مولانا زمراوي وكيل وزارة العدل الأسبق ل(العودة)
لا أحد يملك سلطة شطب بلاغات الحق الخاص او اعطاء حصانة موقتة

رأس الدولة يملك سلطة العفو العام باستثناء جرائم الحدود
مازال الجدل قائما حول قانونية الخطوة التي أعلنها الدكتور عبد الله محمد درف، وزير العدل، حول اصدار رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح لقرار يقضي بتجميد الدعاوي والشكاوي في مواجهة المعارضين المشاركين في الحوار السوداني السوداني وتوجيه الشرطة والنيابة والقضاء بعدم مساءلتهم بسبب الحصانة المؤقتة التي منحت لهم.
وكانت (العودة) قد استطلعت امس عددا من القانونيين الذين قطعوا، بعدم وجود سند قانوني لإصدار قرارات خاصة بالضمانات الموقتة للمعارضين بالخارج، أو شطب الدعاوى الجنائية في مواجهتهم قبل إجراء التحري والسير في الدعوى، مؤكدين في الوقت ذاته، على عدم وجود سلطة لرأس الدولة لشطب الدعوى في مرحلة التحري، بينما ينعقد بعض الاختصاص للنائب العام تحت المادة ٥٨ فيمل ينتفي ذلك تماما في اختصاصات وزارة العدل.
جاء ذلك على خلفية ما أعلنه وزير العدل، د. درف أمس عن قرار رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بشطب البلاغات وتجميد الدعاوى في مواجهة المعارضين تهيئة لانعقاد الحوار السوداني السوداني بالخرطوم.
حجية الحصانة الموقتة
من جانبه علق مولانا عبد الدائم زمراوي، وكيل وزارة العدل الأسبق على الخطوة وقال في مبتدر حديثه ل_(العودة): لاحظت ان الصحيفة عنونت “قانونيون ينسفون حجية الحصانة المؤقتة” وهذا العنوان يطابق الحقيقة، الا اذا كانت هنالك تعديلات في القانون لم يعلن عنها !!
العفو العام
واضاف زمراوي: مسألة ان رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يعلن اتخاذ قرار بشطب البلاغات فهذا للاسف كلام غير منضبط قانونا وصادر من غير ذي صفه متسائلا في ذات الوقت عن صاحب القرار هل هو رئيس مجلس السيادة منفردا ؟ ام مجلس السيادة مجتمعا وهو لا يملك سلطة شطب اي بلاغ.. وتابع: مجلس السيادة مجتمعا بصفته رأس الدولة يملك سلطة العفو العام عن اي اتهام او اشتباه لم يصدر فيه حكم نهائي “باستثناء جرائم الحدود” وذلك وفقا لنص المادة ٢١١ من قانون الاجراءات الجنائية لسنة١٩٩١.
وقف الدعوى الجنائية
واضاف زمراوي: من يملك سلطة وقف اجراءات الدعوي الجنائية المتعلقة “بالحق العام” هو النائب العام وفقا لنص المادة ٥٨ من قانون الاجراءات الجنائية، وذلك بعد اكتمال التحريات وقبل صدور الحكم الابتدائي.. وتابع بقوله: اما بلاغات الحق الخاص فلا يملك احد قانونا سلطة لوقفها او اعطاء حصانة موقتة بشانها.




