في منبرها الدوري رقم (6)..الشرطة تستعرض إنجازات المباحث المركزية

اللواء الشامي: المباحث استعادت معلومات حيوية رغم ظروف الحرب
هيئة التوجيه: العمل الجنائي ركيزة أساسية لحماية المجتمع
الفريق هاشم: الوقاية واكتشاف الجريمة أساس العمل الشرطي الميداني
مدير المباحث الجنائية المركزية: استرداد سيارات مسروقة وتفكيك شبكات النهب المنظم بالخرطوم
تقرير: أمين محمد الأمين
تأكيداً على دورها الريادي في حماية الجبهة الداخلية وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، نظمت رئاسة قوات الشرطة فعاليات منبر الشرطة الدوري رقم (6)، مسلطة الضوء على الإنجازات النوعية والعمليات الكبرى التي اضطلعت بها الإدارة العامة للمباحث الجنائية المركزية في مجالات استرداد الممتلكات المنهوبة، ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، وتطوير المنظومة الجنائية والتقنية بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة.
بداية المسيرة
افتتح الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، اللواء حقوقي خواض الشامي، فعاليات منبر الشرطة الدوري رقم (6)، مسلطاً الضوء على الإنجازات البارزة للإدارة العامة للمباحث المركزية في محاور إعادة تأهيل المباني، واسترداد المركبات المنهوبة وتلك التي أُخرجت إلى دول الجوار، فضلاً عن جهودها المتواصلة في منع الجريمة واكتشافها.
أدوار نوعية
وأوضح اللواء الشامي أن الإدارة العامة للمباحث المركزية، بكافة إداراتها وفروعها المنتشرة في الولايا والمحليات، اضطلعت بأعمال جليلة خلال الفترة الفائتة، لافتةً إلى مساهمتها الكبيرة في استرجاع الكثير من المعلومات الحيوية التي فُقدت أو تعطلت تداعياتها خلال فترة الحرب.
رسالة تنويرية
وأعرب الناطق الرسمي عن أمله في أن يشكل هذا اللقاء منبراً جامعاً وحافلاً بالمعلومات والبيانات الدقيقة، مشيراً إلى دورها الأساسي في ايصال الرسائل الحقيقية للرأي العام عبر الإعلاميين والمهتمين المشاركين في فعاليات المنبر.
جهود مضنية
وأضاف اللواء الشامي في ختام حديثه مجدداً شكره وتقدير العالي للإدارة العامة للمباحث لتنظيم هذا المنبر، مؤكداً أهمية دور الشركاء في الإعلام، وتطلعه لأن يمثل اللقاء إضافة نوعية ومتميزة لتجلية وتوضيح حجم الجهود الضخمة التي تبذلها قوات الشرطة في الظروف الراهنة.
تحية وتأبين
استهل رئيس هيئة التوجيه والخدمات، الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان محمد أحمد، كلمته بالدعوات الصادقة للمرضى بالشفاء العاجل، وللشهداء الأبرار بالرحمة والمغفرة، مشيراً إلى التمنيات الخالصة بأن يمنّ الله بالسلامة على الجرحى والمصابين، وأن يرد المفقودين إلى أهلهم، ويعيد النازحين واللاجئين إلى ديارهم سالمين، ناقلاً تحيات القيادات والوزراء لكافة الحضور والضيوف الكرام.
أدوار الديوان
وأوضح الفريق عبد الفتاح أن الأعمال التي يضطلع بها الديوان تتعدد محاورها وتتنوع أدوارها، مبيناً حرص الهيئة الدائم على حضور وترتيب الفعاليات عبر قنوات الديوان المختلفة، لافتاً إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الإدارات المتخصصة في مجالات البناء العام، والإرشاد الثقافي والاتحادي، والتخطيط وفق الهيكلة الشرطية الحديثة.
العمل الجنائي
وأكد رئيس هيئة التوجيه أن الواجب الأساسي والمحوري لقوات الشرطة يظل هو “العمل الجنائي”، موضحاً أن كافة التشكيلات والإدارات الشرطية الأخرى تساند هذا العمل الأساسي، سواء بتوفير الكوادر البشرية، أو رعاية الأعمال، أو تقديم المقترحات، أو عبر توظيف الوسائل التقنية الحديثة لدعم باحثي العمل الجنائي.
