افتتاح المركز الصحي الجنوبي بسنجة بعد إعادة تأهيله
وزير الموارد البشرية يؤكد أهمية إشراك الشباب وتمكينهم اقتصادياً واجتماعياً

خدمات طبية مباشرة بمركز كركوج تغطي 17 قرية
سنجة/ عماد حماد أزرق/ أميرة موسى
نفذت أمانة ديوان الزكاة ولاية سنار، امس، مشروعات نفرة الأمل الوثبة الثانية تحت شعار (عبادة تتجدد وأمل يتمدد) بتكلفة إجمالية بلغت
(16,735,917.400 جنيه) مستهدفةً نحو (63,329) مستفيداً وذلك بحضور وتشريف وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ/ معتصم محمد صالح ووالي ولاية سنار اللواء الركن/ الزبير حسن السيد، والأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي الدكتور/ يحيى أحمد عبد الله وأمين ديوان الزكاة بولاية سنار بشير محمد عمر إلى جانب أعضاء حكومة الولاية واللجنة الأمنية وأمناء الزكاة بولايات سنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق والعاملين بديوان الزكاة والمستفيدين والقيادات التنفيذية.
وشملت المشروعات المنفذة برامج الزواج الجماعي والختان الجماعي ودعم مركز الكلى بسنجة وتوفير ثلاجات تعمل بالطاقة الشمسية وإنشاء ورش للحدادة ومراكز لصيانة الإلكترونيات إلى جانب عدد من المشروعات الأخرى التي تستهدف دعم الشرائح المستحقة وتعزيز الإنتاج وتحسين سبل كسب العيش.
ولاية التحدي والصمود
وأكد والي ولاية سنار اللواء الركن/ الزبير حسن السيد أن سنار ولاية التحدي والصمود والثبات مرسلاً التحايا والتقدير للقوات المسلحة والقوات المساندة ومترحماً على شهداء معركة الكرامة ومتمنياً النصر والشفاء العاجل للجرحى والعودة الحميدة للأسرى.
مثمّنآ جهود القائمين على تنفيذ المشروعات بأمانات الزكاة مشيراً إلى أن هذه البرامج يجسد معاني التكافل والتراحم الإنساني ويسهم في الحد من دائرة الفقر ويعزيز التماسك المجتمعي.
وأضاف أن البرامج شمل إطلاق سراح نزلاء السجون وإعادة دمجهم في المجتمع وعودتهم الى أسرهم وهذة خطوة مهمة نحو المعالجة من التصدعات الاجتماعية وتعزيز المصالحة المجتمعية مستشهداً بما تجلى من قيم التلاحم والوحدة في الوثيقة السنارية.
وأشار إلى أن ولاية سنار رغم الخسائر والتحديات التي خلفتها الحرب استطاعت النهوض بعزيمة أبنائها وشبابها مؤكداً استمرار الجهود من أجل استعادة الولاية مكانتها ودورها التنموي.
من جانبه أكد الأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي الدكتور/ يحيى أحمد عبد الله أن المشروعات التي نُفذت تمثل نقلة مهمة في تحويل الخطط والبرامج إلى واقع ملموس مشدداً على التزام الديوان بتقديم الدعم الممكن للشرائح المستحقة، ولا سيما الشباب.
وأوضح أن هذه المشروعات تستهدف مساعدة المستفيدين على الخروج من دائرة الفقر، وتعزيز الإنتاج وتوفير فرص لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق أهداف الزكاة في التنمية والتكافل المجتمعي.
بدوره، رحّب أمين ديوان الزكاة بولاية سنار / بشير محمد عمر بالضيوف والشركاء والوفود القادمة من أمانات الزكاة بولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق، معرباً عن سعادته بتنفيذ هذه المشروعات ذات الأثر الإنساني والمجتمعي.
وأوضح أن نفرة الأمل في وثبتها الثانية أصبحت واقعاً ملموساً بفضل الله.. ثم جهود وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية وأمانات الزكاة والشركاء، مشيراً إلى أهمية التنسيق والتكامل بين مؤسسات الزكاة لتحقيق الأهداف المنشودة.
وأشاد بالتعاون والتجانس بين المؤسسات ذات الصلة، مضيفا بان هذه التجربة في ستستمر لمدة 5 ايام في مختلف ولايات السودان بما يسهم في توسيع دائرة المستفيدين وتعزيز برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وتأتي نفرة الأمل في إطار جهود ديوان الزكاة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.. وتمكين الشباب والأسر من تحسين أوضاعهم المعيشية عبر مشروعات تجمع بين الدعم الاجتماعي والإنتاج والتنمية المستدامة.
من جانبه دعا وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادي الأستاذ/ معتصم محمد صالح إلى ضرورة الاستفادة من الطاقات الشبابية وتدريب الشباب وتأهيلهم لاكتساب المهارات اللازمة بما يتواكب مع المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد مؤكداً أهمية إفساح المجال أمامهم للمشاركة الفاعلة في جهود التنمية والإنتاج وإعادة البناء.
جاء ذلك خلال مشاركته في نفرة الأمل الوثبة الثانية التي نفذتها أمانة ديوان الزكاة بولاية سنار اليوم، وشهدت تدشين عدد من المشروعات الخدمية والإنتاجية في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف أعباء المعيشة وتعزيز التكافل الاجتماعي
وأكد الوزير أن نفرة الأمل تجسد القيم الأصيلة للتكافل والتراحم والتعاضد بين أفراد المجتمع، لا سيما من خلال المشروعات التي تستهدف قطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب المشروعات الإنتاجية التي تسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية للأسر المستهدفة وتفتح أمامها آفاقاً أوسع للاعتماد على الذات وتحقيق الاستقرار المعيشي.
