توزيع (400) حقيبة صحية للفتيات في سن الإنجاب ومحاضرات تثقيفية

تقرير : صديق السيد البشير
(1)
بهدوء وسكينة وعذوبة، هكذا ترقد منطقتي الطويلة والحصي على أحضان النيل الأبيض، شمالي مدينة كوستي، بولاية النيل الأبيض السودانية.
يستمع الناس هناك بسياحة نيلية ، لمشاهد تزدان بأريج نسمات النيل والحقول التي تنتج القمح والذرة والخضروات والأرز مع مخزون سمكي، يكفي للإستهلاك والتصدير إلى المدن القريبة والأرياف البعيدة، في مجتمع تسوده الألفة والمحبة والوئام، لكنه تركت حرب السنوات الثلاث العجاف تركت على وجهه ندوبا، ربما لا تزيلها السنوات القادمة.
(2)
الناس هناك في حاجة ماسة، للدعم والتوعية الصحية، تقوية له، لتسعى المؤسسات الفاعلة في الحقل الإنساني، إلى إسناده ببرامج توعوية ومشروعات صحية، تسهم هي الأخرى في تعزيز صحة النساء والفتيات، بما ينعكس إيجابا على واقعهن، وصولا، إلى مجتمع سليم وآمن.
(3)
بعد أيام قليلة من البحث الميداني والإحصاء الدقيق، هكذا يشرع فريق منظمة كوستا للثقافة والتنمية، في تنفيذ مبادرة، تبدو عليها سمات الإنسانية والتطوع، من خلال تسليم حقائب صحية لأربعمائة فتاة في سن الإنجاب في منطقتي الطويلة والحصي، الواقعتين في محلية قلي بولاية النيل الأبيض السودانية، وذلك بشراكة مع منظمة السودان للتنمية الإجتماعية (سودو)، شراكة قد تسهم في دعم صحة المرأة وتعزيز الوعي المجتمعي.
(4)
ببساطة وتواضع وحياء، مع ابتسامة وضيئة، كانت الشابة أنفال زاكي الدين، من منطقة الحصي، تتحدث ل (العودة)، لتنطق بألسنة الشكر والعرفان، لمن تبرع ونفذ وسلم الحقائب الصحية لها وأخريات، لتضيف مها إدريس المعلمة بمدرسة المنطقة :”شكرا منظمة كوستا للثقافة والتنمية، شكرا منظمة السودان للتنمية الإجتماعية (سودو) على ما قدمتموه من برامج توعوية ومشروعات صحية”.
وبطاقة ثناء وتقدير تقدمها ولاء آدم، من منطقة الطويلة، للمؤسسات المقدمة للدعم .
(5)
وتحتوي هذه المبادرة على برامج أخرى، تشمل تقديم جرعات صحية وتثقيفية، تهدف هي الأخرى إلى رفع الوعي بالصحة الإنجابية والنظافة الشخصية، من أجل تعزيز دور النساء والفتيات، في بناء مجتمع، صحي، آمن، ومعافى.
مع تأكيد المدير التنفيذي لمنظمة كوستا للثقافة والتنمية، الأستاذ خالد كمبال، بمضي منظمته لتنفيذ مشروعات إنسانية للنازحين واللاجئين والمجتمع المستضيف، بهدف إحداث التغيير المنشود في واقع المجتمعات المتأثرة بالحرب.
(6)
وبخطى واثقة، تجتهد منظمة السودان للتنمية الإجتماعية (سودو)، لتنفيذ حزمة من المشروعات الإنسانية، أجملها ممثلها ، حسام الدين أسامة، في خمسة وعشرين مركزا داخل ثلاث محليات، بهدف دعم المجتمعات الضعيفة، في مجالات الصحة والتغذية والتنمية.
هذا إلى جانب نفذتها (سودو) في محليات ولاية النيل الأبيض المختلفة، قبل سنوات خلت.
(7)

مع شراكة بناءة، لمبادرة، ربما حققت المقاصد السامية والأهداف النبيلة، وصولا إلى مجتمع يحتذى به، صحة وعافية، ورفاهية.