مكافحة الجريمة
وأضاف الفريق عبد الفتاح أن مهام منع الجريمة واكتشافها ومحاربتها تتجدد وتتطور باستمرار تبعاً لتطور أساليب ارتكابها، مشيراً إلى وجود تنسيق متكامل وشراكات استراتيجية مع المنظمات الأممية والمستويات الإدارية لمواجهة جرائم المال، والمخدرات، والاتجار بالبشر، وقضايا اللجوء.
شراكات مجتمعية
ولفت المسؤول الشرطي إلى أن الإدارات المتخصصة تضطلع بأدوار وقائية واجتماعية بالتعاون مع وزارتي الشباب والرياضة والشؤون الدينية، مبيناً أن إدارة الثقافة تستهدف الشباب لشغل أوقات فراغهم عبر الأنشطة والمسرح، مؤكداً الدور المساند لوسائل الإعلام في إنجاح هذه المنظومة المجتمعية.
تقارير دورية
وأشار الفريق عبد الفتاح إلى أن التقارير الدقيقة الواردة من المراكز والولايات تزود كل إدارة مختصة بطبيعة التحديات والمشكلات للتعامل معها ومعالجتها فريراً، موضحاً أن هذه التقارير تخضع لمعايير دولية متقدمة لتطوير أساليب العمل الإداري والميداني للشرطة.
شراكات حقيقية
وفي ختام كلمته، شدد رئيس هيئة التوجيه على السعي الجاد لإيجاد دور فاعل وشراكات حقيقية تسند جهود الشرطة في حماية المجتمع، مؤكداً أن كافة المعلومات والبيانات تظل متاحة للرأي العام عبر الوسائط الرقمية ومكتب الناطق الرسمي، مختتماً بتقديم الشكر لكل القائمين على الترتيبات الإدارية للمنبر.
تحية وتقدير
إلى ذلك بدأ المدير التنفيذي لإذاعة ساهرون، الفريق شرطة هاشم عبد الرحيم، كلمته بتقديم تحيات واجبة وتقدير بالغ لعدد من قادة الشرطة ومديري الإدارات العامة، مشيداً بدورهم الكبير ومساعيهم المستمرة في دعم العمل الشرطي وخدمة المجتمع.
تجارب شخصية
واستعرض الفريق هاشم بشيء من التفصيل بعض المواقف والمحطات العملية التي عايشها خلال فترة الحرب، مستحضراً جهود الإدارات الشرطية في استخراج المعاملات وتقديم الخدمات للمواطنين في ظل ظروف بالغة التعقيد والتحدي.
عصب الشرطة
وأكد المدير التنفيذي أن الإدارة العامة للمباحث المركزية تمثل بحق عصب العمل الشرطي وأساسه المتين، موضحاً أن جوهر عمل الشرطة يرتكز على محورين أساسيين هما الوقاية واكتشاف الجريمة، مشيراً إلى أن منع الجريمة قبل وقوعها يظل الغاية الأسمى والأفضل دائماً.
محطة المباحث
ولفت الفريق هاشم إلى مسيرته الطويلة التي امتدت نحو سبعة عشر عاماً داخل إدارات المباحث المركزية ومكافحة المخدرات، مبيناً أن المباحث تعد من أفخم وأعرق الإدارات الشرطية التي يتشرف بالعمل فيها كافة الضباط، نظراً لدقة اختيار رجالها واعتمادهم على العمل الميداني الجاد.
إثراء معرفي
وفي ختام كلمته، دعا المدير التنفيذي لإذاعة ساهرون الحضور والإعلاميين إلى قراءة أوراق العمل المطروحة في الملتقى بتجرد، مؤكداً أنها ستقدم إثراءً معلوماتياً واسعاً يعكس حجم الجهود المبذولة، ومختتماً بالتأكيد على المضي قدماً في مسيرة العمل الشرطي الجاد.
جهود المباحث
استهل مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية المركزية، اللواء عبد الكريم محمدو، كلمته بتقديم الترحيب الحار للحضور والقيادات الشرطية والإعلامية، مستعرضاً الهيكلة الجديدة للإدارة والتي تتوزع عبر تسع دوائر أساسية؛ تشمل الشؤون العامة، والتخطيط الجنائي، والعمليات الفيدرالية والمركزية، فضلاً عن دوائر التحقيق الشخصية، ورصد الأموال، ومكافحة الإرهاب، والأدلة الجنائية.
