(العودة) في حوار المكاشفة والشفافية مع المهندس يوسف أحمد فضل المولى، وزير البنى التحتية والتنمية العمرانية بولاية النيل الأبيض

الطرق القومية اتحادية إلا أن الولاية تدخلت لتأثر مواطنيها بالحوادث المتكررة
تعاقدت الحكومة مع شركة “زادنا” لسفلتة 34 كيلومتراً بكوستي وربك
لا يتم استلام أي طريق ما لم يُنفذ وفق المواصفات الهندسية الدقيقة
تشهد الولاية حراكاً واسعاً في قطاع الإنشاءات خاصة المستشفيات
حوار: صديق السيد البشير

في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات الراهنة التي تمر بها البلاد، لا تزال عجلة البناء والتنمية تدور بإصرار في ولاية النيل الأبيض لتلبية تطلعات المواطنين وتخفيف معاناتهم. ولتسليط الضوء على أبرز المشاريع القائمة في قطاعات الطرق، الجسور، والإنشاءات الخدمية، وخطط الوزارة المستقبلية حتى عام 2026، التقت “صحيفة العودة” بالمهندس يوسف أحمد فضل المولى، وزير البنى التحتية والتنمية العمرانية بالولاية، في حوار مزيج بين المكاشفة والشفافية، يستعرض فيه الإنجازات القائمة، والتحديات الهندسية والسلوكية التي تواجه البنى التحتية، فإلى مضابط الحوار:
س1: إلى أين وصلت مستويات تنفيذ الطرق والجسور بولاية النيل الأبيض، وما هي الأهمية الاقتصادية والتنموية لاستكمال طريق “كوستي – السلام” الزراعي؟
ج: تولي حكومة الولاية اهتماماً بالغاً بقطاعات البنى التحتية المختلفة، ويأتي قطاع الطرق في مقدمة هذه الأولويات وفق الآتي:
* التعاقد مع شركة “زادنا”: تعاقدت الحكومة مع شركة “زادنا” لسفلتة 34 كيلومتراً؛ منها 18 كيلومتراً في مدينة كوستي، و16 كيلومتراً في مدينة ربك.
* مشاريع الطرق في مدينة ربك (عاصمة الولاية): بدأ العمل في 5 طرق رئيسية (الطريق الدائري، طريق أمانة الحكومة، طريق الصناعات، وطريق الحلة الجديدة)، وقد وصلت المراحل النهائية من الردميات وطبقات الأساس (الـ Sub-base والـ Base) وطبقة الأسفلت الأخيرة:
* طريق الدايري: بطول 2.6 كيلومتر تقريباً (من سينما السلام مروراً بمصنع الأسمنت وإلى الجسم الأوسط للشرطة)، وقد اكتملت سفلتته تماماً.
* مشاريع الطرق في مدينة كوستي:
* شارع الديم: بطول 4.25 كيلومتر، أُنجزت فيه طبقة الـ Base سُفلت منها 2.6 كيلومتر، وتبقت 500 متر جاهزة للعمل ليصبح الطول المسفلت الإجمالي 3.1 كيلومتر.
* طريق المستشفى – المرابيع – بنك أم درمان الوطني – المحراب: بطول 2.8 كيلومتر، والعمل جاري حالياً في تنفيذ الردميات.
* مشاريع الطرق في المدن الأخرى:
* طريق بخت الرضا – الدويم): بطول 2.5 كيلومتر حتى التقاطع مع الشارع المؤدي إلى الكوبري؛ حيث تم تقليع الطبقة القديمة ويجري العمل في التسوية بصورة جيدة بالتعاون مع شركة زادنا.
* طريق (شكيري – أم رمتة): بطول 4 كيلومترات (من قوز البيض إلى شكيري)، وهو في مرحلته الأخيرة (مرحلة الاستلام).
* طريق “كوستي – السلام” الزراعي: يبلغ طوله 51 كيلومتراً، ومقسم إلى 3 وحدات ومراحل تعمل بوتيرة متسارعة، ويشمل تشييد أكثر من 60 كوبري، حيث وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى 60%. وتكمن أهميته في ربط المشاريع الزراعية بمحلية السلام بمناطق الاستهلاك ومدن الولاية (كوستي، ربك) والمركز.

