د. مزمل أبو القاسم يكتب : النشر الضار!

للعطر افتضاح..
* لمن يمارسون التنظير ويحاولون دمغ الجيش السوداني الباسل بالفشل والعجز عن التصدي لمسيرات الجنجويد والكفيل المنطلقة من إثيوبيا نقول: قبل فترة أدى هجوم أوكراني بالمسيّرات إلى تعليق عمليات الطيران في جميع مطارات العاصمة الروسية موسكو، وقبلها نجحت مسيرات أوكرانية في قصف عدة مبانٍ في مدينة موسكو عاصمة روسيا التي تستند إلى ثاني أقوى جيش في العالم.
* خلال حرب الخليج الحالية استهدفت المسيرات الإيرانية معظم القواعد الأمريكية، ودمرت أنظمة الدفاع الجوي والرادارات الأكثر تطوراً لدى الجيش الأمريكي المصنف كأقوى جيش في العالم، كما استهدفت المسيرات والصواريخ الإيرانية مواقع وقواعد عسكرية حساسة في دولة الكيان بوجود نظام القبة الحديدية المُستند إلى أنظمة دفاع جوي متطورة قوامها صواريخ باتريوت الأمريكية وخلافها.
* صباح أمس الاثنين الموافق 4 مايو 2026 قال عمدة مدينة موسكو إن طائرة مسيرة أوكرانية قصفت مبنىً سكنياً بالقرب من وسط موسكو، وذلك قبل أيام من العرض العسكري الروسي بمناسبة يوم النصر.
* بحمد الله نجح الجيش السوداني في التصدي للمسيرات التي حاولت استهداف مواقع في العاصمة الخرطوم وأسقطها جميعاً، ونحن نثق في خبراته وفي قدرته على التصدي لهذا التهديد الذي يعكس حالةً من اليأس لدى المليشيا الإرهابية المجرمة وذلك في أعقاب الهزائم المزلزلة والانشقاقات المؤثرة التي حدثت لها مؤخراً.
* المطلوب من المواطنين التعامل مع هذه الأحداث بوعي وحكمة وتبصر، وعدم التسرع في نشر الأخبار وعدم نشر مقاطع فيديو لأي موقع مستهدف، لأن ذلك السلوك يخدم العدو ويصحح له الأخطاء كما يؤدي إلى خفض الروح المعنوية للمواطنين وترويعهم ويخدم العدو ولا يفيد.
* مطلوب من الدولة إصدار تشريع صارم يجرم مثل هذه السلوكيات غير السوية ويعاقب مرتكبيها بصرامة وحزم.
* حدث ذلك في الحرب الإيرانية الأخيرة حيث تعاملت دول الخليج بصرامة مع من تجرأوا على التقاط ونشر صور ومقاطع فيديو للهجمات التي استهدفت تلك الدول، كما فرضت إسرائيل قيوداً صارمة على النشر لمواطنيها وفرضتها حتى على وسائل الإعلام الإسرائيلية والأجنبية العاملة داخل الكيان.
* حتى الجنجويد يفرضون قيوداً صارمة على النشر في مناطق انتشارهم، ولا يترددون في تصفية كل من يشكون في إقدامه على التصوير.
* ليس من الحكمة أن يشرع كل مواطن هاتفه ليصور وينشر الأخبار المتعلقة بالاعتداءات والخسائر (حال حدوثها)، بسلوك ضار ومنحرف يفتقر إلى المسئولية.
* على الدولة أن تشرع قانوناً يجرم مثل ذلك النشر الضار، وعليها أن تجتهد في توعية وتبصير مواطنيها بأضراره عبر وسائلها الرسمية، وبعد ذلك قد أعذر من أنذر.
* الله أكبر والنصر للسودان.



