علم الدين عمر يكتب : الجمعة.. شملة كنيزة وطلاوة العشق القديم !!

حاحب الدهشة..
ظللت سحابة نهار الأمس وعلي تخوم المساء.. أتقلب ك(الممسوس) بين مواقع التواصل وواجهات الأخبار.. بحثاً عن جديد في حركة الناس والأحداث في السودان.. ومثل شملة (كنيزة هي ثلاثية وقدها رباعي) بدت الساحة.. تحليل رغائبي للأحداث إنتظم هذه المواقع المنفجرة التي أتخذها (شعب الله النقناق) كما وصفه الحبيب وجدي الكردي منصات للثرثرة في كل شيئ.. الملاحظ أن وتيرة التحليل والقراءة لحركة الإحلال والإبدال والإحالة لقادة القوات المسلحة قد تراجعت عقب (هوجة) متسارعة خلال الإسبوع الماضي.. مفسحة المجال لأخرى أقل حساسية.. حيث أنشغلت مجموعات الواتساب بخبر إحالة الرائد سر الختم السلمابي.. إثر هجوم شرس.. وغير متوقع تعرض له عقب نشره لخبر متعلق بتعيين الفريق أول شمس الدين كباشي قائداً عاماً للجيش (إتضح لاحقاً أنه عار من الصحة).. طفقت الوسائط تشرح هذه الإحالة محولة إياها ل(حالة) غريبة من التدخل والتداخل في الرؤى والقراءات التي جعلت مؤسسة القوات المسلحة السودانية في مرمى النقاش الحر لأول مرة في تاريخها.. فيما بدا كإلغاء كامل للافتة الشهيرة (ممنوع الإقتراب والتصوير).. غطي هذا الأختراق المسموح .. وغير المسموح علي حركة حكومة الأمل التي بدأ رئيسها الدكتور كامل إدريس عقب عودته من البلاد التي تموت من البرد حيتانها.. في عقد لقاءات متباينة لقطاعات مختلفة.. شملت صحفيين وإعلاميين أجانب.. وخبراء قيل أنه ألتقاهم لبحث برنامج تخطيطي طويل المدي (ربما خطة نصف قرنية).. بينما تغافلت منصات الأخبار وواجهاته عن العودة الشرسة لحمي الضنك في السودان.. وخاصة ولايتي الخرطوم والجزيرة اللتين تواجهان تحدياً صحياً جديداً لن يجدي معه التغافل والتجاهل..
أما أبرز بشريات نهاية الإسبوع بالنسبة لي كانت رسالة الأستاذ الكبير حسين خوجلي التي أعلن من خلالها عودة إذاعة المساء علي شبكة الإنترنت.. وما أدراك ما المساء.. عودة المساء تعني جزئياً إستعادة واحدة من أعظم وأفضل منصات الثقافة والأدب السودانية والإنسانية علي الإطلاق.. هذه المنصة التي شكلت المرجعية الابرز للمثاقفة المسموعة في الفنون والأدب والرياضة.. إستعادة نبض المساء يعني عودة الأمل للسودانيين.. الإستماع لصوت الأستاذ حسين خوجلي عبر الأثير مرة أخري هو إستماع مباشر لصوت السودان القادم من بعيد.. على أنقاض هذه الحرب.. فمرحباً بالمساء.. وأهلاً بها كما وصفها أبوملاذ .. باسقة مثل النخلة.. وعاطرة كورود الأماني والعروسات.. بلا إمكانيات إلا ندى الحق والخير والجمال.. وبعودة المساء يعود للمجالس السمر وللوجوه الإبتسامة.. وللقلوب الخفقات.. وللأوتار طلاوة العشق القديم..
أحدثكم أول الإسبوع..



