عبود عبدالرحيم يكتب : الأمير ودالإمام.. في مواجهة خطاب الكراهية 

من جهة أخرى..

على ما أذكر ان آخر ظهور للأمير عبدالرحمن الإمام الصادق، كان عند استقبال كبير آل المهدي، الإمام أحمد عبدالرحمن، وتطبيع علاقاته ببيت المهدي والأنصار، بجانب تنظيم مقابلاته السياسية والتنفيذية والتي بلغت الاجتماع مع رئيس مجلس السيادة.

وبعد طول غياب يعود الأمير لساحة احداث السودان، مشاركا في واحدة من اكثر المناشط أهمية يتعلق ببحث أفضل السبل لمحاربة خطاب الكراهية وتعزيز التراث الوطني ورتق النسيج الاجتماعي.

محاولات عديدة بذلها إعلاميون وسياسيون لمحاصرة المساحات التي تمدد فيها خطاب الكراهية بمجتمعنا حتى كان أحد مسببات إشتعال الحرب، ومن عجب ان جنجويد الملشيا كانوا ينظمون جلسات تدريب للتعامل مع قضايا مختلفة من بينها الحفاظ على حقوق الانسان بجانب أهمية مكافحة التدخل لمحاصرة تفشي خطاب الكراهية، وجاءت مشاركة الأمير ابن الإمام لتمنح المبادرة زخماً مستحقاً.

معلوم تماماً وللأسف ان النزاعات التي تغذيها القبائل، كانت هي عنوان خطاب الكراهية، ومع تمدد النزاعات كان الإنتشار الواسع للكراهية، لذلك عندما اندلعت حرب المليشيا وجدت ارضية خصبة للكراهية المتبادلة في معظم مناطق السودان.

ونشهد للإمام الراحل أنه كان داعياً للتعافي، سباقاً للتصالح، بالخطاب السمح، رافضاً لكل المصطلحات التي تروج للكراهية في المجتمع، ولذلك لم يكن غريباً ان نجد الأمير ودالإمام في هذا المكان والموقف الصادح بالحق ضد الكراهية مانعاً لتفشيها.

دعم مبادرة التصدي لخطاب الكراهية، بجانب رتق النسيج الإجتماعي، هي المساحات التي يجيد الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي التحرك فيها، وتقديم نموذج ايجابي وقبول مجتمعي واسع، يمكنه بسهولة تحقيق النتائج المطلوبة في هذا الملف الاكثر حساسية بعد الحرب.

لا يتراجع خطاب الكراهية الحاد إلا بتماسك الصف الوطني وتوحده في مواجهة الإنفلات، ومد جسور التواصل في المجتمع، هكذا اعلنها الأمير بالأمس خلال لقاء المبادرة.

وتبقى الخطوة العملية لإنطلاق المبادرة من الولاية الشمالية، اتجاهاً مريحاً، وهي تشهد موجة النزوح والتمازج المجتمعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى