من جهة اخرى .. عبود عبدالرحيم : من هم (الإخوان) في السودان؟!

# مضى زمن طويل منذ ضربت حالة الانقسام حركة الإخوان في السودان، ومثلهم مثل القوى السياسية والمجتمعية في السودان، تعرض تنظيم “الإخوان المسلمون” للإنشقاق، وبينما تمترست الجماعة بقيادة شيخ صادق عبدالله عبدالماجد، واحتفظت بكل نهجها.

فان الشيخ حسن عبدالله الترابي، مضى في نهج التجديد، شيئاً فشيئاً، أعلن الترابي اتخاذ طريقاً خاصاً للإسلاميين بالسودان، فتحولت الجماعة إلى حركة إصلاحية ترفض “حالة السكون”.

# ثم اقتحمت الصراع السياسي من اجل تمكين الاسلام عبر السلطة، وللمزيد من الانفتاح شاركت في الانتخابات باسم الجبهة الاسلامية القومية وحققت فوزا برلمانيا معتبرا بدوائر الخريجين “صفوة المجتمع”.

وعندما تعرضت للتضييق، حركت آلياتها العسكرية وقادت انقلاب انتزعت به السلطة، وفتحت الحركة الاسلامية ذراعها السياسي وأصبحت المؤتمر الوطني الذي ضم رموز غير المسلمين يتقدمهم قادة الأقباط فليوثاوس فرج ورموز المسيحيين من جنوب السودان في ذلك الوقت، وهو نفسه تعرض للانقسام بين (وطني وشعبي)، وبعد التغيير وإزاحة نظام الانقاذ الحاكم باسم الحركة الاسلامية تعرضت هي نفسها للإنقسام لتيارين وانضم نائب رئيسها لمليشيا الدعم السريع، وتفرقت الحركة أيدي سبأ.

# قرار الخارجية الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، يفتح باب التساؤلات عن مسمى القرار “من هم قادة الإخوان في السودان الآن؟”، هل هم الجماعة التقليدية التي ورثت قيادة شيخ صادق؟ ام جماعة التجديد الذين خلفوا شيخ الترابي؟، ام هم القادة الذين ناصروا الحكومة ودعموا سلطة البشير؟!.

# إدارة الرئيس ترامب تحتاج لمجهر تصنيفي للجماعة المقصودة والمرصودة بعيون إمارات محمد بن زايد في حربه ضد كل مشعل إسلامي في السودان..

إدارة ترامب اختلط عليها أمر “جماعة الإخوان” وهي تعلن التصنيف الإرهابي الذي من الممكن ان يضم علي كرتي، جبريل إبراهيم، السلطان كبر، المصباح أبوزيد، ابراهيم محمود، محمد الأمين احمد، وحتى الناجي عبدالله الذي أشعل فتيل ترامب وجنون بن زايد.

والحال كذلك فان القرار والتصنيف الامريكي لا يعدو ان يكون “زر رماد سياسي في عيون إماراتية”، يداري خيبتها وخسرانها المبين في مواجهة قواتنا المسلحة، جيش سوداني أرض وجو راضع لبن الإيمان بالوطن والشجاعة التي لا تنكسر.

# فلتحارب امريكا “الإخوان” الذين تريد معاقبتهم، وهي كل يوم تعلن موقفا متناقضا من حرب السودان، استنادا على إيعاز حكام الإمارات، ولكننا مطمئنون ان قرار “ترامب – زايد” لن يهز جيش السودان ولن يوقف استنفار اهل الإيمان بالقضية عن اسناد القوات المسلحة والمشاركة في معركة الكرامة تحت إمرة القوات المسلحة، حامية حمى السودان وأهله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى