الشريعة الإسلامية تختلف عن الإنجيل ولابد من تطبيقها في الحياة

المختصر المفيد
بقلم/ م. نصر رضوان
العالمانيون السودانيون متأثرون بثقافة الغرب الصليبمسيحى التى تفصل الدنيا عن الدين وتمنع مشاركة رجال الدين المسيحى فى الحكم وهم لذلك يشيطنون الاخوان المسلمين لان الاخوان يؤمنون بان ينافس الخريجون الفقهاء الذين يجمعون بين علوم الدنيا المهنية وعلوم الشرع، ينافسون فى الانتخابات التى تقود لهيئات الحكم والمجالس النيابية،ولذلك فانك لاتجد فى من سموا انفسهم المهنيين فى ثورة ديسمبر ٢٠١٨ اى شخص مهنى و سياسى متمرس وفى نفس الوقت فقيه عالم بالفقه الدستورى الاسلامى وقد يكون ما رسخ تلك الفكرة فى اذهانهم ان الصوفية فى السودان جعلت من الشيخ رجل دين منقطع عن جموع الناس تماما كراهب الكنيسة الذى لا علاقة له بمجريات الشعب الحياتية ولا اسهام له فى حل مشكلات المجتمع وضبط الشارع العام، وهو ما يسمى فى الاسلام بالحسبة والمحتسب فى الاسلام هو من يقوم بالرقابة على الشارع العام والاسواق ويطبق قوانين الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ملتزما بضوابطة الشرعية.
ان الدولة الاسلامية دولة مكتملة تطبق شرع الله تعالى فى المجتمع لان القران والسنة يكملان بعضهما وقد اكتمل بهم دين الاسلام الذى جاء به سيدنا ابراهيم ثم تلاه موسي بالتوراة وعيسى بالانجيل واكتمل التشريع بمحمد عليهم جميعا السلام، ولذلك لا يجوز تطبيق العالمانية فى دولة اغلبية سكانها مسلمين مثل السودان.
لقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك الحكم بما انزل ،وحدثنا بان ذلك سيحدث فى اخر الزمان عندما يندثر العلم ويقل اهله ،ولكننا فى السودان بفضل الله مازال لدينا من العلماء الذين يتقنون علوم المهن والادرارة وهم ايضا فقهاء وعلماء فى علوم الحكم والفقه الدستورى.
فيما يلى نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( لتُنْقَضَنَّ عُرَى الإسلامِ عُرْوَةً عُرْوَةً ، فَكلَّما انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ الناسُ بِالَّتِي تَلِيها ، فأولُهُنّ نَقْضًا الحُكْمُ ، و آخِرُهُنَّ الصَّلاةُ)).