س2: ما هي أبرز المشاريع الجارية في قطاع الإنشاءات والمباني الخدمية بالولاية؟
ج: إلى جانب مشاريع الطرق، تشهد الولاية حراكاً واسعاً في قطاع الإنشاءات، ويشمل ذلك:
* مستشفى طوارئ شهداء الجبلين: يجري العمل فيه بوتيرة متسارعة ووصل إلى مراحل متقدمة (مرحلة الـ Girder Beams)، ويُنفذ بصورة مباشرة وبإشراف من إدارة المباني التابعة لوزارة البنى التحتية وبتمويل كامل ودعم من حكومة الولاية.
* مشاريع مدينة ربك: يجري العمل في إنشاء وتأسيس حوالي 25 وكالة في منطقة البورصة بواسطة شركة زادنا، ويسير العمل فيها بصورة ممتازة في مرحلة الأساسات. (يُذكر أن مشاريع المياه قد فُصلت لتتبع لهيئة مستقلة).
س3: كيف تتعامل الوزارة مع المخالفات وتنظيم الأسواق والشوارع الرئيسية؟
ج: أعمال تنظيم الأسواق وتصديق المظلات هي من اختصاص المحليات الأصيل، أما دورنا فيتمثل عبر “إدارة المخالفات” التي تعمل بصورة مباشرة على إزالة كافة المخالفات في الشوارع الرئيسية، والأسواق، والأحياء السكنية تماماً.
س4: ما هي أسباب ظهور بعض التصدعات والحفر في الطرق الداخلية، وكيف تتعاملون معها؟
ج: نحن نشرف على هذه الطرق إشرافاً مباشراً عبر مهندسي إدارة البنى التحتية وإدارة الطرق، ولا يتم استلام أي طريق ما لم يُنفذ وفق المواصفات الهندسية الدقيقة.
أما سبب التصدعات والحفر في بعض الطرق الداخلية فيعود إلى سوء الاستخدام والتعامل الخاطئ مع الطريق؛ فالمياه هي العدو الأول للأسفلت. للأسف نلاحظ سلوكيات سالبة من بعض المواطنين، مثل غسل الركشات والمركبات وسط الشوارع وفك الزلط، إضافة إلى قيام أصحاب المطاعم بفتح المياه وصرفها مباشرة على طبقة الأسفلت بدلاً من المناطق الترابية، ما يتسبب في تلف الطريق وتآكله، وهي ظاهرة تحتاج إلى تصحيح من قِبل المواطنين أنفسهم.
س5: متى سيتم البدء في عمليات إنارة الطرق الرئيسية بالولاية؟
ج: عملية إنارة الشوارع مهمة ومطلوبة جداً، ونحن نخطط لها مرحلة بمرحلة؛ حيث يجري العمل حالياً على سفلتة الطرق أولاً، ومن ثم تعقبها مباشرة مرحلة الإنارة الحقيقية لكافة الشوارع الرئيسية.
س6: ماذا عن صيانة الطرق القومية الرابطة التي تتأثر بها الولاية بصورة مباشرة؟
ج: على الرغم من أن الطرق القومية تتبع لوزارة الطرق والجسور الاتحادية، إلا أن الولاية تدخلت بشكل عاجل نظراً لتأثر مواطنيها والحوادث المتكررة فيها.
* تم التواصل ومناشدة الجهات المعنية لصيانة الطرق القومية (الخرطوم – ربك – كوستي)، وإلى الجبلين وتندلتي، وبدأت الاستجابة الفعلية رغم ظروف الحرب.
* تم التدخل العاجل في قطاع (الكوة – الشوال) باعتباره من أسوأ النقاط التي كانت تقطع بسبب السيول؛ حيث تمت تعلية الردميات بطريقة هندسية صحيحة، وتشييد الكباري لتصريف المياه، والفرق الهندسية تواصل العمل لسفلته.
* تدخلت الولاية لمعالجة وترقيع الحفر الكبيرة التي تعيق الحركة في الطريق القومي، وطريق كوبري كوستي، والطرق المؤدية إلى تندلتي والجبلين باستخدام خلطات إسفلتية مكلفة، ولا يزال العمل مستمراً.
س7: ما هي خطة الوزارة المستقبلية والمشاريع الاستراتيجية المتبقية حتى نهاية عام 2026؟
ج: لدينا خطة كبيرة وطموحة جاري تنفيذها ولا تقتصر على ما ذكر، فخمسة طرق رئيسية في ربك يجري إكمالها، وهناك طرق في كوستي والدويم وبقية مدن الولاية نستهدفها ضمن خطة طموحة لسفلتة كافة الطرق الداخلية لتكتمل تباعاً في ما تبقى من عام 2026.
بالإضافة إلى ذلك، هناك نحو 7 مشاريع كبرى في قطاع المنشآت والمباني بالاتفاق مع شركة زادنا، تشمل:
* مشروع البورصة.
* الميناء البري بكوستي.
* المدينة الطبية بربك.
* مدينة الإنتاج الحيواني.
* فندق الضيافة بكوستي.
س8: كلمة أخيرة تتوجه بها لمواطني ولاية النيل الأبيض؟
ج: حكومة الولاية -رغم قسوة الظروف وصعوبتها- لم تقف مكتوفة الأيدي، بل هي مستمرة في مسيرة التنمية والتعمير. الولاية موعودة بنهضة تنموية شاملة تشمل الطرق، والمياه، والتعليم، والصحة، والزراعة، وكل المجالات.
نحن ننتظر تضافر الجهود ومتى ما جاءنا الدعم الاتحادي ستسير الأمور بشكل أفضل بكثير. نأمل من المواطن الكريم أن يعي هذه التحديات ويتفاعل إيجاباً مع المجهودات المبذولة من قِبل حكومة الولاية لرفعة النيل الأبيض وتنميتها. شكرا لكم في صحيفة العودة، وشكراً جزيلاً لك على هذا الحوار.




