جعفر همد يكتب : البرهان رئيساً للجمهورية 

على مسؤوليتي

الشارع السوداني ومنذ اسابيع خلت كان ولا يزال يتداول ما يتردد عبر الميديا ومواقع التواصل الاجتماعي، الامر لا يبدو مصطنعا او ان هناك خطة تم الترتيب لها من اجل ان تتحقق وتصبح واقعاً في مستقبل البلاد القريب.

المعطيات على الارض الناظر اليها يدرك ان السودان قبل الحرب ليس هو السودان ما بعد الفاجعة الكبرى.

حسناً…

المجموعات التى كان لها غرض وهدف في النيل من القوات المسلحة، وهز صورتها امام الشعب قبل الحرب، كانت قد نالت بعض الشيء منها ولكن ما ان (دعا داعي الفداء) انقلبت الموازين وفشل ذلكم المشروع لدرجة ان الناس خرجت بعفوية تهتف للجيش… شعب واحد جيش واحد وهو امر لم يكن عادياً بل دليل على صحوة المجتمع الذي ادرك ماكان يحاك ليلاً للذهاب بالدولة الى الهاوية بضرب مؤسساتها القومية وفي مقدمتها الجيش.

التحريض ضد الجيش كان تحريض ضد الدولة لتخريب الاستقرار ومن ثم الانقضاض على الدولة بعد تشتيت وحل القوات المسلحة راس الرمح الذي ان زال انكسر الذي يستمد القوة منه لعدم القدرة على المقاومة.

القوات المسلحة كانت ولا تزال هي صمام الامان وخط الدفاع الاول عن الشعب والدولة لا تزال بحاجة الى ترتيبات امنية لاعادة الاستقرار واغلاق الملفات مفتوحة واهمها التدخلات الخارجية التى استباحة البلاد حتى كادت في وقتاً سابق ان تنال من السيادة الوطنية نفسها.

 

المرحلة تستوجب وجود القوات المسلحة او من يمثلها على راس الحكم وذلك لان مابعد الحرب لا يعني نهاية المؤامرات الخارجية واستقرار البلاد امنيا لا يتم بين ليلة وضحاها.

يجب ان يضمن العائدون الى المدن والقرى من الذين خسروا الاموال والانفس العزيزة عدم تكرار ما حدث فالحرب ليست نزهة يعيشها الشعب سنة بعد اخرى.

الاستقرار اول اركانه في سودان ما بعد الحرب هي القيادة القادرة على العبور والنهوض بالدولة، قيادة حقيقية تكون حارس للبلاد الى حين الفراغ من تطهيره الداخل وقطع صلات التآمر التى ارهقت الدولة ومؤسساتها.

العمل القادم امني يحتاج الى جهد كبير لان المخاطر كبيرة لا تحتمل التنظير السياسي ولا المصالح السياسية الحزبية الضيقة بقدر ماتحتاج الى التخلص من كل ماكان سبباً في ما وصلت اليه البلاد واصبح عليه حال العباد.

نعم نحن بحاجة الى حكومة مدنية من اعلى هرم السلطة الى اسفل

لكن ما الذي يمنع ان يكون ذلك بعد فترة انتقالية وعبر انتخابات يقول الشعب من خلالها كلمته ويختار من يحكمه .

الحكمة تقول ان الاستقرار يحتاج الى الامن و الى تفويت الفرصة على المتربصين بالبلاد والى اغلاق الثغرات وكل هذا يحتاج الى وقت و الى قوة الدولة التى تمثل الراس المعني بحماية الجسد حتى تتعافى المؤسسات وتنهض لتقوم بدورها المناط بها.

نعم الدولة تدار بحنكة السياسيين ولكن يكون هذا الامر في حالة استقرار الدولة نفسها واتفاق السياسيين فيما بينهم على اهدف ورؤى مشتركة تفضي الى معرفة كيفية ادارة الدولة.

وهنا مربط الفرس الذي يجعل الشارع يتناول ما يتداوله الاعلام بااهتمام حتى ان بعضهم اصبح لا يخفي ما يتمنى ويتحدث صراحة عن المطالبة بان تكون قيادة البلاد وسيادتها بيد القوات المسلحة او من يمثلها

والسبب في ذلك عدم الاستقرار والمكايد الخارجية اضف الى ذلك عدم اتفاق السياسيين انفسهم وفيما بينهم على كيفية ادارة الدولة بل ان السؤاد الاعظم من الناس يعتقد ان السياسيين في هذه المرحلة ليس لديهم القدرة للخروج بالبلاد من ( النفق المظلم)

انعدمت الرؤية واختفى ذلكم الضوء الذي كان ينشده الناس في اخر النفق.

الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان جاء به ما كان مقدرا له في هذا التوقيت الحرج من عمر البلاد، لم تخدمه الظروف المعقدة لتجود عليه ولو باستراحة قصيرة يلتقط من خلالها انفاسه.

كان الرجل ولا يزال يحاول جاهداً في اعادة ترتيب الدولة وسط كل هذا الدمار والخراب والتآمر .

العمل كثير وتضافر الجهود مطلوب للنهوض بالدولة من جديد بعد الحرب

يجب ان يضع الشعب يده على يد القوات المسلحة حتى الخروج بالبلاد الى بر الامان ثم بعد ذلك تكون الانتخابات ويكون للشعب ما يريد.

برهان رئيسا او غيره يكون له ذلك عبر صناديق الاقتراع ولكن وحتى ذلك الوقت يجب ان لا يدع الرماة الجبل من اجل الغنائم فيهتك بالبلاد من ينتظر ذلك ان يحدث.

يجب تأجيل جميع الخلافات السياسية وغير السياسة من اجل مصلحة الكل و(الكل) هنا هو الوطن وهو اصل كل الحكاية في ان (يكون) ونكون

او (لايكون) ولا نكون.

____

خارج الاطار

تصدق امس

شفت الشمس

بضوي في حفلة عرس

ودا طبعاً اكبر مستحيل تطلع شمس

والدنيا ليل

لكن وحات وطني الجميل

الخضرة والظل الظليل شفت الشمس

بعيوني ديل في الحفلة تغني

وتشيل

شفنا العريس قام كلمها

بس رقصة واحدة تقدمه

ترضي القلوب

ماتحرمه

اتدللت مبسمة تعبانة قالت

خصمة

____

التاج مكي و المرهف اسحاق الحلنقي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى