هناء إبراهيم تكتب : دي شركة غرقانة خلاص

فوق راي..
مشكلة أن تعرف بعض القوانين حدود الوظيفة… لكنها لا تعرف حدود الإنسانية…
والله جد….
في فلوريدا، كان حارس الإنقاذ الشاب توماس لوبيز يؤدي عمله بصورة طبيعية، إلى أن سمع استغاثة شخص يواجه خطر الغرق خارج المنطقة المحددة لنطاق عمله.
كان يستطيع أن يظل واقفاً في مكانه، ملتزماً بالتعليمات، ويحافظ على وظيفته…
لكنه اختار أن يحافظ على حياة إنسان.
دخل توماس المياه، ووصل إلى الشخص وأنقذه، قبل وصول فرق الإسعاف…
هنا طبعاً مفروض تنتهي القصة بكلمة أحسنت
لكن لبعض الشركات قاموس مختلف …
فبدلاً من تكريمه، تم فصله من العمل بحجة أنه تجاوز المنطقة المسموح له بالعمل فيها…
بالعربي كدا
حضرت سيادتك أنقذت إنسان… لكن خالفت حدود الوظيفة
المنطقة الـ أنقذت فيها الشخص دا ما تابعة للشركة بالتالي انت ضيعت جهود فرد من افراد الشركة…
اتفرجتوا….؟!
الجميل أن زملاءه لم يقبلوا أن تتحول قواعد العمل إلى عقوبة على فعل إنساني، فتضامنوا معه، وقدم عدد منهم استقالاتهم احتجاجاً على قرار الشركة…
وتحت ضغط التضامن، تراجعت الشركة عن قرارها، واعتذرت لتوماس، وعرضت عليه العودة إلى وظيفته.
لكن توماس رفض…
لأن ببساطة الوظيفة التي تجعلك تختار بين إنقاذ إنسان والحفاظ على كرسيك… تحتاج إلى إعادة تعريف لمعنى العمل نفسه…
كيف يصبح الالتزام بالقواعد أهم من إنقاذ إنسان…؟!
كيفين يعني
الوظائف يمكن تعويضها، الرواتب يمكن تعويضها، و الكراسي يمكن استبدالها.
لكن هناك أشياء، إذا خسرها الإنسان، لا يعوضها راتب ولا منصب.
ضميرك مثلاً…
والله جد…
لو كانت الإنسانية خارج نطاق العمل،
فربما حان الوقت أن نوسّع نطاقها…
و……..
يا العالي تعليمك أنا من مظاليمك
لدواعٍ في بالي



