يجب أن يكون عملية سودانية خالصة جوهرا وشكلا من الأجندة للزمان والمكان.
مكان الحوار السوداني يجب أن يكون بالداخل وبلا تدخل مباشر من الحكومة.



