ايمن كبوش يكتب: دعوة لجنة التهيئة

افياء
# تلقيت دعوة مهذبة من شاب أكثر تهذيباً، راسلني بلطف، نيابة عن لجنة تهيئة الحوار السوداني، السوداني، عنوان الدعوة هو التقاء اللجنة بالقيادات الإعلامية اليوم الأحد بمقرها بالطائف الخرطوم.. بذات اللطف اعتذرت له لأسباب خاصة، لا علاقة لها بقناعتي في فشل اللجنة حتى الآن في الإجابة على السؤال الاكثر موضوعية: (حوار مع من ؟) هل كان من الاوفق أن يكون هذا الحوار الذي تدفع فواتيره الدولة من عرق وتعب وشقاء دافعي الضرائب، مع المختلفين معنا في القضايا الوطنية العليا ؟ ام يكون الحوار مجرد لقاءات صورية مع المتفقين معنا في كافة القضايا ؟ واهمها الاعتراف بوجود حكومة معترف بها دوليا في السودان، ووجود قوات مسلحة كمؤسسة وطنية راسخة، ثم الاتفاق على توصيف الحرب التي تجاوزت فرضية الجنرالين، فأصبحت حربا على السودانيين وعلى وجودهم على أرضهم ووطنهم وجغرافيتهم المعلومة.
# اختلافنا المبدئي في توصيف الأشياء كما تبدو خارج المرآة، يجعل من الحوار مجرد محفل لـ«الونسة» على أكواب القهوة وأوجاع محمد احمد السوداني، لأن الحوار مع الأقطاب التي ليس ما بينها اختلاف، يبدو حوارا دائريا غير منتج ولا يلامس قضايا الراهن وفي مقدمتها الحرب.
# اذاً نحن في حاجة لتكرار القول على مسامع أعضاء اللجنة المحترمين، بأن أهدافهم المعلنة، ينبغي أن تتوجه نحو الضفة الأخرى من النهر، حيث (يتخندق) أعداء الوطن وكل الذين يساندون الامارات ويفرحون لضرب محطات الكهرباء بالمسيرات المنطلقة من دولة إثيوبيا، المعنيون بالحوار هم الذين لا يعترفون بأي سلطة في السودان، طالما هم بعيدون عنها وعن مكامن القرار والاستوزار، لا يقتنعون بأن هنالك مؤسسة اسمها القوات المسلحة السودانية، ولا يتورعون من الارتماء في احضان الأجنبي والعسكرة أمام بوابات السفارات للعمل على الاضرار بالوطن.
# هؤلاء هم الذين يشبهون النور القبة والسافنا وبقية القيادات المنسلخة من مليشيا التمرد، والاختلاف الوحيد هو الرداء العسكري والرداء المدني، وكلاهما اضر بالوطن بمقدار مختلف، ولكن الفرق هنا هو فرق الجدية ما بين الاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة، ولجنة التهيئة التي مازالت تصوب خارج التختة التي تستهدف سفراء الاتحاد الأوروبي والسفراء العرب في بورتسودان والخرطوم، والجامعة العربية التي لم يفتح الله عليها ببيان يدين الاعتداءات الإثيوبية على مقدرات وممتلكات الشعب السوداني.
# سيظل الخلاف قائما مع لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، ما لم تحدث اختراقا حقيقيا في الجبهة المناوئة لمؤسسات الوطن، لابد أن نستقبل ارتالا من العائدين الى حضن الوطن، بعد أن نفضوا أيديهم مما هم فيه، توبة نصوحة تسر الناظرين.



