أيمن كبوش يكتب : تأشيرة مسعد بولس

أفياء


# قدمت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، من حيث أرادت الضرر، خدمة كبيرة للجنرال عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة السودانية، برفض منحه تأشيرة دخول مدينة نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للام المتحدة، باشتراط موافقته على إقرار هدنة ووقف لإطلاق النار في السودان لمدة ٩٠ يوما.

# لم تكتف واشنطن بهذا الشرط الوحيد، بل زادتنا وزارة خارجيتها من الشعر ابيات، بقولها إن أمريكا لا تعترف بوجود حكومة شرعية في السودان، خد، وان سلوك قادة طرفي القتال، وتقصد الجيش والمليشيا، تجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد.. كما أضافت أنها (رفعت الكلفة) عن جميع الأطراف المتحاربة برفض المشاركة وعدم منح التأشيرة.

# اذن.. في الحقيقة.. أن الطرف الوحيد الذي رفعت عنه امريكا الكلفة هو السيد البرهان الذي ظل يحترم امريكا أكثر من اللازم.. وامريكا لا تحترم الذي يحترمها… ولا تعترف إلا بمنطق القوة والاقوياء.. ودونكم أنظمة كثيرة وقادة كثر كانت امريكا تضعهم في قوائم الإرهاب.. وعندما عجزت عن تطويعهم وكسر شوكتهم.. اجلستهم منازلهم التي يستحقونها كاقوياء يرفضون الخنوع والانكسار فشطبتهم من قوائم المنع.. وقدمت لهم العطايا.

# نحن بذلك لا ندعو البرهان لإعلان الحرب على امريكا.. أو اتخاذ مواقف عدائية ومتطرفة منها.. ولكننا ندعوه للتركيز على ما يوطد وجوده في المقعد الذي يجلس عليه.. والانشغال بمعالجة أزماته الحقيقية ومغادرة حالة التشتت التي يعيشها حاليا وهي أقل ما تتمناه امريكا ومن تحركهم علنا وسرا، علما بأن اي رد فعل مغاضب لما جرى حول التأشيرة.. سيكون هو الذي يسعى اليه السمسار (مسعد بولس) بتعليمات ممن يمولونه ويعطونه الهدايا.

# منذ فترة طويلة ظللنا نذكر السيد البرهان بأن امريكا ليس لها خير في أحد، ولا تهتم لرفعة أحد، لذلك لا يجدي الحديث الان عن ميثاق الأمم المتحدة واتفاق دولة المقر، لأن امريكا ليست دولة قانون، بل هي دولة القوي يأكل الضعيف بالبلطجة والإرهاب واستخدام الصولجان في تركيع العالم، ومن أراد يتجاوز شرها عليه أن يكون قويا وان يركز فيما يليه في حدود مسؤوليته وجغرافيته، أول قرار ينبغي الركون إليه دون بهرجة قول أو عنتريات.. هو الوقف الصامت للتعامل مع هذا المسعد بولس ثم حسم المعركة.. وتحويل هذه الحادثة إلى فعل إيجابي لإعادة تموضع جبهتنا الداخلية والسعي مع الحلفاء المخلصين مثل تركيا والسعودية ومصر وروسيا لحسم المعركة.. لأن حسم المعركة سوف يخبر الولايات المتحدة، إن كانت هنالك حكومة شرعية في السودان ام لا، لابد من المسارعة إلى إحياء (المقاومة الشعبية) وإعلان الاستعداد وتعمير السلاح الذي تركناه سابقا ما بين جنبا.. واسترح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى