السودان بين اقتصاد الحرب واقتصاد التنمية

من يملك مفاتيح الخروج من دائرة الخراب.. وهل تستطيع الأمم المتحدة والشراكات الدولية أن تصنع الفارق؟

بقلم/ محمد فؤاد عيد

ثمة مفارقة ظلت تلازم السودان منذ عقود طويلة وتزداد قسوة كلما اشتدت أزماته السياسية والاقتصادية وهي أن هذا البلد الذي يمتلك من الموارد الطبيعية والمقومات الاقتصادية ما يؤهله لأن يكون واحداً من أهم الاقتصادات الزراعية والإنتاجية في محيطه الأفريقي والعربي ما زال يقف عاجزاً أمام أبسط احتياجات مواطنيه
حيث أدت الحرب الجارية في السودان إلى تدمير البنى التحتية وتوقف معظم الأنشطة الإنتاجية وانهيار سلاسل التوريد ونزوح ملايين الأشخاص داخل البلد وخارجه لم يعد الاقتصاد السوداني قائماً على الإنتاج بل تحول إلى اقتصاد يعتمد على المساعدات والتهريب والمعاملات النقدية غير الرسمية إن الانتقال من هذا الوضع إلى اقتصاد تنموي مستدام لا يقتصر على إعادة الإعمار فقط بل يتطلب إعادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة وتصميم مسارات تحمي الفئات الأكثر ضعفاً
والسؤال الذي ينبغي أن نطرحه اليوم ليس لماذا أصبح السودان فقيراً وإنما لماذا ظل عاجزاً عن تحويل ثرواته إلى مصادر حقيقية للرخاء والاستقرار
هل كانت المشكلة في محدودية الموارد أم في سوء إدارتها وهل أفقرت الحروب السودان أم أن الاختلالات الاقتصادية والسياسية التي سبقتهـا كانت من بين الأسباب التي هيأت لاستمرار الصراعات
إن الإجابة عن هذه الأسئلة تفرض علينا الاعتراف بأن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 لم تكن وحدها المسؤولة عن تدهور الاقتصاد السوداني وإن كانت قد دفعت به إلى واحدة من أكثر مراحله خطورة
فالدولة التي عجزت في سنوات السلم عن بناء اقتصاد إنتاجي متوازن وجدت نفسها في زمن الحرب أمام انهيار واسع في البنية التحتية والمؤسسات والخدمات وتراجع القدرة على الإنتاج وهروب رؤوس الأموال والكفاءات واتساع دائرة الفقر والنزوح
ولعل أخطر ما في هذه الحرب أنها لم تكتف بتدمير ما هو قائم وإنما امتدت آثارها إلى المستقبل نفسه حين حرمت ملايين الأطفال والشباب من التعليم والاستقرار وفرص العمل.
*اقتصاد يتراجع وثروات تنتظر :*
تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن الاقتصاد السوداني انكمش بنحو 29.4% خلال عام 2023 ثم بنحو 14% في عام 2024 قبل أن تظهر مؤشرات تعافٍ محدودة في بعض المناطق خلال عام 2025
وهذه الأرقام لا تعني مجرد تراجع في الناتج المحلي الإجمالي وإنما تعكس انهياراً في قطاعات الإنتاج والخدمات وتراجعاً في قدرة الدولة على تمويل مؤسساتها والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين
فحين تتوقف المصانع عن العمل وتتراجع الزراعة وتتعطل حركة الأسواق لا يخسر الاقتصاد أموالاً فحسب وإنما يخسر فرص العمل والخبرات والقدرة على استعادة نشاطه في المستقبل
ومع ذلك فإن السودان لا يبدأ من الصفر فالأراضي الزراعية لا تزال تمثل قاعدة محتملة للنهوض والثروة الحيوانية يمكن أن تتحول إلى صناعة متكاملة والذهب والمعادن يستطيعان دعم الإيرادات العامة إذا توافرت الشفافية والرقابة كما يمكن لموانئ البحر الأحمر أن تصبح جزءاً من منظومة تجارية إقليمية أكثر فعالية
لكن الموارد الطبيعية وحدها لا تصنع التنمية
فكم من دولة امتلكت الثروات وظلت فقيرة وكم من دولة افتقرت إلى الموارد الطبيعية ونجحت في بناء اقتصاد قوي بفضل الإدارة والتعليم والمؤسسات.
*من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد الإنتاج :*
لا يمكن الحديث عن إعادة بناء الاقتصاد السوداني دون مواجهة حقيقة أن استمرار الحرب يخلق بيئة تتسع فيها الأنشطة غير الرسمية وتضطرب فيها حركة التجارة وتضعف قدرة المؤسسات على تحصيل الإيرادات ومراقبة الموارد العامة
وفي مثل هذه الظروف تصبح الأولوية لدى قطاعات واسعة من المواطنين هي البحث عن الغذاء والأمن والمأوى بينما تتراجع فرص الاستثمار والإنتاج طويل الأجل
ومن هنا فإن الانتقال إلى اقتصاد التنمية لا يبدأ بتوقيع اتفاقيات استثمارية ضخمة ولا بإعلان مشروعات لا تتوافر لها مقومات التنفيذ إنه يبدأ أولاً بوقف الحرب وحماية المدنيين ثم إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة الثقة في النظام المالي والقانوني وتوفير بيئة آمنة تسمح للمزارع بالعودة إلى أرضه وللعامل بالعودة إلى مصنعه وللتاجر باستئناف نشاطه والأهم من ذلك أن تكون إعادة الإعمار مشروعاً وطنياً شاملاً لا فرصة جديدة لتوزيع الامتيازات الاقتصادية بين مراكز النفوذ السياسي والعسكري
لذلك فالشرط السياسي والأمني الأساسي مهم حيث لا يمكن لأي تحول اقتصادي أن يبدأ دون وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة تضم جميع الأطراف السودانية بما في ذلك القوى المدنية والنساء والشباب والمجتمعات المحلية فبدون الاستقرار ستظل الاستثمارات غائبة وستبقى سلاسل الإنتاج مكسورة.
*الذهب السوداني بين الثروة والحوكمة :*
يمثل الذهب نموذجاً واضحاً للتحديات التي تواجه الاقتصاد السوداني فالقضية ليست في حجم ما تنتجه البلاد من الذهب وحده وإنما في كيفية تنظيم الإنتاج والتصدير وما يدخل من عائداته إلى الخزانة العامة ومدى قدرة الدولة على الحد من التهريب والتجارة غير المشروعة
إن أي إصلاح اقتصادي جاد ينبغي أن يبدأ بإخضاع الموارد الطبيعية لمنظومة شفافة من التشريعات والرقابة والمحاسبة
ولا يكفي أن ترتفع عائدات الصادرات إذا لم تنعكس على الخدمات الأساسية والتعليم والصحة والبنية التحتية
فالثروة التي لا يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية تتحول إلى رقم اقتصادي مجرد وقد تصبح سبباً إضافياً للصراع بدلاً من أن تكون وسيلة لتحقيق الاستقرار
لذلك إعادة إحياء القطاعات الإنتاجية الأساسية مثل الزراعة ولعل هي العمود الفقري للاقتصاد السوداني تحتاج الخطوات الأولى إلى إزالة العوائق أمام وصول المزارعين إلى أراضيهم وتوفير البذور والأسمدة وإصلاح قنوات الري وفتح طرق التسويق لكي يعود السودان إلى قدرته على إنتاج الغذاء لنفسه وللمنطقة كذلك الثروة الحيوانية فى إعادة فتح المسارات الآمنة لحركة الماشية ودعم الأهالي الرعاة وإنشاء نقاط صحية بيطرية اما المعادن فالمقصود هنا الانتقال من الاستخراج العشوائي غير المنظم إلى نظام شفاف يضمن عائدات تذهب إلى التنمية العامة بدلاً من تمويل النزاعات.
*البحر الأحمر والتجارة الإقليمية :*
يمتلك السودان موقعاً جغرافياً مهماً على البحر الأحمر إلى جانب ارتباطه البري بعدد من الأسواق الأفريقية وهذه الميزة تمنحه فرصاً في التجارة والنقل والخدمات اللوجستية لكنها تظل فرصاً غير مكتملة ما لم تتوافر بنية تحتية حديثة وإجراءات جمركية فعالة واتفاقيات اقتصادية تحقق المصالح المتبادلة
إن الموقع الجغرافي لا يتحول تلقائياً إلى قوة اقتصادية فالموانئ تحتاج إلى التطوير والطرق والسكك الحديدية تحتاج إلى إعادة التأهيل والاستثمار يحتاج إلى استقرار قانوني ومؤسساتي والتحدي الحقيقي هو أن يصبح السودان شريكاً منتجاً في حركة التجارة الإقليمية لا مجرد ممر للسلع أو سوق لاستهلاك المنتجات المستوردة.
*أين تقف الأمم المتحدة :*
هنا يبرز السؤال الذي يستحق نقاشاً أوسع ما الذي يمكن أن تقدمه الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية للسودان في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار
لقد أثبتت التجارب أن المساعدات الإنسانية على أهميتها في إنقاذ الأرواح لا تستطيع وحدها بناء اقتصاد مستدام
فالسودان يحتاج إلى دعم عاجل لحماية السكان وتوفير الغذاء والدواء والمأوى لكنه يحتاج أيضاً إلى مسار تنموي يعيد بناء قدرته على الإنتاج ويقلل اعتماده المستقبلي على المساعدات
وفي هذا السياق يكتسب برنامج عمل الدوحة للبلدان الأقل نمواً للفترة 2022–2031 أهمية خاصة.
فالبرنامج يركز على الاستثمار في الإنسان والتحول الاقتصادي والتجارة والتكامل الإقليمي والتكنولوجيا والقدرة على مواجهة الأزمات وتطوير الشراكات الدولية
وهي أولويات تتقاطع بصورة واضحة مع الاحتياجات السودانية
لكن السؤال ليس ما إذا كانت هذه البرامج تحمل أهدافاً جيدة وإنما كيف يمكن ترجمتها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ في بلد ما زالت الحرب تهدد أمنه واستقراره
وهل تمتلك المؤسسات الدولية أدوات كافية لمساعدة الدول المتأثرة بالنزاعات على استعادة قدرتها الاقتصادية
ثم من يضمن ألا تتحول أموال إعادة الإعمار إلى موارد تتنافس عليها شبكات المصالح نفسها التي أسهمت في إضعاف مؤسسات الدولة.
*الشراكات الدولية بين المصالح والتنمية :*
لا ينبغي أن ينظر السودان إلى الشراكات الاقتصادية الدولية باعتبارها تنازلاً عن سيادته كما لا ينبغي أن يتعامل معها باعتبارها حلولاً سحرية لأزماته
فالدول لا تقدم استثماراتها ومساعداتها بمعزل عن مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية وهذا أمر تفرضه طبيعة العلاقات الدولية
غير أن نجاح الشراكات يتوقف على قدرة السودان على التفاوض من موقع يمتلك رؤية واضحة لأولوياته الوطنية
فالشراكة التي تخلق فرص عمل وتنقل المعرفة والتكنولوجيا وتدعم الإنتاج المحلي وتلتزم بالقوانين والشفافية يمكن أن تكون إضافة حقيقية للاقتصاد
أما الاتفاقيات التي تمنح امتيازات واسعة دون مساءلة أو عائد اجتماعي واضح فقد تعيد إنتاج الاختلالات القديمة في صورة جديدة
ولذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن يسبق توقيع أي اتفاق اقتصادي هو ما الذي سيكسبه المواطن السوداني من هذه الشراكة
لذلك تعتبر الأمم المتحدة لها دور مهم ولا يمكن للأمم المتحدة أن تحل محل السودانيين أنفسهم لكنها تملك أدوات يمكن أن تساعد ومنها دعم عمليات الوساطة السياسية لتثبيت وقف إطلاق النار وتسهيل الحوار الشامل بين الأطراف السودانية اضف الى التنسيق والمساعدات الإنسانية مع الحرص على ألا تتحول هذه المساعدات إلى مصدر دائم بدلاً من الانطلاق نحو التنمية وأن تُستخدم كجسر نحو التعافي المبكرمع تقديم الخبرات الفنية في مجالات إدارة المالية العامة وإعادة بناء الإحصاءات وحماية الموارد الطبيعية وكذلك مراقبة تدفقات الأسلحة وعائدات الموارد التي تمول النزاع ومساعدة السودان على وضع آليات للشفافية ومع ذلك هناك حدود لدورها فلا تستطيع الأمم المتحدة فرض اتفاق سياسي ولا يمكنها أن تحل محل الإرادة الوطنية السودانية
ولا ننسى دور الشراكات الدولية والإقليمية فعلى الدول المجاورة والهيئات الإقليمية مثل الإيقاد والاتحاد الأفريقي العمل على منع تهريب الأسلحة وضمان أن تكون الحدود مفتوحة لحركة الغذاء والبضائع لا لتمديد الحرب ويجب على الشركاء الدوليين ربط الدعم المالي بخطط وطنية يصممها السودانيون أنفسهم وليس خططاً تُفرض من الخارج وينبغي تجنب تقديم القروض الجديدة التي تزيد عبء الديون بل التوجه نحو تخفيف الديون ومنح هبات موجهة لإعادة الإنتاج والبنى التحتية الأساسية كما يجب أن تعمل الشراكات على فتح أسواق دولية أمام المنتجات السودانية لكي يعود للبلد مصادر دخل مستدامة
*الإصلاح يبدأ من الداخل :*
من السهل أن نحمل الحرب مسؤولية كل إخفاق اقتصادي ومن السهل أيضاً أن نطالب المجتمع الدولي بتمويل إعادة الإعمار لكن الأصعب هو مواجهة المشكلات البنيوية التي عانى منها الاقتصاد السوداني قبل اندلاع الحرب
لقد عرف السودان فترات طويلة من ضعف التخطيط وتداخل المصالح السياسية والاقتصادية وغياب الاستقرار المؤسسي وتراجع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية
ومن ثم فإن إعادة البناء لا ينبغي أن تعني استعادة الاقتصاد القديم بكل عيوبه وإنما تأسيس نموذج جديد يقوم على الإنتاج والعدالة وتكافؤ الفرص
وهذا يتطلب إصلاح الإدارة العامة وتعزيز استقلال المؤسسات الرقابية وتطوير التعليم والتدريب المهني وتوجيه الاستثمار نحو الزراعة والصناعة والبنية التحتية وذلك بإصلاح المؤسسات والمالية العامة ومن الضروري إعادة بناء البنك المركزي وضبط سعر الصرف ومكافحة التضخم وإغلاق القنوات التي تحول عائدات الموارد إلى أطراف النزاع كما يجب توسيع نطاق الضمان الاجتماعي ليشمل النازحين والأسر المتضررة كي لا يصبح الفقر عائقاً أمام أي تقدم كما يتطلب إشراك القطاع الخاص المنتج والمجتمعات المحلية والنساء والشباب في تحديد أولويات التنمية
فالاقتصاد الذي يستبعد قطاعات واسعة من المجتمع لا يستطيع تحقيق الاستقرار مهما بلغت موارده.