الموقف الجنائي
وأوضح اللواء محمدو أن المباحث لم تغب طوال فترة الحرب، مشيراً إلى أن الإحصاءات الجنائية تشير إلى زيادة عامة في البلاغات بنسبة تصل إلى نحو 14.8% مقارنة بالفترة السابقة، مبيناً أن النسبة الأكبر تتعلق ببلاغات المال والسرقات التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم للبحث عن ممتلكاتهم المنهوبة، مؤكداً في الوقت ذاته انحسار بلاغات النهب في معظم محليات الخرطوم وسرعة التعامل معها.
استرداد المركبات
ولفت مدير المباحث إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها إدارة الإنتربول؛ حيث بلغ عدد العربات المسروقة المعروضة في القاعدة نحو 49,638 عربة، مضيفاً أنه تم العثور على 156 عربة مسروقة خارج السودان في دول مثل تشاد، والنيجر، والجزائر، والكاميرون، وبوركينا فاسو، مشيراً إلى بدء عمليات استرداد الدفعة الأولى من تشاد والتي تضم 363 عربية تتبع لجهات ومستهلكة، ومتابعة وصول الدفعة الثانية لتسليمها لأصحابها.
الجرائم المستحدثة
وأضاف اللواء محمدو أن دائرة الجرائم المستحدثة وغسيل الأموال تواجه تحديات كبرى، لاسيما في ملف الاتجار بالبشر باعتبار السودان دولة معبر، موضحاً تسجيل 64 بلاغاً خلال الفترة الماضية تورط فيها 90 متهماً، وبلغ عدد الضحايا 562 ضحية من جنسيات مختلفة، مشيراً إلى إنشاء فرعية متخصصة بالشرق للحد من نشاط العصابات المنظمة.
عمليات نوعية
وأشار مدير المباحث إلى الدور الكبير للعمليات الفيدرالية في ضبط المنهوبات عبر التنسيق مع الولايات، مستعرضاً استرداد مسروقات لشركات كبرى مثل “واجدي جندي” بقيمة تجاوزت 7 ترليونات جنيه من إجمالي بلاغ بـ 25 ترليوناً، وضبط سبائك ذهب مسروقة، إضافة إلى تفكيك عصابة متخصصة في تقطيع شاصيهات السيارات وتحويلها، وضبط ورشة بكافوري تضم 34 عربية مختلفة.
هرب ضريبي
وأوضح اللواء محمدو أن إدارة مباحث الضرائب حققت نجاحات ملحوظة بفتح 23 بلاغاً وتسجيل 25,849 مخالفة بالمعابر، مبيناً أن الأموال المحصلة بلغت نحو 38 ترليوناً و166 مليار جنيه، إضافة إلى أكثر من مليون و760 ألف دولار نتيجة التصدي للتهرب الضريبي وتجارة السجلات.
خدمات إلكترونية
وتطرق مدير المباحث إلى القفزة النوعية لدائرة الأدلة الجنائية في تقديم الخدمات الإلكترونية السريعة لاستخراج شهادات البحث الجنائي والفيش للسودانيين بالخارج، مؤكداً إنجاز المعاملات وربطها بالسجل المدني في غضون دقائق معدودة لتصل إلى السفارات الخارجية، مشيراً في السياق ذاته إلى التصدي لجرائم الاحتيال الإلكتروني والتطبيقات البنكية.
مكافحة المخدرات
ولفت اللواء محمدو إلى خطورة انتشار بعض العقاقير المخدرة الجديدة مثل عقار “البريجابالين”، مؤكداً التنسيق الجاري مع اللجنة القومية للمخدرات لإدراجه ضمن الجداول المحظورة خلال أسبوعين، مشدداً على أهمية الدور الإعلامي في توعية الشباب بمخاطر هذه السموم.
محاكمات ناجزة
وفي ختام حديثه، أكد مدير المباحث أن القضاء أصدر أحكاماً عادلة بالإعدام والسجن المؤبد بحق عدد من قيادات وعناصر المليشيا المتورطة في الجرائم، مشدداً على أن الإدارة ماضية في خططها لتطوير آليات التحري، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، ورفع قدرات القوات لمواجهة كافة أشكال الجريمة وحماية أمن الوطن والمواطنين.




