نؤيد التأسيس لاقامة حلف عسكري إسلامي ونتمنى أن يكون بداية لوحدة إسلامية شاملة

المختصر المفيد
بقلم/ م. نصر رضوان
منذ ما بعد حرب أكتوبر عام ١٩٧٣ اخذ قادة الرأى ينادون بتوحيد الجيوش الإسلامية حتى يستمر تحقيق النصر للشعوب المسلمة ووضع حد لمخطط تقسيم الدول الى دويلات يعادى بعضها بعضا.
نحن من الجيل الذى تلى اولئك الرجال القادة الذين عاصروا فشل مشاريع القومية العربية التى حاولت توحيد العرب على اسس عالمانية تغفل حقيقة ان الاسلام وحدة هو من يوحد الشعوب العربية ويعيد لها منعتها وقوتها وسيادة حضارتها التى لم تنتهى الا بعد ان حكمت تركيا بالعالمانية وتلتها فى ذلك معظم الدول العربية.
لقد قرانا ما قاله الصهيونى هنرى كيسنقر التى نشرها بعد حرب عام ١٩٧٣ والتى توحدت فيه مصر والسعودية وبقية العرب تخت راية الله اكبر ، على سبيل المثال قوله :
((فصل المسارات: إبرام اتفاقيات ثنائية منفصلة لكل دولة عربية على حدة لتقليل تأثير أي تضامن عربي جماعي.الاحتواء الاقتصادي والسياسي: ربط مصالح الأنظمة الحاكمة بالدعم المالي والدبلوماسي الأمريكي لضمان الاستقرار المباشر الداعم للمصالح الغربية. وقال وقتها ان امريكا ستعمل على ان يتولى حكم البلاد العربية اما مزدوجى الجنسية او عساكر مفضلين لامريكا. ))
وقرانا ايضا ما كتبه هنري لويس :(وعن مجتمع الخلافة الراشدة بالخصوص يقول هنرى لويس: “كانت الحقيقة الدينية والسلطة السياسية في تجربة المسلمين الأوائل -كما درست ونقلت إلى الأجيال اللاحقة- وحدة لا تنفصم، تضفي أولاهما على أخراهما قدسية، وتحافظ أخراهما على أولاهما”.
وهنرى لويس هو من ابتدع عبارة ( الاسلام السياسى) لشيطنة كل من هو غير عالمانى من العرب، وشاهدنا خارطة تقسيم الدول العربية الى دويلات صغيرة حتى لا تتوحد ضد اقامة دولة اسرائيل الكبرى او ما بات يسمى الان (الدولة الابراهيمية) التى صار الصليبون يبتزون بها حكام المسلمين وكان اخرها الشرط الذى اشترطه ترمب على حكومة السعودية بانها لابد ان تقبل الدخول فى الدولة الابراهيمية حتى تدعها امريكا تبدا برنامجها النووي السلمى.
لقد ظللت منذ عقدين تقريبا ادعو الى ضم جامعة الدول العربية الى منظمة التعاون الاسلامى وتحويلهما الى اتحاد اسلامى على غرارالاتحاد الاوربى وان يكون للاتحاد الاسلامى حلف عسكرى كحلف التاتو ،والان بفضل الله تعالى شاهدنا ان دول (تركيا والباكستان والسعودية) قد بدات فى ذلك المسار ونتمنى ان تنضم لهم قريبا بلدنا السودان وكل الدول العربية والإسلامية، لان
ذلك هو ما يحقق امن ورفاهية الشعوب العربية والاسلامية.



