ايمن كبوش يكتب : موجهات قطاع البترول

أفياء..
# اخيرا اجتهدت الدولة في عملية وضع الحصان أمام العربة بعد جهد جهيد استنزف الكثير من الكلام وضياع الايام.. حيث خلص الاجتماع المشترك الذي ترأسه السيد وزير الطاقة والنفط.. الاخ المهندس مستشار/ المعتصم ابراهيم احمد، والذي ضم إلى جانب الوزير، محافظ بنك السودان المركزي الأستاذة (امنة ميرغني) ولجنة استيراد الوقود بوزارة الطاقة، بحضور وكيل وزارة الطاقة المهندس (علي عبدالرحمن) ومسؤولي الأمن الاقتصادي.. ولعل الظهور المفاجئ للوكيل في المشهد، ابطل الدعاوي السابقة التي قطعت بخلو المقعد، منذ ذهاب المهندس (محي الدين نعيم).. ولكن ما لا استطيع ان اجزم به هو، متى وكيف عُيّن هذا الوكيل الجديد.. !
# ناقش الاجتماع تداعيات حرب الخليج، كما جاء في خبر الوزارة، وتأثيرها على إمداد السودان من الوقود، كما وقف الإجتماع على الإجراءات التي تنظم عمليات استيراد الوقود، والتعامل مع شركات الاستيراد الحكومية والخاصة، وكيفية الحصول على التمويل، والتكاليف المالية الأخرى للحد من إرتفاع أسعار الوقود وتحقيق الوفرة.
# كما استعرض الإجتماع، والمعلومة من خبر الوزارة المبذول، موجهات مجلس الوزراء التي تعني بضبط عمليات استيراد الوقود من ناحية التعامل مع الشركات الحكومية والخاصة، والوقوف على إمكانيات الشركات من ناحية المقدرة الفنية والمالية وامتلاك السعات التخزينية ومحطات خدمة للتوزيع المباشر، مع ضبط الحوجة الفعلية للبلاد واسعار الوقود الذي يعتبر من ضمن السلع الاستراتيجية للدولة).
# إلى هنا.. انتهى اهم ما خرج به ذلك الاجتماع المحضور الذي وضع، لاول مرة، النقاط على الحروف، وناقش بلغة واضحة وسليمة وصريحة جذور الأزمة التي ظللنا نكتب عنها قبل اندلاع الحرب الأمريكية الاسرائيلية الايرانية.. ثم ظللنا كذلك ننبه إلى خطورة الوضع بعد اندلاع الحرب.. وندق (نوبة صحيان) للحكومة التي انشغلت، وقتها، بصراع القطاع العام والخاص وعملية الانضمام وخمسين خمسين، دون أن تنتبه لخطورة الارتباك الداخلي، الذي صنعته دون أن تدري، ونحن وقتها لم نكن نطالب بغير الذي توصل إليه هذا الاجتماع المهم، بينما كانت الوزارة، ايامها، في وادٍ وأزمة القطاع في وادٍ اخر.
# ولكننا من باب (أن تأتي متأخرا) نحيي ذلك الاجتماع.. وجهود مجلس الوزراء الذي نبه لجذور الأزمة.. واتفق معنا كذلك في ضرورة السير على ذات الاتجاه المنادي (بضبط عمليات الاستيراد من ناحية التعامل مع الشركات الحكومية والخاصة، والوقوف على إمكانيات الشركات من ناحية المقدرة الفنية والمالية وامتلاك السعات التخزينية ومحطات خدمة للتوزيع المباشر)، هذه الموجهات ستبعد (الجوكية) الذين يمتلكون شركات استيراد على الورق فقط.. ويلعبون على التناقضات السابقة التي صنعتها الحكومة التي ساوت ما بين من يملكون ومن لا يملكون طلمبة واحدة.. وكأنها تساوي ما بين الاعمى والبصير.
# موجهات مجلس الوزراء.. ستضع القطاع في المسار الصحيح.. فقط نتمنى أن ينعكس ذلك في استقرار الوقود عن طريق الوفرة والسعر المعقول.