*من يدفع ثمن التأخير :*
في كل يوم تتأخر فيه فرص السلام والتعافي يدفع المواطن السوداني ثمناً إضافياً
يدفعه المزارع الذي فقد أرضه أو عجز عن زراعتها
ويدفعه العامل الذي توقف مصنعه
ويدفعه الطالب الذي انقطع عن التعليم
وتدفعه الأسرة التي تبددت مدخراتها وأصبحت تعتمد على المساعدات أو تحويلات الأقارب
ولذلك فإن الحديث عن التنمية لا ينبغي أن يبقى محصوراً في المؤتمرات الدولية والتقارير الاقتصادية
إنه في جوهره حديث عن حق الإنسان في الحياة الكريمة وفي العمل والتعليم والعلاج والأمن.
*هل نملك الشجاعة لتغيير الاتجاه :*
إن السودان لا يحتاج إلى إعادة إعمار المباني والطرق وحدها وإنما يحتاج إلى إعادة بناء العلاقة بين الدولة والمواطن وبين السلطة والثروة وبين الموارد الطبيعية وحقوق الأجيال المقبلة ويحتاج قبل ذلك كله إلى سلام مستدام يضع حداً للحرب ويمنع عودتها
ولا يمكن للأمم المتحدة أو المؤسسات المالية أو الشركاء الإقليميين أن يحلوا محل الإرادة الوطنية في هذه المهمة يمكنهم المساعدة في التمويل ونقل الخبرات وتطوير المؤسسات ودعم التعافي لكنهم لا يستطيعون بناء دولة مستقرة نيابة عن السودانيين
وهنا ينبغي أن نتذكر أن التنمية ليست مجرد ارتفاع في الناتج المحلي وإنما قدرة المجتمع على تحويل موارده إلى حياة أفضل لمواطنيه
فما قيمة الذهب إذا بقيت المدارس بلا تعليم
وما قيمة الأراضي الزراعية إذا ظل المزارع عاجزاً عن الوصول إليها
وما قيمة الموقع الاستراتيجي إذا لم تتحول الموانئ والطرق إلى فرص للعمل والإنتاج
إن السؤال الحقيقي الذي يواجه السودان اليوم ليس فقط كيف يخرج من الحرب بل كيف يخرج من الأسباب الاقتصادية والمؤسسية والسياسية التي جعلت الحروب تتكرر
فقد نستطيع يوماً أن نوقف صوت المدافع لكن التحدي الأكبر هو أن نمنع عودة الأسباب التي أشعلتها
وإذا كانت الحرب قد كشفت هشاشة الدولة السودانية فإن مرحلة السلام ينبغي أن تكون فرصة لبناء اقتصاد جديد لا لإعادة إنتاج اقتصاد الأمس
فالسودان لا تنقصه الثروات بقدر ما تنقصه القدرة على تحويل الثروة إلى تنمية ولا تنقصه الفرص بقدر ما يحتاج إلى مؤسسات تستطيع حمايتها واستثمارها لصالح الجميع
والانتقال من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد التنمية في السودان هو مسار طويل وشاق يبدأ أولاً بقرار سوداني داخلي لإنهاء النزاع والاتفاق على رؤية وطنية مشتركة أما الأمم المتحدة والشراكات الدولية فدورها هو الدعم والتنسيق والخبرة وليس القيادة أو الحل بدلاً من أهل البلد فالتنمية الحقيقية لن تتحقق إلا عندما يمتلك السودانيون زمام المبادرة ويضمنون أن تكون ثمارها لجميع أبنائهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى