حسن إبراهيم فضل: الأزمة السودانية لم تحظ بالاولوية

نائب أمين الاعلام بالعدل والمساواة ل(العودة):
الأزمة السودانية لم تحظَ بالأولوية التي تستحقها على أجندة المجتمع الدولي والإقليمي
ملف الإسلاميين يمثل نقطة جوهرية في تعامل الرباعية مع السودان
كتب: عماد النظيف
قال نائب أمين الإعلام والمتحدث الرسمي باسم حركة العدل والمساواة حسن إبراهيم فضل، أن الأزمات المتلاحقة في المنطقة تؤثر وتتأثر ببعضها البعض من حيث الاهتمام السياسي والإعلامي، وهو أمر طبيعي.. مؤكدا أن الأزمة السودانية لم تحظَ بالأولوية التي تستحقها على أجندة المجتمع الدولي والإقليمي. وعلى الرغم من التفاعلات الأخيرة، بما في ذلك زيارة ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة وحثه الرئيس ترامب على إيلاء ملف السودان اهتمامًا أكبر، بالإضافة إلى الجهود المبذولة في جدة والرباعية (المنظمات الدولية المشاركة)، فإن الواقع يشير إلى أن مصالح الفاعلين في الساحة السودانية متباينة بشكل كبير، وكل طرف ينظر إلى الأزمة من زاويته الخاصة.
وأضاف فضل أن ملف الإسلاميين يمثل نقطة جوهرية في تعامل الرباعية مع الملف السوداني، وهو النقطة الوحيدة التي تجمعهم، إلا أن تباين المصالح يظل هو المسيطر على المشهد.
وأشار إلى تعامل مصر مع الملف باعتباره مثالًا على الواقعية في هذا السياق.
و قال إبراهيم، إن نظرة القاهرة والرياض للأزمة السودانية تتقاطع بشكل كبير مع موقف الإمارات، التي تعتبرها السلطات السودانية جزءًا من الأزمة و”وقودًا للفظائع” التي تجري.
وأضاف إبراهيم أن الولايات المتحدة تتخذ موقفًا “براغماتيًا” للتوازن مع الموقف الإماراتي، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة و”البوابة الرئيسية لإسرائيل” في المنطقة، مما أدى إلى فقدان “الرباعية” (التي كانت تحاول حل الأزمة) توازنها وعجزها عن إحراز تقدم.
وأشار إبراهيم إلى أن المجموعة الخماسية (الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، جامعة الدول العربية، الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)) قد تفوقت على “الرباعية”، وأوجدت فرصة للسودان للتعاطي بشكل أكثر راحة مع الأزمة.
وشدد المتحدث باسم حركة العدل والمساواة على أن السودان، بحكم موقعه الجيوسياسي وموارده، لا يمكن للمجتمع الدولي والإقليمي تجاهله. وأقر بوجود صعود وهبوط في التفاعل مع الأزمة، لكنه حذر من أن “انفراط الأمن في السودان ستكون له عواقب وخيمة ومتعدية ومدمرة على المستوى الداخلي والإقليمي”.
و يرى إبراهيم أن الأزمة السودانية ستظل حاضرة في أجندة المجتمع الدولي والمؤسسات الإعلامية، وإن كانت بأولوية متأخرة في سلم التغطية.
ويوضح إبراهيم في تصريحات لـ(العودة ) أن “الأزمات المتلاحقة تؤثر وتتأثر ببعضها البعض”، مشيراً إلى أن التوتر الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل ودول الجوار الخليجية، سينعكس على المشهد السوداني، سواء على مستوى الاهتمام أو حتى التغطية الإعلامية.
ويحذر إبراهيم من أن هذا لا يعني إهمال الأزمة السودانية، نظراً لخطورة اتساع رقعة الحرب في البلاد، خاصة في ظل “هشاشة المنطقة” والمخاوف من تحول السودان إلى ملاذ آمن للجماعات المتطرفة، على غرار ما حدث في سوريا. ويضيف: “الخوف من انتقال الأزمة إلى تشاد المجاورة في ظل الحدود المفتوحة مع ليبيا وإفريقيا الوسطى، يعتبر دافعاً مهماً للاهتمام بالأزمة السودانية، وإن كان بمستوى أقل”.
ويختتم محدثي مؤكداً أن الهدف الرئيس للمجتمع الدولي والإقليمي يبقى “عدم اتساع رقعة الحرب وامتدادها لدول الجوار”.