ودعا الأئمة والدعاة وأمناء الزكاة إلى التوسع في توفير المشروعات الإنتاجية والعمل على الحد من الفقر عبر تحويل الدعم إلى فرص حقيقية للإنتاج وكسب العيش مشدداً على أهمية إيصال رسالة الزكاة إلى مختلف بقاع السودان وتعزيز دورها في معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
وشدد معتصم.. على ضرورة إعطاء الشباب الأولوية في برامج التمكين والتأهيل وفتح أبواب المشاركة أمامهم في المشروعات التنموية والإنتاجية باعتبارهم قوة فاعلة في بناء المجتمع وتجاوز التحديات التي فرضتها الحرب والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد
كما أكد أهمية مضاعفة الاهتمام بالأيتام والأرامل والفقراء وذوي الإعاقة خاصة في ظل تداعيات الحرب وما خلفته من أضرار طالت المؤسسات والخدمات ومصادر الدخل الأمر الذي يتطلب تعزيز برامج الرعاية الاجتماعية وتوسيع مظلة الحماية للفئات الأكثر احتياجاً.
وفي سياق متصل دعا الوزير إلى تعزيز الترابط المجتمعي والإصلاح الاجتماعي وترسيخ ثقافة التعايش السلمي مع الاستفادة من المنابر الدعوية والمجتمعية في نشر قيم التسامح والتآخي وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب التمسك بالقواسم المشتركة التي تجمع أبناء الوطن وعدم السماح للمسميات القبلية بأن تتحول إلى مدخل للفرقة والانقسام بل توظيف التنوع الاجتماعي الذي يدعم التماسك الوطني ويعزز وحدة الصف.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن بناء مجتمع متماسك وقادر على تجاوز آثار الحرب يبدأ بالاهتمام بالإنسان وتمكين الشباب ورعاية الفئات الضعيفة وتوسيع فرص الإنتاج والعمل بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وترسيخ دعائم السلام والتعايش السلمي.
افتتاح المركز الصحي بسنجة
وعلى ذات الصعيد، افتتح وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، المركز الصحي الجنوبي بمدينة سنجة، عقب اكتمال أعمال إعادة تأهيله وتجهيزه، وذلك بحضور والي سنار، اللواء معاش الزبير حسن السيد، والمدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي، الدكتور فاروق نور الدائم، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية ومديري الإدارات المتخصصة والكوادر الطبية والصحية بالولاية.
وشهدت المناسبة كذلك افتتاح المركز الصحي بكركوج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنية التحتية للقطاع الصحي، وتوسيع نطاق الخدمات الطبية والعلاجية، وتسهيل حصول المواطنين على الرعاية الصحية المباشرة.
تجهيزات حديثة لتعزيز الرعاية الصحية
وعقب مراسم الافتتاح، تفقد المسؤولون أقسام المركز الصحي الجنوبي بسنجة، واطلعوا على التجهيزات الطبية والتقنية التي أضيفت إلى المرفق بعد اكتمال أعمال إعادة التأهيل، بما يسهم في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية وتلبية احتياجات المواطنين.
وأكد المشاركون أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية في إعادة تأهيل المؤسسات الخدمية وتطوير أدائها، مشيرين إلى أن عودة المركز الصحي الجنوبي إلى الخدمة تمثل إضافة إلى المنظومة الصحية بولاية سنار، وتسهم في دعم استقرار الخدمات الطبية في ظل الظروف الراهنة.
مركز كركوج يقدم خدمات طبية مباشرة لـ17 قرية
من جانبه، أكد والي سنار، اللواء معاش الزبير حسن السيد، أن المركز الصحي بكركوج يمثل نموذجًا للشراكة بين المجتمع والتأمين الصحي، وإضافة للخدمات الصحية المباشرة بالمنطقة، موضحًا أنه يخدم نطاقًا سكانيًا يمتد إلى 17 قرية.
وأشار الوالي إلى أن المركز يضم معملًا متكاملًا لإجراء الفحوصات الروتينية وفحوصات الكيمياء والفحوصات المتخصصة، إلى جانب أجهزة طبية حديثة تشمل أجهزة فحص الهرمونات وتحليل صورة الدم الكاملة (CBC).
وأضاف أن المركز يوفر كوادر طبية مؤهلة، من بينها طبيب عمومي، فضلًا عن خدمات صيدلانية متكاملة تتيح توفير الأدوية اللازمة ضمن نطاق خدمات الطبيب العمومي.
خدمات التأمين الصحي وتسهيل إجراءات المواطنين
وأوضح الوالي أن المركز يقدم خدمات مباشرة للمواطنين للمرة الأولى في المنطقة، تشمل استخراج البطاقات وتجديدها، وخدمات دفتر الأمراض المزمنة، إلى جانب إجراءات الإحالة إلى مستويات علاجية أعلى، بما يسهل حصول المرضى على الخدمات الطبية المناسبة.
وأشار إلى أن تشغيل المركز يأتي ضمن المشروعات المستهدفة في إطار المصالحات المجتمعية، ويمثل بداية لبرنامج التوسع في تقديم الخدمات الصحية المباشرة، إلى جانب توفير خدمات الحزمة الإضافية والإحالة إلى المستوى الثاني من الرعاية الصحية.

وأكد أن هذه الخدمات من شأنها دعم التغطية الصحية بالمنطقة، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتعزيز فرص الوصول إلى الفحوصات والعلاج والخدمات التأمينية.



